 |
انطلقت بداية السنة الدراسية الحالية ( 08/09) بإطلاق الوزارة لما يسمى بالمخطط الاستعجالي، فبادرت النقابات التعليمية بمدينة طنجة إلى إطلاق برنامجها لتوزيع غنيمة ما يسمي إعادة الانتشار، و إليكم القصة التي لازالت أطوارها تتبلور إلى حد الساعة.
ككل سنة تم تشكيل اللجنة الإقليمية لمباشرة أشغال ما يسمى إعادة الانتشار ، و هذا في حد ذاته تنازل من طرف من يدعون الدفاع عن حقوق الشغيلة عن حق هذه الأخيرة في حركة محلية تتسم بالشفافية و التباري النزيه، و عند خط الانطلاق كان بعض ممثلي النقابات قد عقدوا العزم على الظفر بأكبر حصة من الكعكة على حساب مصلحة فلذات أكبادنا بالدرجة الأولى و حقوق الشغيلة بالدرجة الثانية، إذ يتم تفصيل شروط الاستفادة على مقاس الزبون المستفيد و حسب كل مؤسسة على حدى، مثلا:
- يتم تقليص البنية في مؤسسة ليتجاوز عدد التلاميذ 50 تلميذا بالقسم الواحد في المقابل تحظى مؤسسات أخرى ببنية أوسع و لا يتجاوز العدد 30 تلميذا بالقسم.
- تشهد بعض المواد خصوصا العلمية منها خصاصا ظاهريا بينما يتم الاحتفاض بأساتذة فائضين بمؤسساتهم الأصلية أو تسند لهم مناصب للراحة ( كالمكتبة، المختبر، ....).
إلا أن عدم التراضي بين الزبائن و السماسرة من جهة و السماسرة فيما بينهم من جهة ثانية و حتى بين سماسرة نفس الدكاكين النقابية من جهة ثالثة أدى إلى تفجير خلافات أطالت عمر عملية سد الخصاص إلى حد الساعة و هو ما نتج عنه توقف العملية ليبقى الحال على ما هو عليه ( أقسام بدون أساتذة، أقسام لم تفتتح بعد مقررات بعض المواد العلمية خصوصا، منعمون في عطلة إلى أجل غير مسمى، .......).
أمام هذه الأوضاع المزرية عمد الآباء إلى الاحتجاج ( وقفات مع رفع شعارات منددة بسلوك الدكاكين النقابية كما شاهدها المغاربة قاطبة تبث على القناتين الأولى و الثانية)، و هو الأمر الذي جعل السلطات تضغط في اتجاه حل المشكل، فتدخل مدير الأكاديمية (جهة طنجة تطوان) محاولا إصلاح الوضع ( مثلا إسناد أقسام للأساتدة المحسوبين على المكتبات المدرسية، الذين يتجاوز عددهم في بعض المؤسسات حدود المعقول بكثير)، إلا أن السماسرة لم يهدأ لهم بال، فعمد بعضهم إلى التكتل و عقد اجتماعات ماراطونية للحفاض على نصيبهم من الغنيمة مهددين بتنظيم وقفات احتجاجية. فتم عقد لقاء بين بعض النقابات و مسؤولي الأكاديمية و الاتفاق على إيفاد لجنة إلى مدينة طنجة على رأسها رئيس مصلحة الموارد البشرية بالأكاديمية لبحث الموضوع، خصوصا أن موادا تعرف فائضا على مستوى البنية العامة للنيابة إلا أن توزيع الغنيمة جعلها تشهد خصاصا مهولا بأغلب المؤسسات.
في انتظار ما ستسفر عنه نتائج المهام الموكولة إلى اللجنة المذكورة آنف نجد أنفسنا أمام مجموعة من التساؤلات:
· كيف سمحت تنظيمات نقابية لنفسها بالتعسف على حقوق التلاميذ الأبرياء و الإجهاز على مستقبل أجيال تحتاج إلى المزيد من الدعم خصوصا في ظل الطروف الراهنة؟ مع علمنا المسبق أن المنظومة التعليمية ككل جعلت منهم ضحايا فأصبحت هذه التنظيمات تساهم فيه و تكرسه.
· أليس حري بهذه التنظيمات الدفاع عن حقوق الشغيلة و صونها بدل التعسف عليها مقابل قضاء مآرب شخصية أو زبونية؟
· هل سيتم إنجاح الشعارات التي ترفعها هذه التنظيمات بالدفاع عن المدرسة العمومية بمثل هذه التصرفات الانتهازية؟
· إلى متى ستستمر هذه المهزلة المسماة إعادة الانتشار؟ و ستظل أقسام بدون أساتذة؟ و سيبقى محظوظون دون جداول حصص؟ و سيبقى بعض الانتهازيين في راحة بدعوى مشاركتهم في هذه المهزلة كممثلين للتنظيمات النقابية؟
· ................
تصبحون على تعليم يكفل المساواة بين التلاميذ و كذا بين أفراد الأسرة التعليمية، و على تنظيمات نقابية تعمل من أجل هذا.
إلى اللقاء و موعدنا الحلقة القادمة بحول الله.
يجب تسمية الاشياء بمسمياتها..اللف والدوران حول عموميات لا يفيد عنوان الموضوع والموضوع نفسه في شيئ..بجب تعرية الواقع |
|
يجب تسمية الاممو بمسمياتها..سئمنا لغة الغموض والعموميات والانتقادات المجانية