الله أكبر ..
إسرائيل إلى زوال.
إن الأوضاع اليوم في غزة تذكرنا بمحنة المسلمين تحت الحصار في شعاب مكة .وتذكرنا بالمسلمين وهم محاصرون بعشرة آلاف مقاتل من المشركين والكفار في غزوة الخندق.وهم مستضعفون.قليلون في العدد و العدة.وهم في قلق من المصير الذي ينتظرهم .وفي ترقب لما سيسفر عنه الموقف .وفي حالة خوف شديد .والهلع والفزع. من المجهول .في ظل الوضع و الظرف العصيب الذي وجدوا أنفسهم فيه.فحدث خلال حفر الخندق أن أصيب المجاهدون بالتعب والعنت الشديدين .وحين ظهرت صخرة استصعبوا كسرها.فاستنجدوا بالرسول صلى الله عليه وسلم.فإذا به.يأتي ويضرب الصخرة فتلمع شرارة فيقول صلى الله عليه و سلم الله أكبر فتحت الروم .وكأنه صلى الله عليه و سلم في عز الأمة يبعث الأمل والصحابة ينظرون إلى بعضهم البعض ويتساءلون:فتحت الروم؟ ؟؟ كيف ذلك ؟؟ ونحن لانستطيع حتى قضاء حاجاتنا من الخوف؟؟ ثم يضرب الصخرة مرة ثانية ويقول :الله أكبر .فتحت فارس .ويضرب الثالثة فتتكسر الصخرة.
فالرسول صلى الله عليه و سلم القائد.والمعلم.والقدوة.نراه في عز الشدة وفي عز الأمة يعد الصحابة بفتح بلاد فارس والروم.ويبعث الأمل ويرفع المعنويات.ويشحذ الهمم..نعم .هذا هو منهج الرسول صلى الله عليه و سلم و هذا هو أسلوبه في تثبيت المؤمنين .وتقوية إيمانهم بربهم.
ونحن حينما نتابع كل ما يعانيه إخواننا في قطاع غزة عبر شاشات التلفزة فإننا مكالبون بالتفاعل و التجاوب مع أشقائنا لأنهم جزء لايتجزأ منا .ومطالبون بأن نتقاسم معهم الآلام والأحزان والغضب و الغليان ضد العدو الصهيوني المجرم وبالمقابل لانسمح للإحباط أو اليأس أن يتسلل إلى صفوفنا .وليس من المقبول أبدا أن تتزعزع معنوياتنا .أو أن يتزعزع إيماننا أو أن تهتز ثقتنا في الله عز و جل .ولنقل :الله أكبر .. فتحت فارس و الله أكبر حررت فلسطين .والله أكبر إسرائيل إلى زوال ...
و من أجل ترسيخ الثقة في الله و الأمل بالنصر أود أن أاكد على تلاثة أمور :
1 إن هذا الصمود البطولي الذي يثبته الشعب الفلسطيني في كل مرة لابد أن يكون مدعاة للإفتخار و للإعتزاز بهم وبإيمانهم ومدعاة للإعجاب بثباتهم وبقائهم على الحق ظاهره وبالله مؤمنين لا يظرهم من خذلهم وهذا الثبات الذي لايماثله إلا ثبات أهل الأخدود.وإن هذا الصمود وهذا الصبر الكبير دليل واضح على تمسك الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة ورفضه للخضوع و الأستسلام هو دليل على تمسكه بأرضه و بحقوقه وبالمسجد الأقصى وبكامل فلسطين.
2 لابد من التنويه بالتفاعل السريع والقوي والواسع للشعوب العربية والإسلامية مع المستجدات على الأرض في القطاع إن هذه التحركات و التفاعلات دليل على أن الأمة لازالت حية وأنها لازالت تنبض بالحياة .والمقاومة وبالممانعة.وأنها لازالت ترفض التدجين والتهجين .وترفض التخدير وتأبى النسيان وترفض الذل والهوان وترفض الإستسلام والهوان .ولذلك فإنه لابد من توجيه التحية لكل هذه الشعوب العربية والإسلامية على تأمين ظهر المقاومة وتأمين ظهور إخوانهم وأشقائهم من مؤتمرات المتخاذلين والخونة والمتآمرين والمطبعين لأنه لولا التحرك القوي لهذه الشعوب لما فتح المعبر ولاستمر احكام الحصار ضد اخواننا في هذه الضروف العصيبة وفي هذه المحنة .
3 إن المعركة ليست مسألة أيام .إنما هي معركة أجيال تتبعها أجيال حتى استرجاع الأرض واسترجاع المسجد الأقصى واسترجاع المقدسات و الحريات والأستقلال واسترجاع الكرامة و الحقوق .
إن القضية ليست قضية تهدئة أو وقف متبادل لأطلاق النار وإن القضية ليست قضية مساعدات انسانية أو إجتماعية إنما القضية هي قضية رفع الحصار بشكل نهائي وإنهاء الإحتلال وإنهاء المعاناة وتثبيت حق الشعوب في مقاومة الإحتلال وهو الحق الذي ضمنته جميع الشرائع وجميع القوانين .
وفي الختام أقول أنه لابد لهذه المعركة وهذه المرحلة أن تشكل مناسبة لفضح المطبعين والمهرولين نحو العدو المجرم وفضح مخططاتهم ودعواتهم للتطبيع مع قتلة الأطفال و الأبرياء .ومغتصبي الحقوق ولابد من تعرية المتخاذلين و المتآمرين ضد هذه الأمة وضد خياراتها ومصالح شعوبها ولابد من محاصرة الخونة الذين يتباهون بزيارة الكيان الصهيوني ويتباهون بمصافحتهم له وبالنحالف معه و العمل على عزلهم ونبذهم و مقاطعتهم و فضحهم حتى يعتذروا للأمة ويتراجعوا عن غيهم وعن ضلالهم و خيانتهم .
المهندس محمد الحمداوي