إثر الأحكام القاسية التي أصدرتها العدالة المغربية في حق
جريدة المساء ، قررت إدارة الجريدة الرفع من ثمن
النسخة بإضافة 0.50 درهم للنسخة ، و دعت قراءها إلى اقتناء
نسخ عديدة وتوزيعها مجانا ، مساهمة منهم في إنقاذ
الجريدة ... وتمكينها من أداء الغرامة الخيالية التي حكم عليها
بها ...
إن هذه الأحداث تثير أكثر من تساؤل حول مسألتين خطيرتين
جدا ، هما أساس كل الديمقراطيات المتقدمة ، مسألة حرية
الصحافة من حهة ومسألة استقلال القضاء من جهة ثانية ...
كيف يمكن لأي نظام في العالم ، أن يدعي الديمقراطية دون أن
يحل كل العقد الملتفة بهاتين الركيزتين الأساسيتين ؟
هل يقتنع النظام المغربي فعلا بحرية الصحافة ، ومن خلالها
بحرية التعبير .؟ وهل حقق القضاء المغربي استقلاليته
كمؤسسة عادلة ونزيهة ؟