اتذكر وقفته امام السبورة بوضوح،
ذاك هو استاذي الذي درسني المستوى الرابع ابتدائي منذ اكثر من عشرين عاما..لا زلت التقي به اليوم في شوارع المدينة، اصافحه بتبجيل يستحقه فعلا.. غير انني اتذكر مشهدا طريفا للغاية بمنظار اليوم، ولكنه كان كارثة على راسي يومها:
في احدى الحصص جنح به الحديث عن الدرس الى أمور الوطن سألته ببراءة المستوى الرابع:
ـ أستاذ.. بعد الحسن الثاني هل سيحمل ابنه ولي العهد اسم "محمد السادس"؟( قياسا على الحسن الاول ومحمد الخامس )
وانتظرت جوابه قليلا بلهفة حين كان يتأمل وجهي الصغير بحيرة عاجزة،
وفجأة هوى بكفه الغليظة المغبرَّة على وجهي حتى ظننت أن سكان طنجةَ قد سمعوا صرختي..
ومن يومها وانا أشارك في احتفالات عيد العرش بحماس وخشوع شديـــد..