تحديات الأنظمة التربوية
أصبح واضحا أن الأنظمة التربوية الحالية هي في مواجهة مع ثلاث تحديات كبرى :
- ضرورة الرد على التزايد الهائل لكم المعلومات وسهولة الوصول اليها :
إن كتلة المعلومات و التقنيات الحديثة لترويجها تشهد تطورا ضخما وأضحت المعلومات تنتقل إلى الافراد على مختلف أعمارهم وتكوينهم و تربيتهم , لذا فالوظيفة التقليدية للمدرسة والتي ترتكز على نقل المعلومات أصبحت متجاوزة لأن المعلومات في تطور دائم و في المتناول ,فحتى الأميون ينصتون الى المدياع ويشاهدون التلفاز
- ضرورة إعطاء دلالة وهدف للتعلمات :
إن التعامل مع التعلمات على أنها مجزءة و منفصلة جعل المتعلم يفكر بطريقة بطريقة متقطعة حتى في وضعيات سهلة .لقد أظهرت أبحاث ميدانية وبشكل قاطع أن هناك عدد كبير من الأشخاص إكتسبوا تعلمات في المدرسة لكنهم غير قادرين على إستعمالها في وضعيات يعيشونها في حياتهم اليومية أي ما يسمى الامية الوظيفية وهذا صحيح أيضا لأغلبية التلاميذ
- ضرورة الفعالية والنجاعة والإنصاف :
إن التربية و التكوين أصبحا مكلفين ,فالحكومات مكرهة على تخفيضات هامة في ميدان التربية و التكوين و بالموازات فإن جودة الأنظمة التربوية تنخفض و قد ادى هذا الوضع إلى تطور التعليم الخاص وأصبحت جودة التعليم رهينة بالإمكانات المادية للأسر وأصبح التعتر المدرسي و الإقصاء تؤدي ثمنه الفئات المعوزة وهي الشريحة الواسعة إن إلزامية التعليم لا تعني بالضرورة تكافئ الفرص.
أمام هذه التحديات أصبح لزاما على المدرسة أن تعيد النظر في وجودها وفي أهدافها ووظيفتها , وأصبحت من مهمة المدرسة الأساسية هي أن تعطي للمتعلم الوسائل الذهنية و السوسيوحركية و الوجدانية لإكتساب الفكر النقدي الضروري لمواجهة وضعيات يمكن أن تعترضه و ذلك بطرحه السؤال :ما دلالة ما اعمله ؟وما دلالة ماهو مطلوب مني ان أعمله؟
يجب على المدرسة تهيئ المتعلم لإكتساب ميكانيزمات التعلم,و طرق التعلم الذاتي و بمعنى أدق أصبح دور المدرسة أن " تعلم كيف نتعلم "و ذلك بوضع المتعلم في مواجهة مع وضعيات تعليمية شبيهة في تعقيدها بوضعيات الحياة المعاشة