الحكومة حريصة على احترام منهجية واجندة الحوار الاجتماعي
قال وزير التشغيل والتكوين المهني والوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة أن الاجتماعات التحضيرية مع قيادات المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية تمحورت حول مناقشة المنهجية الجديدة المقترحة من طرف الحكومة في إطار مأسسة الحوار الاجتماعي، والتي تعتمد على الاتفاق المبدئي على جدول أعمال محدد ومتفق عليه مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، مع تحديد القضايا التي ستعرض للتفاوض، وإحداث لجان موضوعاتية للعمل على دراسة هذه القضايا، وإعطائها سقفا زمنيا للخروج بنتائج. وذكرا في عرضين لهما حول الجولة الثانية للحوار الاجتماعي، خلال اجتماع مجلس الحكومة يوم الأربعاء الماضي باجتماع اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي برئاسة الوزير الأول بتاريخ13 أكتوبر 2008، والتي تقرر خلاله إحداث لجنتين، الأولى برئاسة وزير التشغيل والتكوين المهني، وتهتم بالقضايا المتعلقة بالقطاع الخاص. والثانية، برئاسة السيد الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتحديث القطاعات العامة، وتهتم بالقضايا المتعلقة بالقطاع العام. فبالنسبة للجنة القطاع الخاص، أكد الوزير على رغبة الحكومة في التقدم في مأسسة الحوار الاجتماعي وتدبيره وفق مقاربة تستهدف تركيز مفهوم المفاوضة الجماعية. ولهذا الغرض تم تشكيل خمس لجان موضوعاتية تدارست العديد من النقط المسجلة بجداول أعمالها، والتي تتعلق على الخصوص بآليات تعزيز الحريات النقابية،واستكمال تشريع الشغل، والإعداد لانتخابات مندوبي الأجراء المقرر إجراؤها في ماي 2009، وتعزيز الحماية الاجتماعية للأجراء، وتحسين أوضاعهم. وبالنسبة للجنة القطاع العام، وبعد أن عقدت اجتماعها الأول الذي ناقشت خلاله المطالب المقترحة من طرف الفرقاء الاجتماعيين, فقد أفضى هذا الاجتماع إلى إحداث أربع لجان موضوعاتية، هي اللجنة القانونية، اللجنة المكلفة بدراسة المطالب المتعلقة بتحسين دخل الموظفين، اللجنة المكلفة بدراسة منظومة اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء وبالتحضير للانتخابات المهنية لسنة 2009، اللجنة المكلفة بدراسة ظروف العمل بالإدارة العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية. وبعد أن استعرض الوزيران المواقف المعبر عنها من قبل مختلف الأطراف، من خلال أشغال اللجان المذكورة وما تشهده من مناقشات حول القضايا المعروضة عليها، والتقدم الحاصل في شأنها، أكدا حرص الحكومة على احترام منهجية وأجندة الحوار الاجتماعي المتفق بشأنها مع الفرقاء الاجتماعيين، بما يكفل لهذه الجولة الثانية تحقيق ما يؤمل منها من نتائج.
جريدة بيان اليوم
21/11/2008