
مع موجة البرد القارس وتزامنا مع تهاطلات مطرية وتساقطات ثلجية مهمة هذه الأيام بإقليم افران استفحلت ظاهرة الاحتجاجات من مختلف مكونات المجتمع المدني مما نتج عنه قيام إضرابات محلية وإقليمية منها إضراب للشغيلة في القطاع العمومي يومي 2 و3 دجنبر الجاري وإضرابات في صفوف المتمدرسين بكل من إعدادية محمد الخامس وثانوية طارق بن زياد بمدينة آزرو قبيل أيام عيد الأضحى بسبب غياب التدفئة، عن وضعية هذه الأخيرة بهذا الخصوص كشفت هيئة التدريس بالثانوية التأهيلية طارق بن زياد في بيان عام صدر عنها ومدتنا بنسخة منه جاء فيه:
"في إطار السيرورة النضالية التي سطرتها الأطر التربوية العاملة بالمؤسسة (ثانوية طارق بن زياد بآزرو)نتيجة تردي الأوضاع بالمؤسسة وخاصة مشكل التدفئة وما يعانيه التلاميذ والعاملون بها بصفة عامة، تحت وطأة الظروف المناخية القاسية والاستثنائية لهذا العام، وأمام تماطل الجهات المعنية في حل هذا المشكل الذي تم تدارسه مع السيد المدير السابق للأكاديمية الجهوية بمكناس-تافيلالت والذي كان قد أعطى وعودا في هذا الشأن، حيث تم التوقيع على محضر التزام من طرف الأكاديمية واللجنة الممثلة للمؤسسة..
في هذا الشأن، انعقد جمع عام للأطر التربوية العاملة بالمؤسسة يوم الخميس 04/12/2008 و الذي سجل ما يلي:
- تنصل الأكاديمية الجهوية من الوعود و الاتفاقيات السابقة المتعلقة بالتدفئة المركزية و اللجوء إلى بعض الحلول الترقيعية التي تبين عدم فعاليتها الحرارية و تأثيرها السلبي على صحة التلاميذ و العاملين بالمؤسسة عامة مع الإشارة إلى عدم برمجة جناح الفيزياء من الاستفادة من مشروع التدفئة المركزية.
- وبناء عليه ، يطالب الجمع العام الإسراع بحل جدري لمشكل التدفئة المركزية بكامل أجنحة المؤسسة و الابتعاد عن الحلول الترقيعية كضمان للسير العادي للدراسة خدمة للعملية التربوية.
- بحمل الجمع العام المسؤولية الكاملة لكافة الجهات المعنية و يحتفظ بحقه في اتخاذ قرار التصعيد إذا ما دعت الضرورة إلى ذلك".
وارتباطا بالموضوع وبخصوص وسائل التدفئة التي عمدت نيابة إقليم افران إلى توفيرها هذا الموسم الدراسي فان ردود الفعل على عملية الاقتناء و نوعية الوسائل و ما رافق تدبيرها حيث اطلعنا من جهة أخرى تنظيم المقاولين بالإقليم على رسالة احتجاج قصد توجيهها إلى الدوائر المعنية في وزارتي التربية الوطنية و الداخلية لعدم اعتماد نيابة التعليم التعامل معهم وعدم عرض دفاتر التحملات على أنظارهم .إذ حسب مصادر عليمة فان النيابة قد قامت باقتناء المدفئات خارج الإقليم و نفس السلوك تم بخصوص استقدام مادة "الشاربون".
وذهبت معطيات -تلقيناها في صحيفة "الحركة"- إلى حد الكشف عن قيمة الصفقات إذ أثيرت علامات استفهام حول صفقة المدفئات التي حدد ثمن الوحدة منها ب800درهم و أن فاتورة الشاربون ناهزت 30 مليون درهم بمعدل 2800درهم وقد اعتبرت مقارنة مع نفس الكمية التي استقدمتها مندوبية الصحة بافران- قيمة مضاعفة 4 مرات ؟؟؟-..و مع هذا كله يسجل بعدد من المؤسسات نقص في كمية التزود بالشاربون أو عدم توفره إلى غاية حلول عيد الأضحى الأخير في وقت يعرف فيه الإقليم صقيعا قاتلا و مناخا صعبا.
أزرو - محمد عبيد - الحركة - 15/12/2008