لم تقع عيني على كتاب ، أو مجلة ،أو حتى مقالة ، تفضح اليهود ، وتعري خبايا أنفسهم اللئيمة ، كما فعل القرآن الكريم ، فلم يدع مناسبة تمر دون ، أن يحذرنا من مكر اليهود ، وخداعهم، ونفاقهم ، وفسادهم ، وما يكنونه للعباد من عداوة ، وظلم ، وطغيان ...{لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا }(المائدة 82) .فنحن نعرف عدونا جيدا ، ونعرف فوق ذلك مكامن ضعفه وقوته ، كما نعرف أسباب ضعفنا ، التي حتما لا تكمن في قلة خيراتنا ، ولا في ضيق أرضنا ،ولا في عددنا ،وعدتنا . فنحن نملك خزائن الدنيا من كل شيء ، وعددنا يفوق المليار ، وشجاعتنا على بعضنا، أبهرت الأعداء ، ولكنها ،ويا للأسف لم ترهبهم.لأنهم يعلمون ، أن نبوة رسولنا تتحقق فينا ، ونحن عنها منشغلون بحب الدنيا ،وكراهية الموت . يقتلنا الاختلاف، والتفرقة، والكيد، والمكر... لبعضنا البعض، من أجل كرسي زائل، أو جاه زائف، أو منصب لا محالة غير دائم... من منا لم يسمع حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.[ يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة على قصعتها.فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال:بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن. فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن قال: حب الدنيا وكراهية الموت .] هذا حديث رسولنا يصدق علينا يوميا، وهو بمثابة إنذار وتحذير لنا ،فمتى نتحرك ؟ لقد وصف لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الداء المتمثل في محبتنا للدنيا وكراهيتنا للموت ،و تكالب وتجرؤ بني صهيون وأتباعهم علينا،لمعرفتهم بالوهن الذي نعاني منه .فإذا عرف الداء سهل العلاج .فالنصر يا أمتي لا يأتي بالصياح ،ولا برفع الشعارات ، ولا بعبارة قلوبنا معكم - التي تتضمن فعلنا وأيدينا ضدكم – ولكن يأتي بالبأساء، والضراء، و الزلزال الشديد، و بحب الموت ،وكراهية حياة الذل والمهانة .وصدق رب محمد صلى الله عليه وسلم إذ يقول : { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولم ياتيكم مثل الذين خلوا مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب }( البقرة 214)يا أمتي هذه غزاء تحترق ،ومن قبلها احترقت بغداد، وكابول. وعما قريب - لا قدر الله - سيكتمل الدور، وتتم الدائرة . فبنو صهيون ،لا يرضون منا، بأقل الإبادة .فسارعوا إلى وصفة رسول الله صلى الله عليه وسلم يحصل لكم الشفاء ، واعتبروا بطوني بلار الذي يقرأ يوميا القرآن ، لا من أجل الإيمان، ولكن من أجل تدمير أصحاب الإيمان .يا جيران غزة أناشدكم الله أن تفكوا ذراع غزة ، وتفتحوا الحدود مع غزة ،فالريح اشتكت لي من حصاركم .وإن عزت عليكم أرواحكم وأموالكم ،فلا تقاتلوا مع غزة عدوا.يا جيران غزة لولا حراستكم وتأمينكم لحدود بني صهيون لما تجرءوا على فعل ما تتفرجون عليه من خلال شاشاتكم ،ومنكم من يذرف دموع التماسيح ،ومنكم من يتشفى، ملقيا اللوم على حماس ،وعلى شهداء حماس