[IMG]http://www.************/vb/images/icons/icon46.gif[/IMG]
السلام عليكم ورحمة الله
سنة جديدة غير سعيدة علينا وعليكم ، وكل عام وأنتم بخير ...
هكذا تمنى اليهود أن يتجرع المسلمون كأس المذلة والمهانة ، كذلك أرادونا أن نتطبع على الصمت ، مثلما صار طبعا في الأنظمة العربية .
لكن هيهات هيهات للصهاينة أن ينعموا بلذة قتلنا وقتل مشاعرنا ، فنحن نعدهم من هنا من طنجة الغالية بالانتفاضة على شعور الاستسلام والخنوع ، وبالثورة على الصمت الذي كبلتنا به سنوات طويلة من هزائم والتخويف والتيئيس .
لن ينعم الصهاينة بحلمهم الجميل بالقضاء على غزة ، شعب الجبارين كما كان لا يفتأ عن التذكير بها الشهيد ياسر عرفات . هذا الحلم المغرور لن يدوم إلا لحظات ، وسوف يستفيقون على هول الصدمة ، صدمة هزيمتهم في غزة ، وفي طنجة ، وفي كل أنحاء العالم .
لقد واجهوا لعناتنا هنا بطنجة قبل بضعة أيام حينما حلو علينا ضيوفا غير مرحب بهم في المنتدى المتوسطي لحوار الحضارات ، وكانت النقابة من أوائل من تصدى لهم رفقة عدد من الأشاوس الغيورين .
وهاهم اليوم يتلقون دعاءنا عليهم بالتنكيل والهزيمة في وقفتين خلال هذا الأسبوع : الثلاثاء والسبت الماضيين .
أسرة التعليم بطنجة ، لقد حظيتم بشرف لم يسبقكم إليه أحد في المدينة والوطن ، أن تدافعوا وتجاهدوا من مواقعكم ومن خنادقكم ، ومن داخل مؤسساتكم التعليمية ، شرف أيما شرف أن نحظى بفرصة التضامن والذوبان في جسم الأمة و همومها ، فأحسنوا النية و أعظموا الحدث ولا تحقرن من أعمالكم شيئا فلعل الله يحتسبه لكم عنده أمرا عظيما . و ما نسمع من إخواننا بغزة غير طلب التظاهر لأجلهم ، بعدما أيقنوا أننا عاجزون أو ممنوعون عن نصرتهم بال**** معهم .
أستاذي أستاذتي ، النصرة لإخواننا بغزة ، وكونوا خير قدوة للجيل الصاعد بين أيديكم ، وانخرطوا في الوقفة التضامنية مع غزة الثلاثاء القادم بكل مسؤولية ، يمليها علينا واجب تربية هذه الأجيال على النضال . وبهذا الحس أمكننا أن نطمئن على مصير الأمة والبلد في حاضرها ومستقبلها .
السادة الأساتذة المحترمين ، إن المتعلمين بين أيديكم أمانة ، فلا تدعوا خطاب اليأس والتيئيس يتسرب إلى قلوبهم ، وبشروهم بالنصر . و إن له لبشائر تبدو على دماء الشهداء الذين سقطوا في غزة ، فدماء هؤلاء الشهداء الأخيار عزيزة على الله ، و الله منتقم لعباده الصالحين ، ومصيب أعداءهم بالغضب الشديد ، والخسارة الفادحة .
إن للنصر مبشرات بين يديه ، وقد سبقت شارة هزيمة الدولة العبرية بلبنان سنة 2006م ، وهذا التداعي من كل حدب وصوب في كل مكان لنصرة غزة والدفاع عنها ، خاصة بطنجة وقطاع التعليم بها .
لذلك فإن النقابة توجهكم إلى ضرورة تسطير برنامج واضح للوقفة التضامنية المقررة يوم الثلاثاء 2 محرم1430هـ الموافق لـ 30 دجنبر 2008م ، مع ملاحظة أن المكتب الإقليمي سيحيطكم علما عبر وسائطه الإعلامية المتنوعة ، بمقترح برنامج للوقفة ، وذلك بعد التئامه عشية الغد إن شاء الله ، كما هو مقرر أسبوعيا .
كما ستتلقى عدد من المؤسسات التعليمية بمختلف الأسلاك ، زيارات من لجان نقابية مشتركة بين ممثلي المركزيات النقابية الخمس التي دعت للوقفة يوم الثلاثاء القادم قبيل الوقفة بغرض توزيع النداء ، والتواصل مع الشغيلة التعليمية بهذا الشأن ، والتحضير للخطوات النضالية التضامنية القادمة .
وفي انتظار تلك الزيارات المرتقبة ، المرجو المبادرة إلى استخراج نداء الوقفة من البريد الإلكتروني ، والمسارعة إلى تعميمه على الجميع ، وتعليقه على السبورة النقابية .
ولا يفوتني في النهاية سوى التنويه بجهدكم الاستثنائي ، خاصة بطنجة المجاهدة الأبية . وتجاوبكم الدائم مع كل المبادرات و النضالات التي تدعو إليها نقابتكم الجامعة الوطنية لموظفي التعليم .
و أنه يتوجب على الجميع التحلي بروح المسؤولية و الإنضباط ، والحرس على تفادي كل ما من شأنه تحريف الوقفة عن أهدافها ، مع التأكيد على ضرورة الدعاء لإخوتنا بغزة لأنه أحد أسلحة النصر ، والترحم على الشهداء بقراءة الفاتحة .
إن نقابتكم تدعوكم للتأهب الدائم ، واليقظة المستمرة للدفاع عن مصالح الأمة والبلد والقطاع ، لذلك فإننا في الجامعة الوطنية لموظفي التعليم لا نعتبر الإضراب محطة وحيدة للتعبير عن نضالنا وتصريف همومنا والاحتجاج لأجلها ، بل إن نضالنا بالجامعة الوطنية لموظفي التعليم نضال يومي مستمر يشمل كل هموم القطاع والمواطن عموم ، بما في ذلك التنديد الصارم والصريح بالتسيب الحاصل في تدبير شركة توزيع الماء والكهرباء "أمانديس " .
ستجدوننا كما كنتم ، وكما يعرف ذلك الجميع ، حاضرين في كل المواقف القوية ، ونحن أهلها . وعاشت الشغيلة التعليمية مناضلة أبية .