الأخت المحترمة soulama ها أنذا أعود إلى موضوعك , و هذه المرة لأتناوله من بعده التربوي الهادف ..موضوعك كما أشرت - مشكورة - يلامس جانبا من نواقص منظومتنا التربوية ألا و هي العنف أو قل الفظاظة..و الله عز و جل قال : و إن كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " سورة الأعراف..فعلا هناك من لا يحتمل الناس مجالسته ..حالة الطفلة خير مثال..
من المعروف أن العلاقة بين المتعلم و الأستاذ علاقة غير متوازنة..حيث ما يقدمه الأستاذ من كفاءة و خبرة يعطيه الحق أو يجيز له ممارسة سلطة أو هيمنة على حد اعتقاد الكثير من المربين..و هذا غير صحيح.
من البديهي و نحن نتناول هذا الموضوع في كل المنابر التربوية أن نتساءل ما جدوى العنف أو السلوك الفظ مع المتعلم ؟؟..
من المعلوم أن عنصر العنف و السلوك الخشن مع المتعلم سلاح اختياري لتنظيم السلوك الإنساني داخل الفصول الدراسية..و غالبا ما يرافقه ضغط نفسي بشكل بشع و ما على المتعلم إلا تحمل هذه الضغوطات و التعايش معها طوال الموسم الدراسي..
ومع تقدم العلوم الإنسانية – خاصة علم النفس التربوي – أعاب الكثير من المربين هذا السلوك و رأوا أنه يشل حماس المتعلم و حوافزه و ينقص من درجات تحصيله بل الأدهى من ذلك يؤدي في آخر المطاف إلى انطوائه..
يذكرنا التاريخ أن ابن خلدون نفسه يرى في مقدمته : أن تقوم معاملة الأستاذ للمتعلم على أساس من الفهم الواعي لمرحلة الطفولة و حاجياتها و ينبه إلى ضرورة أخذ المتعلم بشيء من اللين و اللطف ذلك أن سوء المعاملة القائم على الشدة و العنف إنما يقود إلى كثير من الانحرافات النفسية و السلوكية..
و على كل حال فالعقاب البدني أو النفسي كما في حال الطفلة من الوسائل التي ترتاح لها النفس و لا تنظر إليها غالبا بعين الرضا..
الأخت soulama ربما سيكون لي عودة لهذا الموضوع لأن الإشكالية التي طرح لا تكفيها صفحة أو صفحتين فشكرا مرة أخرى على الفكرة التي تناولتها بكثير من الجمالية .