السلام عليكم ورحمة الله
أثار استغرابي التحامل على زميل بث رايه فيما يخص اضراب 25/12/2008 الذي يوافق يوم الامتحان المهني مقترحا ان يلجا مناضلو المستقلة الذين سيجتازون الامتحان الى تعبير نضالي معروف يتمثل في حمل الشارة يوم الامتحان بدل مقاطعته.
لست نقابيا ولكن لدي ملاحظات
1- ان المستقلة ليست بالغباء لكي تعلن اضرابا يوم الامتحان وتحرج نفسها امام مناضليها
2- اما وان الاضراب تزامن مع الامتحان فمن حق قواعدها ان تنبه على ذلك
3- لعل ما قترحه السيد تماسي على نقابته - اذا افترضنا انتماءه البها- يدل حسب رايي المتواضع على حس نضالي رفيع وذكي لانه باقتراحه حمل الشارة سيحقق عدة اهذاف اولاها تمكين مناضلي من ممارسة حقهم في اجتياز الامتحان ثانيها لفت الانتباه الى مطالب نقابته في زمان ومكان تتعد فيه التوجهات والمذاهب وتكون الادارة متواجدة فيه بكم الظرفية.
4- انه لم يتوجه لغير المستقلة باقتراحه
5- انه الح على تنفيد الاضراب يوم الامتحان واعتبره محكا لنقابته
لهذا استسمح اخواني في تذكيرهم ببعض ابجديات الحوار لانه من العار علينا نحن اصحاب الرسالة السامية ان نتصارع بدل ان نتحاور
وشكرا لدفاتر التي جمعتنا على الاقل لنتصارع لعل الصراع يكون مؤقتا تلتف بعده على قضايانا الحقيقية والحاسمة
ابجديات الحوار
لعل القدرة على التفاعل المعرفي والعاطفي والسلوكي مع الآخرين، هو ما يميز المثقف الحقيقي عن غيره؛ وذلك تسهيلا لتبادل الخبرات والمفاهيم بين المتحاورين.ويتم التواصل من خلال عمليتين هما :
-الإرسال ( التحدث )
-والاستقبال ( الاستماع)
أدب الاستقبال ( الاستماع ):
يعد حسن الاستماع من أهم شروط التواصل الناجح مع الآخرين ويفيد الطرفين في استمرار الحوار والتواصل.
وشعور المتحدث بارتياح واطمئنان وشعور المستمع بالفهم الجيد والإلمام بموضوع الحوار يمكنه من الرد المناسب.
ولتحيق الاستماع الجيد لا بد من توفر شروط منها :
-إقبال المستمع نحو المتحدث.
- عدم إظهار علامات الرفض والاستياء.
-عدم الانفعال أو إعطاء ردود فعل سريعة
ألوان الحوار السلبي
. الحوار العدمي التعجيزي وفية لا يرى أحد طرفي الحوار أو كليهما إلا السلبيات والأخطاء والعقبات
. حوار المناورة ينشغل الطرفان (أو أحدهما) بالتفوق اللفظي فيالمناقشة بصرف النظر عن الثمرة الحقيقية والنهائية لتلك المناقشة
. الحوار المزدوج وهنا يعطى ظاهر الكلام معنى غير ما يعطيه باطنة لكثرة مايحتويه من التورية والألفاظ المبهمة
. الحوار السلطوي حيث يلغي أحد الأطراف كيان الطرف الآخر ويعتبره أدنىمن أن يحاور
. الحوار السطحي يلجأ أحد الطرفين أو كليهما إلى تسطيح الحوارطلباً للسلامة أو كنوع من الهروب من الرؤية الأعمق بما تحمله من دواعي القلق النفسيأو الاجتماعي .
. حوار الطريق المسدود يعلن الطرفان (أو أحدهما )منذ البداية تمسكهما (أو تمسكه) بثوابت متضادة تغلق الطريق منذ البداية أمام الحواروهو نوع من التعصب الفكري وانحسار مجال الرؤية
مواصفات الحوار الإيجابي :
- حوار متفائل (في غير مبالغة طفلية ساذجة).
- حوار صادق عميق وواضح الكلمات ومدلولاتها.
- حوار متكافئ يعطي لكلا الطرفين فرصة التعبير والإبداع الحقيقي ويحترم الرأي الآخر ويعرف حتمية الخلاف في الرأي بين البشر وآداب الخلاف وتقبله.ح
- حوار واقعي يتصل إيجابيا بالحياة اليومية الواقعية واتصاله هذا ليس اتصال قبول ورضوخ للأمر الواقع بل اتصال تفهم وتغيير وإصلاح.
- حوار موافقة الهدف النهائي له هو إثبات الحقيقة حيث هي لا حيث نراها بأهوائنا وهو فوق كل هذا حوار تسوده المحبة والمسئولية والرعاية وإنكار الذات .
- حوار تسوده المحبة والمسؤولية والرعاية وإنكار الذات .
بتصرف عن ثقافة الحوار للأستاذ : خالد خميس فرَّاج