نظرية جديدة في خلق السماوات والأرض [ج. الثاني] - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



أدوات الموضوع

الصورة الرمزية محمد معمري
محمد معمري
:: أديـب و مفكــر ::
تاريخ التسجيل: 24 - 9 - 2008
السكن: وجدة / المغرب
المشاركات: 2,371
معدل تقييم المستوى: 456
محمد معمري في تميز متزايدمحمد معمري في تميز متزايدمحمد معمري في تميز متزايدمحمد معمري في تميز متزايد
محمد معمري غير متواجد حالياً
نشاط [ محمد معمري ]
قوة السمعة:456
قديم 06-01-2009, 10:55 المشاركة 1   
افتراضي نظرية جديدة في خلق السماوات والأرض [ج. الثاني]

نظرية جديدة في خلق السماوات والأرض [ج. الثاني]



خلق السماء


لعل خلق السماء كان بنفس طريقة خلق الأرض، وكان الأمر موجها إلى المشكاة 1 {كن سماء}. وحتى هذه العبارة تتكون من ستة أحرف وهي: ( ك، ن؛ س، م، أ، ن). ولم يرد في القرآن الكريم مدة خلق السماء؛ إنما جاء مقدار تسويتها في يومين، كما قال الله، عز وجل:
*﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴾، [فصلت: 41 // 12].
*﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ، [البقرة: 2 // 29 ].
كما أن هناك آية تبين خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، كما جاء في قوله، جل وعلا:
*﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ﴾، [الفرقان: 25 // 59].
فإذا كان خلق الأرض في يومين، وتسوية السماء في يومين، فلم يُذكر مقدار خلق السماء؟ لهذا تبقى يومان من الستة؛ فمن هنا نستنبط أن خلق السماء كان في يوم واحد، وتسويتها سبع سموات، وأمر كل سماء كان في يومين.
وكان خلق الأرض في يومين، وبقي يوم واحد لعله لتسوية الأرض، كما كانت تسوية السماء. وسيأتي بيان هذا...
وشكل السماء يختلف عن شكل الأرض، بحيث كانت الأرض كروية الشكل، والسماء على شكل قرص سميك، كما جاء في قوله، عز وجل:
*﴿ أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا ۞ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ، [النازعات: 79 // 27- 28].
فالسُّمك لا يكون في الشكل الكروي، لهذا نستنبط أن شكل السماء كان قرصا سميكا، انظر الشكل: 35.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ومن هذه الزاوية فالأرض لما تكونت مكثت في دوران بسرعة قصوى، وكذلك السماء عندما تكونت مكثت في دوران بسرعة قصوى، إلا أن دوران الأرض لم يكن كدوران السماء، بحيث كانت السماء تدور من اليمين إلى اليسار، أما الأرض فكانت تدور عكس عقارب الساعة، وربما العكس بينهما، وربما الأرض كانت تدور من الأسفل إلى الأعلى.. علما بأن السماء كانت كتلة واحدة، وكذلك الأرض... انظر الشكل: 36.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

المرحلة الخامسة:
جاء في قوله، تعالى:
*﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴾، [فصلت: 41 // 11].
[أي: استجيبا لأمري طائعتين أو مكرهتين ﴿ قالتا أتينا طائعين ، أي: قالت السموات والأرض: أتينا أمرك طائعين...]1.
كانت السماء كلها دخان على إثر التفاعلات الكيميائية، فنتج دخان أسود للأرض، وللسماء، ودخان أبيض للأرض وللسماء؛ أي: كانت هناك كثافة من الدخان... كما أن الزجاجة الأولى كانت لاصقة بالزجاجة الثانية؛ ولعل هذه مرحلة الرتق الأولى.
لقد كانت السماء والأرض تدوران بأقصى سرعة، فأمرهما الله، جل وعلا، بالمجيء... ولعل هذا الأمر كان صوتا، مما جعل السماء تفقد جابذتها، فانطلقت في خط مستقيم إلى الأسفل، والأرض كذلك تفقد جابذتها، فانطلقت في مسار مستقيم إلى الأعلى، انظر الشكل: 37.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

فاصطدمت السماء بالأرض اصطداما عظيما، فانفتق غلاف السماء، وغلاف الأرض فصارا غلافا واحدا؛ وظلت الأرض ملتصقة بالسماء...
وعلى إثر هذا الاصطدام ألقت الأرض كل ما فيها وتخلت، أي: ألقت نواتها فكانت شمسا، وألقت الكواكب، والأقمار، والجبال... والسماء انشقت إلى ستة شقوق...
وهذا ما نستنبطه من قوله، سبحانه وتعالى:
*﴿ إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ ۞ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ۞ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ۞ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ ۞ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ، [الانشقاق: 84 // 1- 5].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
1- علي الصابوني: صفوة التفاسير، مج: الثالث، ص: 109.
المرحلة السادسة:
قال، جل وعلا:
*﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ۞ َقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، [فصلت: 41 // 11- 12].
*﴿ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴾، [الأنبياء: 21 // 30].
*﴿ أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا ۞ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ۞ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ۞ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ، [النازعات: 79 // 27- 30].
*﴿ إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ ۞ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ۞ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ۞ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ ۞ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ، [الانشقاق: 84 // 1- 5].
لما اصطدمت السماء بالأرض صارتا رتقا، أي التحمتا، فأذنت السماء لربها فحقت، فسواهن سبع سماوات طباقا، وأوحى في كل سماء أمرها في يومين.
والأرض بعدها كذلك أذنت لربها فحقت، فدحاها في بادئ الأمر، أي: طردها فخرت، فاصطدمت بما تبقى من السوائل الملتهبة، فاصطدمت الاصطدام الثاني، فصارت قطعا متجاورة... وبعد فتق الأغلفة، كان فتق السماء عن الأرض، وهذا الرتق والفتق جعل الأرض تتكهرب وتتمغنط بالسماء... انظر الشكل: 38.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ولما اصطدمت الأرض بالسوائل الجحيمية انقسمت إلى قطع متجاورات، منها قطع أرضنا، أي: القارات الخمس، ومنها الثلاث أراضي التي نستنبطها من قوله، جلا وعلا، في سورة الكهف:
*﴿ فاتّبعﹶ سبباﹰ ۞ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ﴾، [الكهف: 18 // 85 - 86].
*﴿ ثمّ اتّبعسببا۞ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا ، [الكهف: 18 // 89 - 90].
*﴿ ثمّ اتّبع سببا۞ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ، [الكهف: 18 // 92 - 93].
فانهمرت السماء بماء مالح فطهر الأرض من المواد المشعة، وغيرها من المواد الأولية الضارة... فاهتزت الأرض وربت أي: ازداد حجمها، وكتلتها، وصار هذا الماء المالح بحارا؛ فأضحت الأرض كالسفينة تميد من هنا وهناك... انظر الشكل: 39.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
1- [جاء في لسان العرب شرح كلمة دحا: دحا يدحوه إذا دفعه ورمى به. وفي القاموس المحيط: دحا الله الأرض يدحوها ويدحاها دحوا: بسطها. وفي مفردات القرآن: دحا: قال تعالى:)والأرض...دحاها( أي أزالها عن مقرها...وفي النهاية في غريب الحديث: دحا (هـ) في حديث علي وصلاته على النبي - (اللهم يا داحي المدحوات) وروى (المدحيات)الدحو: البسط، والمدحوات: الأرضون يقال دحا يدحو ويدحي: أي بسط ووسع]. _ (جامع معاجم اللغة (قرص مدمج، شركة العريس للكمبيوتر).
ومن الدحي إلى التحقيق، فحُقّت في يوم واحد. وقد فسروا كلمة الدحو1 بالشكل البيضاوي، وكذلك بإخراج ماء الأرض ونباتها، وكما نرى في المعاجم ليس من يدل على هذا التفسير؛ ولو اختلفت المعاجم من الدفع والرمي، والبسط والتوسيع، والإزالة عن المقر، فكل هذه التفاسير تليق بكلمة الدحي؛ لأن الله، جل وعلا، عندما دحا الأرض اشتملت في هذه الكلمة: ]دحاها( معنى الدفع كما قلنا: طردها، ومعنى البسط بدليل الآية الكريمة:
*﴿ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ﴾، [الغاشية: 88 // 20].
والشكل الكروي إذا سطح توسع أكثر؛ كما أن انقسام الأرض إلى قطع يدل على التوسع. ويدل أيضا على أنها لم تعد كروية الشكل، ولكنها دائرية، انظر الشكل: 40.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

كما أن بين القطعة والقطعة يوجد البحر، سواء أكان نهرا، أو بحرا.. وهناك ترابط بين القطع، وهذا الترابط توحيه إلينا أشكال القطع على أنها انقسمت بفعل اصطدام...
*﴿ وفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾، [الرعد: 13 // 4].
*﴿ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا ﴾، [الفرقان: 25 // 53].
وجاء في تفسير الطبري: (وقوله: وجعل بينهما برزخا قال: البرزخ: الأرض بينهما وحجرا محجورا يعني: حجر أحدهما على الآخر بأمره وقضائه، وهو مثل قوله وجعل بين البحرين حاجزا).
[وجعل بينهما برزخا أي: جعل بينهما حاجزا من قدرته لا يغلب أحدهما على الآخر وحجرا محجورا أي: ومنعا من وصول أثر أحدهما إلى الآخر وامتزاجه به. قال ابن كثير:... وجعل بين العذب والمالح حاجزا، وهو اليابس من الأرض، ومانعا من أن يصل أحدهما إلى الآخر]1.
لعل في هذه التفاسير لم يكن بعد معروفا أن الماء العذب يوجد أيضا في البحار، وبذلك يكون المعنى لا يدل فقط على الأنهار والبحار، بل يدل أيضا على ماءين ممزوجين ولكن منفصلين ببرزخ، والحجر المحجور؛ أي: ينابيع الماء العذب تنبع من حجر في قاع البحار...

كما أن السموات السبع ليست فضاء، بل بناء، يعني من المادة التي لا تشبه مادة الأرض؛ وذلك بدليل الآيات الكريمة:
*﴿ يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ﴾، [لقمان: 31 // 16].
*﴿ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا ﴾، [النبأ: 78 // 12].
*﴿ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ ، [الملك: 67 // 3].
*﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴾، [الطلاق: 65 // 12].
*﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴾، [الإسراء: 17 // 44].
*﴿ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ۞ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا ، [الجن: 72 // 8- 9].
فمن خلال هذه الآيات الكريمة نستنبط أن كل سماء لها أرضها، بدليل الآية الكريمة:
*﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴾، [الطلاق: 65 // 12].
وطباقا تعني: الواحدة فوق الأخرى. وتسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن، هنا ذكر عدد سبع سموات، والأرض ذكرت بمفردها؛ نستنبط من هذا أن كل سماء لها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
1- محمد علي الصابوني: صفوة التفاسير، مج: الثاني، ص: 345.

أرضها وهذا شيء منطقي وعقلاني؛ فذكر سبع سموات معها ست أراضي، والأرض التي نعيش عليها بقطعها المتجاورة هي الأرض السابعة، لذلك جاء قول:﴿ سبع سماوات والأرض. ويسبح له من فيهن هذا دليل آخر على أن السموات بنيانا صلبا من المادة...

وبالتالي، فتسوية السماء كانت سبع سموات طباقا، وأوحى الله، جل وعلا، في كل سماء أمرها، ورفعها إلى الأعلى لأنها خرت؛ وبعد رفع السماء وقضائها إلى سبع شداد، دحا الأرض، أي خرت إلى الأسفل؛ ومن ثم كان الله، عز وجل، هو الرافع، وهو الخافض، وهو الباسط؛ حيث رفع السماء بغير عمد، وخفض الأرض إلى الأسفل وبسطها، وجعل سكانها أسفل سافلين بدليل الآية الكريمة:
*﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ۞ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ، [التين: 95 // 4- 5].
فكل الكائنات التي تعيش في السموات هي في أسفل سدرة المنتهى، والإنسان في أسفل الكل...

والتصق غلاف المشكاة الأولى بالمشكاة الثانية فصار الكون على شكل بيضة مائلا. وعلى إثر اصطدام الأرض بالسماء تناثرت من الأرض الكواكب، والأقمار، وأشلاء الاصطدام، وغبار الاصطدام إلى غير ذلك مما يوجد في الفضاء، ماعدا النجوم سيأتي بيانها...

والبحر المسجور هو البحر المشتعل نارا، وهو يحيط بالبحار؛ وهو نهاية الأرض السفلى؛ والبرزخ يحيط بكل أرض.
وقد تكون أكثر من أربعة أراضي ولكن هذا ما نستنبطه من القرآن الكريم. كما أن أرض السدين قد تكون من الجهة الأخرى؟
أما ما يخص أرض مطلع الشمس؛ فنستنبط من الآية الكريمة:
*﴿ فاتّبعﹶ سبباﹰ ۞ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ﴾، [الكهف: 18 // 85 - 86].
*﴿ ثمّ اتّبعسببا۞ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا ، [الكهف: 18 // 89 - 90].
أي هذه الأرض ليس لها غلافا جويا، وبذلك يكون سكانها ليليين، بمعنى: ينامون أو يختبئون بالنهار، ويخرجون بالليل، وبطبيعة الحال ليس عندهم اليوم مثل يومنا. وما يخص أرض السدين - أين بنى ذو القرنين على يأجوج ومأجوج - فلا أظن أن ذو القرنين هو الاسكندر المقدوني، لأن الآيات تشير إلى أنه كان لوحده، والله، سبحانه وتعالى، هو الذي مكن له ذلك، ومسيرته إلى هذه الأراضي البعيدة الغاية البعد، كانت بإتباع الأسباب، وإتباع الأسباب يدخل في إطار الإعجاز...

والحاجز البرزخي هو المانع الذي يستحيل اختراقه إلا بسلطان! لهذا، فالمانع البرزخي يحول الاتجاه المسموح به، أي: عندما نصل مثلا من أرضنا إلى الحاجز البرزخي (الدائرة الحمراء)، ندور دون أن نخترقه، ودون أن نشعر بأن هناك مانع يمنعنا، فيتخيل إلينا أننا ندور تحت الأرض، والحقيقة أننا ندور على السطح؛ لذلك فالنقطة التي ننطلق منها نصل إليها عندما تكتمل الدورة... والبرزخ هو مساحة حاجزية، و صعبة الاختراق... وقد يتم اختراقه عن طريق السرعة اللازمة، وقد يتم تجاوزه عن طريق السراديب، كما يتم اختراقه عبر الفضاء... انظر الشكل: 41.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

فإذا كان ذو القرنين اتبع الأسباب التي أوصلته إلى هذه الأراضي، فغالب الظن أنه سلك مغارات عبر الجبال، وكانت حكمة الله، جل وعلا، التي قادته بسرعة فائقة؛ لأن كما جاء في الحديث النبوي الذي رواه الإمام الغزالي في جواهر القرآن:{... فإن بهذا المغرب أرضا بيضاء نورها بياضها وبياضها نورها مسيرة الشمس فيها أربعون يوما بها خلق من خلق الله...}، وعن رواية ابن العباس: مسيرة الشمس فيها ثلاثون يوما.
وتُقدر مسيرة الشمس في علم الفلك في اليوم ب: (000 280 17 كلم/ يوم)، هذا يعني أن هذه الأرض تبعد عن أرضنا ب: (000 200 691 كلم، أو: 000 400 518 كلم، وكلتا المسافتين تبدو منطقية وفي حد المعقول، لأن مسيرة الشمس إذا حُدّدت بهذه المسافة في اليوم يعني أن أرض العين الحمئة تبعد عن أرضنا ب:
000 200 691 كلم = 40 X 000 280 17
ولعل هذا الحديث قيل في مكة المكرمة، وهي تمثل مركز الأرض؛ إذا، فمن مكة إلى أرض العين الحمئة مسافة: 000 200 691 كلم.
وأرضنا تقع بين أرض مطلع الشمس، وأرض العين الحمئة، وأرض السدين، وطول فلك الشمس يساوي مسيرتها في اليوم، يعني أن من أرض مطلع الشمس إلى أرض العين الحمئة ضعف هذه المسافة. إذا فأرض العين الحمئة، وأرض مطلع الشمس، وأرض السدين تبعد كل واحدة عن أرضنا ب: 000 200 691 كلم. انطلاقا من مكة المكرمة. وربما أرض السدين قد تكون أقل، أو أكثر من هذه المسافة، لأنها ليست في خط مطلع، وغروب الشمس...
ومن هذا الباب، فذو القرنين ليس هو الاسكندر المقدوني، نظرا للمسافة التي قطعها، والتي تقدر ب: 000 000 456 3 كلم = 5 X 000 200 691 انظر الشكل: 42.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

وبما أن عرض الأرض هو عرض السماء، كما جاء في قوله، جل وعلا:
*﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾، [آل عمران: 3 // 133].
*﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ، [الحديد: 57 // 21].
فإذا كان عرض الجنة هو عرض السموات والأرض، يمكن أن نستنبط من قوله ، عز وجل، أراضي كثيرة على شكل قطع متجاورة؛ أي: أقطارا، كما جاء في قوله، تعالى:
*﴿وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾، [الرعد: 13 // 4].
وبمعنى آخر قد توجد أقطارا للأرض كثيرة مثل أرضنا، أو أكبر منها، أو أقل منها وبين الواحدة والواحدة نفس المسافة المذكورة: (000 200 691 كلم)، وربما أقل، أو أكثر... كما جاء في قوله، جل وعلا:
*﴿ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ﴾، [الرحمن: 55 // 33].
أي أن هناك أقطار للأرض كما أن هناك أقطار للسموات...
مسألة الرتق والفتق:
فمسألة الرتق تتجلى في البداية قبل خلق السماء والأرض.
فنور الله، عز وجل، نور على نور، وقد خلق الكون من نوره الذي يتمثل بالمشكاة.
فالمشكاة الأولى خلق الله، جل جلاله، منها السماء، والمشكاة الثانية خلق الله، جل وعلا، منها الأرض، فالمشكاة الأولى ملتصقة بالمشكاة الثانية، ثم لو تخيلنا المشكاتين نورا، فلا نستطيع أن نفرق بينهما! لأننا سنرى نورا موحدا؛ لهذا كان الفتق في بداية الأمر يتجلى في فتق المشكاتين بأمر الله، عز وجل، انظر الشكل: 43.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

فهذا الخلق المتباين في تكوين الأرض، وتكوين السماء هو فتق نورهما، أي: فصل، سبحانه وتعالى، نور المشكاة الأولى فجعل منه سماء، ونور المشكاة الثانية جعل منه الأرض.
وبعد هذا الفتق يأتي فتق زجاجة المصباح الأول، وفتق زجاجة المصباح الثاني على إثر الاصطدام العظيم، فصارت الزجاجة واحدة، وهو ما نسميه الغلاف الكوني، فلم يعد هناك رتق بين الزجاجتين.
وبعد هذا الرتق يأتي الرتق الثالث الذي التحمت فيه الأرض بالسماء، ففتقهما، سبحانه وتعالى، حيث رفع السماء، فسواها سبع سموات طباقا، ودحا الأرض، فخرت إلى الأسفل، فاصطدمت للمرة الثانية بالسوائل الجحيمية، مما زاد في تقسيمها إلى قطع.
تسوية الأرض:
لما رفع الله، جل وعلا، السماء بغير عمد، فسواها سبعا شدادا، دحا الأرض، أي: طردها بطريقة ما... فكل شيء بأمره، كما جاء في قوله، سبحانه وتعالى:
*﴿ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴾ ، [النحل: 16 // 40].
فهوت الأرض إلى الأسفل ، فاصطدمت بالسوائل المتبقية من التفاعلات الكيميائية، فتصدعت، وانقسمت قطعا متجاورات.
وأنزل الله، جل وعلا، ماء مالحا فكان بحارا، كما جاء في قوله تعالى:
*﴿ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ ۞ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ۞ لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ، [الواقعة: 56 // 68- 70].
*﴿ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴾، [المؤمنون: 23 // 18].
* ] وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا ، [الفرقان: 25 // 53].
*﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ ﴾، [الرعد: 13 // 17].
فمن خلال هذه الآيات الكريمة نستنبط أن الله، جل وعلا، أنزل الماء المالح على سائر الأرض لتطهيرها من المواد المشعة، والمواد الأولية المضرة... كما أنزل الماء العذب كذلك من أجل التطهير، وتبريد الأرض، إن لم أقل الجزء العلوي منها... فكان أنهارا، أو عيونا معدنية، والراجح أنه صار عيونا معدنية فيما بعد، والأنهار في مرحلة الأقوات...
وعندما استوطن الماء المالح في منحدره، ارتفعت القطع الأرضية فوقه فأضحت تميل كما تميل السفينة... انظر الشكل: 44.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

وكانت مدة تسوية الأرض في يوم واحد، لأن كما أشرنا سابقا، كان خلْقُ الأرض في يومين، كما نصت الآية الكريمة، وتسوية السماء في يومين، كما نصت الآية كذلك؛ وكان خلْقُ السماء والأرض في ستة أيام، لذلك بقيت يومان من الستة، فاستنبطنا منهم أن كما كان للأرض خلق، فلابد للسماء من يوم لخلقها، وكما كان للسماء من تسوية، فلابد للأرض من التسوية بعد الخلق.

المرحلة السابعة:
لعل المرحلة السابعة هي مرحلة خلق الأقوات، وهي بعد الستة أيام من خلق السماء، والأرض.
وتتمثل هذه المرحلة في خلق أقوات الأرض، في مدة أربعة أيام، كما جاء في قوله، جل وعلا:
*﴿ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ ﴾، [فصلت: 41 // 10].
فلما استقر البحر في مكانه ارتفعت الأرض فوقه كما أشرنا سابقا، فصارت الأرض تميل من هنا وهناك، فألقى الله، جل وعلا، عليها الجبال الأوتاد، والجبال الرواسي، وربما حتى الحديد لأنه منزّل، كما جاء في قوله، عز وجل:
*﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾، [الحديد: 57 // 25].
ومن بين منافع الحديد للناس هو توازن الأرض... انظر الشكل: 45.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

فرست الأرض، واستقرت، وأنزل عليها الله، جل وعلا، ماء عذبا، فكان أنهارا وينابيع... ثم أنزل، جل وعلا، عليها ماء مباركا، فاخرج مرعى الأرض، وأقواتها، أي إذا خلق النبات، يخلق له آكله، وإذا خلق آكل النبات، يخلق آكل آكل النبات، وهكذا... وبمعنى آخر، فخلق الأقوات يعني، تسلسل الخلائق التي تتغذى على بعضها البعض من أجل التوازن الطبيعي، انظر الشكل: 46.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

وفي هذه المرحلة لم يُخلق فيها الإنسان بدليل قوله، تعالى:
*﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا ﴾، [الإنسان: 76 // 1].

وقد ذكر الكثير على أن آية خلق الأقوات هي من ضمن الستة أيام! والحقيقة هي كما ذكرنا، لأن هناك آيات كريمات تقول:
1-﴿ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾، [فصلت: 41 // 10].
2-﴿ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴾، [فصلت: 41 // 12].
3-﴿ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ﴾، [الفرقان: 25 // 59].
4-﴿ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ ﴾، [فصلت: 41 // 10].
فالمتمعن في الآية رقم 1 والآية رقم 2 والآية رقم 3 يفهم أن الله، جل وعلا، خلق الأرض في يومين، وسوى السماء في يومين، وكان خلق السموات، والأرض، وما بينهما في ستة أيام؛ إذا، أربعة أيام المذكورة في الآية رقم 4 لا علاقة لها بالستة أيام؛ لأننا إذا أردنا دمجها فيها سوف نضل السبيل...
كما هناك اختلاف بين: أخلق الأرض هي الأولى، أم السماء؟ وهناك من قال الأرض هي الأولى، وهناك من قال السماء، والراجح هو أن الله، جل وعلا، خلق الأرض هي الأولى، ثم خلق السماء هي الثانية، ولما اصطدمت الأرض بالسماء، انشقت السماء إلى ستة شقوق، والأرض ألقت ما فيها من كواكب، وشمس، وأقمار، وجبال، وصخور، وغازات...
وتخلت عنهم فالتصقت بالسماء؛ ففتقهما الله، عز وجل، فبدأ بالسماء حيث رفعها، وسوى شقوقها إلى سبع سموات، وأوحى في كل سماء أمرها، وبعد تسوية السماء، دحا الأرض، أي: أمرها بالنزول فخرت...
من هنا كانت الآيات التي تبين أن خلق الأرض قبل خلق السماء على صواب، والآيات التي تبين أسبقية السماء، إنما تشير إلى أسبقية التسوية. كما أن من المنطقي والمعقول أن يكون خلق الأرض سابق لخلق السماء؛ لأن الله، جل وعلا، جعل الأرض قرارا، وفراشا، والسماء سقفا بغير عمد محفوظا، فمن هذا المنظور لا يمكن أن يسبق السقف القرار أو الفراش.
والآيات التي جاء فيها خلق الأرض قبل خلق السماء هي:
1-﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾، [البقرة: 2 // 29].
2-﴿ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ۞ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ ۞ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ۞ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، [فصلت: 41 // 9 - 12].
3-﴿ تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى ﴾، [طه: 20 // 4].
4-﴿ أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا ۞ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ۞ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ۞ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ۞ أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا ۞ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ، [النازعات: 79 // 27- 32].
فالآية التي جاء فيها ذكر السماء قبل الأرض، تعني تسوية السماء، ودحي الأرض، لأن التسوية مراحل كانت بعد خلقهما. لقد خلق الله، جل وعلا، الأرض، ثم خلق السماء، فاصطدمت الأرض بالسماء، فسوى السماء، ثم دحا الأرض... وهذا ما تشير إليه الآية رقم: 4.
أما الآيات من 5 إلى 12 فجاء ذكر السماء قبل الأرض بسبب التفضيل، وبسبب تتمة تسويتها قبل تسوية الأرض...
5-﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، [الأعراف: 7 // 54].
6-﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ﴾، [يونس: 10 // 3].
7-﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾، [هود: 11 // 7].
8-﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ﴾، [الفرقان: 25 // 59].
9-﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴾، [السجدة: 32 // 3].
10-﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ﴾، [ق: 50 // 38].
11-﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾، [الحديد: 57 // 4].
12-﴿ وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا ۞ وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ، [الشمس: 91 // 5- 6].
فالآية رقم 1 تشير إلى أن الله، عز وجل، خلق لنا ما في الأرض جميعا، ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات.
والآيات رقم 2 تشير إلى:
- خلق الأرض في يومين.
- وجعل الرواسي، والمباركة، وتقدير الأقوات في أربعة أيام.
- والاستواء إلى السماء، وأمر السماء والأرض بالإتيان طوعا أو كرها.
- وقضاءهن سبع سموات، وأوحى في كل سماء أمرها.
- وتزيين سماء الدنيا بالمصابيح.
لعل هنا إشارة إلى خلق الأرض في يومين، وتقدير أقواتها في أربعة أيام. لهذا نقول أن الله، جل وعلا، خلق الأرض في يومين، وكان في الأرض جميع ما خلق الله، جل جلاله، من كواكب، وأقمار، وشمس، وقمر، والبذور الأولية للنبات والحيوان، وجميع ما خلق الله، جل وعلا... وهذه أول مرحلة. ثم خلق السماء في يوم واحد، وهذه المرحلة الثانية. ثم استوى إلى السماء وهي دخان، فأمرهما بالإتيان طوعا أو كرها، وهذه المرحلة الثالثة. فأتيتا طوعا كما قالتا فاصطدمتا، فاستوى إلى السماء وهي دخان، وهذه المرحلة الرابعة. ففتقهما الله، جل وعلا، فرفع السماء، وسواهن سبع سموات طباقا، وأوحى في كل سماء أمرها في يومين، وهذه المرحلة الخامسة. وبعد تسوية السماء، دحا الأرض فاصطدمت بما تبقى من السوائل المتوهجة، فسواها في يوم واحد، حيث أنزل الماء المالح فكان بحار، وجعلها قرارا وبساطا ممدودة، فاهتزت وربت، أي ازداد حجمها وكتلتها... وهذه المرحلة السادسة.
ثم استوى، جل وعلا، على العرش. والمرحلة السابعة هي تقدير الأقوات في أربعة أيام، بعد الستة أيام؛ لأن الله، عز وجل، خلق الأرض في يومين، وسوى السماء سبع سموات، وأوحى في كل سماء أمرها في يومين؛ فهذه أربعة أيام، ولم يبق من الستة إلا يومين، لهذا نستنبط من هذا الباب أن خلق السماء كان في يوم واحد، وتمت تسويتها في يومين، وخلق الأرض كان في يومين، وتسويتها كان في يوم واحد. أنظر الشكل: 47.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ولما عُرضت الأمانة على السماوات، والأرض، والجبال رفضوا حملها لأنهم جربوا أمر الله، جل وعلا، لما أمرهما بالمجيء، ماذا حدث لهما؟ – الاصطدام العظيم – والأرض اصطدمت مرة بالسماء، ومرة بالسوائل الجحيمية، ومرة ألقيت عليها الجبال؛ فكان رفضهم خوفا؛ فأشفق الله، جل جلاله، عليهم، وحملها الإنسان وكان ظلوما جهولا؛ كما جاء في قوله، سبحانه وتعالى:
*﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ، [الأحزاب: 33 // 72].
شكل الأرض:
قالوا بأن شكل الأرض كروي ثابت لا شك ولا نقاش ولا جدال في هذا الأمر... نحن نقول أن الأرض ممدودة كما يمتد الفراش أو البساط، كما جاء في قوله، جل وعلا:
*﴿ وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا، [الشمس: 91 // 6].
*﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا ﴾، [النبأ: 78 // 6].
*﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾، [البقرة: 2 // 22].
*﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾، [غافر: 40 // 64].
*﴿ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ﴾، [الغاشية: 88 // 20].
*﴿وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ ﴾، [ق: 50 // 7].
فكل الكلمات التي وردت في هذه الآيات لها معنى واحد في التفاسير: (طحاها، مهادا، فراشا، قرارا، سطحت، مددناها)، كلها تعني الفراش، ومكان الاستقرار...
وكلمة: المد، وسطحت تعني أن الأرض ليست كروية الشكل لأنها مسطحة، وممدودة كما يمتد الفراش، إلا أن الجبال غيروا مظهرها فأصبحت على شكل فجاج، وقرى، وأودية، وبحار، وجبال؛ هذه الأشكال غيرت مظهر سطح الأرض...وعوامل أخرى كالتعرية، والفيضانات، والانجرافات، والطوفان كطوفان سيدنا نوح، u...
كما أن ما سبقنا تفسيره في وجود أراضي مماثلة لأرضنا، أو أكبر منها، أو أقل منها، يبن لنا أن الأرض ليست كوكبا، ولا كروية الشكل بل هي ممدودة وعرضها عرض السماء؛ كما جاء في الآية:
*﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾، [الحديد: 57 // 21].
فلو كانت الأرض كروية الشكل، ما جاء ذكر شكلها في القرآن الكريم على شكل قطع متجاورات؛ كما أن المصلي الذي هو مأمور أن يولي وجهه شطر المسجد الحرام أينما كان يوجد!! وتمعن جيدا في قوله، جلا وعلا:
*﴿وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾، [الرعد: 13 // 4].
*﴿ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ﴾، [الغاشية: 88 // 20].
*﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾، [البقرة: 2 // 22].
*﴿ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾، [البقرة: 2 // 149].
لعلها أربع آيات بينات، تبين لنا أن الأرض ليست كروية الشكل!..
وما هي الدلائل التي تبين لنا أن الأرض ليست كروية الشكل، وليست كوكبا، ولا تدور لا حول نفسها، ولا في فلك؟!
أول دليل يكون هو حجم الماء الذي يقدر ب: ٪75 بالنسبة لليابسة. ولعل كتلة الماء بهذا الحجم وضغطه وحركة أمواجه فلو كانت الأرض تدور لمال الضغط إلى جانب، فتفقد الأرض طبيعة دورانها، ويحدث تخلخل في الأرض، وهذا يحدث بسرعة...
لو كانت الأرض تدور، فظل الشمس كما ورد في القرآن الكريم:
*﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ۞ ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ، [الفرقان: 25 // 45 - 46].
فالله، جل وعلا، مد الظل من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ثم قبضه قليلا، أي: يتمدد الظل ثم ينقبض شيئا فشيئا إلى أن يزول؛ وجعل الشمس على الظل دليلا، وليس على الأرض. لهذا فجريان الشمس هو سبب امتداد الظل وقبضه. ولو شاء الله، جل وعلا، لجعل هذا الظل ساكنا! فهل بوقوف الشمس؟! أم بوقوف الأرض؟! أم بوقوف الشمس والأرض؟!
- فإذا كان بوقوف الشمس فالأرض تدور فسيتحرك الظل. إذا فهذا الاحتمال خاطئا.
- وإذا تم بوقوف الأرض فالشمس تجري، فيكون الاحتمال مثل الاحتمال الأول. إذا لا يمكن.
- وإذا تم بوقوف الأرض ووقوف الشمس، فهذا لا يسكن الظل فحسب، وإنما يوقع خلالا في الكون...
من هنا كان لابد من ثبوت الأرض وجريان الشمس، بحيث لو تغير موقع الشمس، وربما حتى سرعتها لسكن الظل. وإذا قمنا بتجربة المصباح اليدوي والظل نلاحظ كلما غيرنا موقع المصباح وإلا تغير شكل الظل، وإذا حركنا المصباح فوق الشيء دون أن يتجاوزه، فنلاحظ الظل ساكنا...
لو كانت الأرض تدور، فكيف نفسر هذه الآيتين:
*﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ ﴾، [القصص: 28 //71].
*﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾، [القصص: 28 // 72].
لو شاء الله، عز وجل، لجعل علينا إما الليل، أو النهار إلى الأبد. فإن جعل علينا الليل، أو النهار سرمدا، فكيف يتم ذلك؟! هل بإيقاف الأرض؟ أم بإيقاف الشمس؟
فإن تم ذلك بإيقاف الشمس، فنصف الأرض سوف يكون مظلما، والنصف الثاني سوف يكون مبصرا؛ إذا هذا مستحيل.
وإن تم بإيقاف الأرض، فالشمس تجري، فسوف يكون النهار والليل، إذا هذا الاحتمال هو الآخر خاطئا.
وإذا تم بإيقاف الشمس والأرض، فكذلك سوف يكون جزءا من الأرض مظلما، وجزءا مبصرا، إذا فهذا الاحتمال أيضا خاطئا.
من هنا يتبين لنا أن الأرض قارة لا تتحرك. وسيأتي بيان هذا في فصل الليل والنهار. لأن المشكلة هنا تكمن في سر الليل، والنهار، والشمس؛ كما تبين لنا الآية الكريمة:
*﴿ وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ۞ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴾، [يس: 36 // 37 - 38].
لو كانت الأرض تدور، لما كان المناخ القاري، وبالتالي يصبح هذا المناخ القاري متنقلا أو دائريا!
لو كانت الأرض تدور، لما سقطت الأمطار في مكان قرب مكان بأيام عديدة دون أن تسقط في المكان المجاور الذي يأتي على حسب الدوران. وكذلك هبوب الرياح ...
*﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ، [الأنبياء: 21 // 33].
لو كانت الأرض تدور، لوقع خللا في السحب التي تدفعها الرياح لمكان معين...
لو كانت الأرض تدور، لوقع الخسوف والكسوف كل يوم، لأن الشمس تجري في فلكها، والقمر كذلك، والأرض جعلوا لها دورة على نفسها، ودورة في فلكها. يعني دورتان للأرض، ودوران القمر، وجريان الشمس فلابد إذا من حدوث الخسوف والكسوف يوميا، ولو جربنا هذه العملية تطبيقيا لوجدنا هذا حقيقة...
لو كانت الأرض تدور، لا ما اهتدى، وعرف الإنسان اتجاه سيره في البحر، والصحراء بالنجوم...
لو كانت الأرض تدور، فكيف نفسر هذه الآيات:
*﴿ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا ﴾، [الكهف: 18 // 17].
انظر الشكل: 48.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

لو كانت الأرض تدور، لما قرضتهم على اليمين إن قرضتهم على الشمال، وكذلك إن قرضتهم على الشمال ما قرضتهم على اليمين...
لو كانت الأرض تدور، فكيف نفسر هذه الآية:
*﴿ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴾، [ص: 38 // 32].
أي الشمس اختفت بسبب الحجاب، وليس بدوران الأرض...
لو كانت الأرض تدور، ما رأى الإنسان الواقف عند القطب الشمالي للأرض النجوم
تدور في دوائر صغيرة، ولا تشرق ولا تغرب، انظر الشكل: 49.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

والإنسان الواقف عند المنطقة التي تقع بين القطب الشمالي وخط الاستواء ما رأى النجوم الأبدية الظهور قريبة من الأفق الشمالي، وما رأى في نفس الوقت نجوما أخرى تشرق وتغرب، انظر الشكل: 50.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

والإنسان الواقف عند خط الاستواء ما رأى جميع النجوم تشرق وتغرب، انظر الشكل: 51.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

لو كانت الأرض تدور لتغيرت قبلة المصلي. انظر الشكل: 52، و 53.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

فالمصلي سوف يصلي صلواته الخمس في خمس اتجاهات...

قال الله جل وعلا:
*﴿ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ﴾، [الرحمن: 55 // 33].
فهذه الآية الكريمة تبين لنا أن للأرض أقطار، والأرض التي نعيش عليها قطر من أقطار الأرض التي عرضها عرض السماء؛ كما جاء في قوله، سبحانه وتعالى:
*﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾، [الحديد: 57 // 21].
ولعل الآية: 31 من سورة الرحمن، والآية: 20 من سورة الحديد لدليل قاطع أن الأرض ممدودة على شكل أقطار، وكل قطر يعد أرضا، مثل أرض العين الحمئة، وأرض مطلع الشمس، وأرض السدين...
ولو كانت الأرض تدور، ما ظل اسمها الحقيقي خالدا: ( القارات )، يعني الثابتات، ولو كانت الأرض تدور لما قتل "غاليليو "؛ لأن الكنيسة حينها كانت على صواب؛ لأنه غير ناموسا إلهيا في الإنجيل... كما جاء في القرآن الكريم:
*﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (، [غافر: 40 // 64].
يعني الأرض مستقر الإنسان، والمستقر هو الشيء الذي لا يتحرك؛ والاسم يدل على المسمى...
إذا، فالأرض ثابتة وليست كروية الشكل، وواسعة، عرضها كعرض السماء، وهي على شكل قطع متجاورات...
وهناك مسألة أخرى تكشف لنا عن حقيقة الأرض، وتتجلى في قوله، جل وعلا:
*﴿( وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ ، [الأنعام: 6 // 92].
*﴿ غُلِبَتِ الرُّومُ ۞ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (، [الروم: 30 // 2 - 3].
*﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾، [البقرة: 2 // 150].
فمن خلال الآية الأولى، نستنبط أن ( أم القرى )، تعني مركز القرى؛ ومن ثم نستنتج أنها هي مركز الأرض.
ومن خلال الآية الثانية، نستنبط أن أرض المقدس هي أخفض منطقة في الأرض.
ومن خلال الآية الثالثة، نستنبط أن لو كانت الأرض كروية الشكل ما استطاع الإنسان أن يُولي وجهه شطر المسجد الحرام.
ومن هذه الزاوية نستنتج ما يلي: انظر الشكل: 54.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

وهنا تظهر حقيقة أرض المقدس حيث تقع في مغرب الشمس، وبالتالي كلما اتجهنا نحو مغرب الشمس ونحن ننخفض، وكلما توجهنا نحو المشرق وإلا ارتفعنا، ومن ثم فكل من كان في منخفض إذا ولى وجهه شطر مكان مرتفع فيكون التوجه صحيحا سواء من أقرب المسافات، أو من أبعدها...
كما أننا نستنتج أن الأرض تنقسم إلى أربعة أقسام وهي:
1- أعلى منطقة وهي أم القرى، وتعد كذلك مركز الأرض.
2- ثاني منطقة وهي القرى المجاورة، وتعني بقية أراضي العالم، باستثناء أرض المقدس.
3- أخفض منطقة في العالم، وهي أرض المقدس.
4- البحر وهو المنحدر الأخير، أو القعر.
فمن خلال هذا يتضح أن الأرض ليست كروية الشكل، ولا كوكبا، بل هي كما بينا ذلك.
حركة الأرض:
للأرض أربع حركات وهي:
1- التصدع، كما جاء في قوله، تعالى:
*﴿ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ﴾، [الطارق: 86 // 12].
أي: تتشقق، فيسبب هذا الصدع في نقصان الأرض من أطرافها، كما جاء في قوله، عز وجل:
*﴿ بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاء وَآبَاءهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ، [الأنبياء: 21 // 44].
2 - الأرض تتمدد وتتقلص بعامل الحرارة والبرودة، كما جاء في قوله عز وجل:
*﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾، [الرعد: 13 // 3].
وهذا جد معروف لأن الأرض عبارة عن معادن، كمثل الحديد الذي يتمدد بالحرارة، ويتقلص بالبرودة...
3- يزداد حجمها وكتلتها، كما جاء في قوله، عز وجل:
*﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾، [فصلت: 41 // 39].
4- تتدافع، وتتباعد بحكم أنها قطع متجاورات، كما جاء في قوله، سبحانه وتعالى:
*﴿وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾، [الرعد: 13 // 4].
*﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ﴾، [النمل: 27 // 88].
وكذلك بحكم أن كل قطعة لها قطب مغناطيسي دافع، وقطب مغناطيسي جاذب، إذا فهناك تدافع، لأن هذه القطع موضوعة على هيئة التدافع...
عمر الكون:
لقد خلق الله، جل وعلا، الكون في ستة أيام، كما جاء في قوله، تعالى:
*﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾، [الحديد: 57 // 4].
ثم خلق أقوات الأرض في أربعة أيام، كما جاء في قوله، عز وجل:
*﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ ﴾، [فصلت: 41 // 10].
وكان مقدار اليوم من سني الدنيا عند الله، جل وعلا، ألف سنة مما نعد، كما قال، سبحانه وتعالى:
*﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴾، [الحج: 22 // 47].
وفي خلق الأقوات لم يُذكر خلق الجان، أكان ضمن الأقوات، أم أتى بعدها؟! أما خلق الإنسان لقد ورد في كتاب الله، العزيز، أنه أتى بعد حين من الظهر:
*﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا ﴾، [الإنسان: 76 // 1].
وقد جاء في البداية والنهاية، لابن كثير، أن ما بين خلق الجان، وآدم، عليه السلام، 2000 سنة. وأن سيدنا آدم عليه السلام عاش حوالي 1000 سنة.
وما بين سيدنا آدم، عليه السلام، وسيدنا نوح، عليه السلام، 146 سنة، وأنه عاش 950 سنة، كما ورد في القرآن الكريم.
وما بين سيدنا نوح، عليه السلام، وسيدنا هود، عليه السلام، 4 أجيال، ولم يذكر كم عاش؛ لهذا نعتبر حياته جيلا.
وبين سيدنا هود، عليه السلام، وسيدنا صالح، عليه السلام، 9 أجيال، ولم يذكر كم عاش؛ لذلك نعتبر حياته جيلا.
وبين سيدنا صالح، عليه السلام، وسيدنا إبراهيم، عليه السلام، 3221 سنة، وأنه عاش 190 سنة.
وبين سيدنا إبراهيم، عليه السلام، وسيدنا شعيب، عليه السلام، 4 أجيال، ولم يذكر كم عاش؛ لذلك نعتبر حياته جيلا.
وما بين سيدنا شعيب، عليه السلام، وسيدنا موسى، عليه السلام، 7 أجيال، ولم يذكر كم عاش، لذلك نعتبر حياته جيلا.
وبين سيدنا موسى، عليه السلام، وسيدنا عيسى، عليه السلام، حوالي 14 جيلا، ولم يذكر كم عاش؛ لذلك نعتبر حياته جيلا.
وبين سيدنا عيسى، عليه السلام، وسيدنا محمد، (صلعم)، 5 أجيال، وقد عاش من بين 60 سنة إلى 64 سنة1.
ومن الرسالة المحمدية إلى يومنا هذا، حوالي 443 1 سنة.
ومما ذكرنا نستنبط أن من قوم شعيب، عليه السلام، إلى أمة سيدنا محمد، عليه الصلاة والسلام، 28 جيلا، ولقد جاء في قوله، جل وعلا:
*﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ
قَوْمِ هُودٍ ﴾، [هود: 11 // 60].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
1- ابن كثير، البداية والنهاية، ج 14/1.جالأول: ص: 71- 305. ج الثاني: ص: 3- 225.

*﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّثَمُودَ ﴾، [هود: 11 // 68].
*﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ ﴾، [هود: 11 // 95].
فإذا بعدت قوم مدين، كما بعدت قوم ثمود؛ فالعد يبتدئ من الرسالة المحمدية، إلى قوم مدين، وقلنا أن هناك 28 جيلا، إذن، فمن قوم مدين إلى قوم ثمود كذلك 28 جيلا. ومن قوم مدين إلى قوم سيدنا هود، عليه السلام، 10 أجيال. ومن قوم سيدنا هود، عليه السلام، إلى قوم سيدنا نوح، عليه السلام، 4 أجيال.
كما استنتجنا أن معدل كل جيل ما بين 1000 سنة إلى 100 سنة، فاتخذنا معدلا بين هذه السنين فافترضنا 350 سنة؛ وعدد الأجيال هو 73 جيلا. ومن هذه الزاوية، إذا قمنا بعملية حسابية سوف نجد: 500 24 سنة = 70 x 350
ونضيف إلى هذا العدد جيل سيدنا نوح، عليه السلام، والجيل الذي بينه وبين سيدنا آدم، عليه السلام، وجيل سيدنا آدم، عليه السلام، فنحصل على 73 جيلا من سيدنا آدم، عليه السلام، إلى أمة سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم تسليما؛ ثم نجد:
096 2 سنة = 000 1 + 950 + 146
ثم نضيف هذا العدد إلى العدد الأول فنحصل على:
796 26 = 096 2 + 500 24 أو 550 25 = 73 x 350
وعندما نعود إلى نسب سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم تسليما، نجده يتمثل في 80 نسب.
ومن هذا الباب، إذا ضربنا هذا العدد في 350 سوف نجد:
000 28 سنة = 80 x 350
فهذا العدد يقارب العدد الأول، وهذا لا يعني أن هناك خلل، بل هذا راجع إلى المعدل الذي اتخذناه (350)، علما بأن الأعمار تتفاوت، فمثلا ما بين قوم سيدنا صالح، عليه السلام، قيل: 221 3 سنة، بينما بهذا المعدل الذي اتخذناه سوف نجد: 150 3 سنة.
وبالتالي سوف نعتمد على الحساب الأول، ثم نضيف إليه 443 1 سنة التي تتمثل من زمن الرسالة المحمدية إلى يومنا هذا؛ ثم نضيف إليه الزمن ما بين خلق الجان، وخلق سيدنا آدم عليه، السلام، وبالتالي نحصل على:
239 30 = 443 1+ 000 2 + 796 26
وفي الأخير، كان خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وقد افترضنا أن الستة أيام تعادل ستة آلاف من سني الدنيا؛ ثم نضيف إليها أربعة أيام لخلق الأقوات، إذا، 000 10 سنة.
لنضف هذا العدد إلى ما حصلنا عليه فنجد:
239 40 سنة = 000 10 + 239 30
ولم يبق لنا إلا زمن واحد، وهو: من خلق الأقوات إلى خلق الجان؟ ومن ثم، يبقى السؤال: هل الجان خُلقت ضمن الأقوات، أم بعدها؟!
ولنفترض أنها خُلقت بعدها، فكم نفترض هذه المدة الزمنية؟! ثم إذا نظرنا إلى:
239 40 سنة! هل نقول: 000 45 سنة! أم نقول: 000 50 سنة!..
ولعل هذا الحساب يبين لنا مدى الملايير من السنين التي يعتقدها العلماء لنشأة الكون؟! انظر الشكل: 55.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

وهناك مسألة أخرى تبين لنا أن هذا العد من سيدنا آدم، عليه السلام، إلى يومنا هذا، في حد المعقول والمنطق، ألا وهي مسألة التناسل؛ لو افترضنا أن التناسل البشري انطلق من سيدنا آدم، عليه السلام، وأمنا حواء، عليها السلام، بزوجين اثنين، وكل زوج تناسلت منه زوجية، وهكذا لمدة 796 26 سنة، كما نفترض أن كل 20 سنة يتناسل زوجان؛ فمن هذه الزاوية يتضح لنا أن 2 تتضاعف 340 1 مرة؛ ومن ثم، نعلم أن الحاصل يقدر بملايير نسمة، وإذا افترضنا عدد الأموات، طبيعيا، وعلى إثر الحروب، وعلى إثر هلاك أقوام من عند الله، جل وعلا، قد نقبل هذا العدد الحالي الذي يزيد على ست ملايير نسمة في العالم...
وبما أننا استنتجنا أن من خلق سيدنا آدم، عليه السلام، إلى الرسالة المحمدية 796 26 سنة؛ وبطريقة أخرى، لقد استنتجنا أن هناك 73 قوما، وبما أننا افترضنا معدل عمر كل قوم هو 350 سنة، إذا، 550 25 سنة = 73 x 350
كما يمكن أن نستنبط من قوله، جل وعلا:
*﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾، [البقرة، 143].
*﴿ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ۞ وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ ، [الواقعة: 56 // 13- 14].
*﴿ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ۞ وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ ، [الواقعة: 56 // 39- 40].
فالأمة الوسط هي التي تكون أدرى بالماضي، وبالحاضر، وبالمستقبل؛ ثم إن القسمة التي سوف تدخل الجنة تقدر بالثلث من أصحاب اليمين، وهذه القسمة من الأولين، وقليل من الآخرين؛ وثلث من المقربين من الأولين، وثلث من الآخرين... هذا يعني أن الرسالة المحمدية هي وسط الأمم، وبذلك نستنبط أن نهاية الكون لا يزال لها أكثر من 000 25 سنة، وهذا عن طريق عملية حساب الجزء الأول الذي يتمثل من خلقة سيدنا آدم، عليه السلام، إلى الرسالة المحمدية، ونحذف من هذه المدة الزمنية، من الرسالة المحمدية إلى يومنا هذا، فنحصل على ما يلي:
353 25 سنة = 443 1 – 796 26
وبالتالي يمكن أن نعتقد أن لازالت لنهاية الكون ما يزيد على 000 25؛ والله أعلم.
وهناك مسألة أود أن أشير إليها وتعتبر جد مهمة ألا وهي الأسئلة المطروحة كالتالي:
- هل هناك مدة زمنية ما بين خلق السموات والأرض، وخلق أقوات الأرض؟
- هل هناك مدة زمنية ما بين خلق أقوات الأرض، وخلق الملائكة؟
- هل هناك مدة زمنية ما بين خلق الملائكة، وخلق الجان؟
- هل صحيح أن 000 2 سنة هي فارق الزمن بين خلق الجان، وسيدنا آدم، u؟
كل هذه الأسئلة تجعلنا في حيرة بين أن نصدق ملايير السنين، ولا نصدقها!...
نهاية الأرض:
جاء في قوله، جل وعلا:
*﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾، [إبراهيم: 14 // 50].
*﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ۞ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ، [الزلزلة: 99 // 1 - 2].
*﴿ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ، [الانفطار: 82 // 3].
*﴿ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ ﴾، [الانفطار: 82 // 2].
*﴿ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا ۞ وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ، [الطور: 52 // 9 - 10].
*﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ۞ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ۞ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ، [الحاقة: 69 // 13 - 14].
*﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ۞ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، [العنكبوت: 29 // 19 - 20].
بوحي من الله، جل وعلا، للأرض سوف تزلزل زلزالا شديدا، لا مثيل له، وينفخ في الصور فتتساقط كل الكواكب، والجبال، والأقمار، والمذنبات... على الأرض، فيكون الاصطدام الرابع، والبحار تشتعل نارا بحكم الهيدروجين والأكسجين ووجود البراكين في قاع البحار والمواد المشتعلة... وتدك الجبال، والأرض دكة واحدة، فتسطح وتستوي.
هذه الواقعة سوف يفنى كل من على الأرض، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام؛ ولا ندري كم سيمكث الفناء، وخلال هذه الحقبة سوف تغير الأرض بغيرها، ولله النشأة الآخرة...
حركة السماء:
جاء في قوله، عز وجل:
*﴿ وَالسَّمَاء ذَاتِ الرَّجْعِ ﴾، [الطارق: 86 // 11].
فالسماء كلها، أي السموات السبع تتراجع؛ وعلى إثر هذا التراجع يتوسع الكون. ولكن ما الذي يسبب في هذه الحركة التراجعية؟
بحكم أن السماء كانت كتلة واحدة ثم انشقت على إثر الاصطدام العظيم، لعل النواة بقيت في السماء الرابعة، مما يجعل ثلاث سموات أسفل الرابعة يتراجعن إلى الأعلى، والثلاث سموات العليا يتراجعن إلى السماء الرابعة. وعندما تتراجع السماء يقع الامتصاص مما يجعل المجرات والكواكب ترتفع إلى الأعلى.
نهاية السماء:
جاء في قوله، تعالى:
*﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾، [إبراهيم: 14 // 48].
*﴿فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ﴾، [الرحمن: 55 // 37].
*﴿ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾، [الأنبياء: 21 // 104].
*﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا ﴾، [الطور: 52 // 9].
*﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ ﴾، [الزمر: 39 // 68].
ستتوهج السماء فتصير حمراء زيتية، فتضطرب اضطرابا شديدا، وإذا نفخ في الصور فني كل من فيها إلا من شاء الله، جل وعلا؛ وتطوى السماء كما تطوى أوراق الكتاب؛ وبعد الفناء سوف تبدل السموات غير السموات...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حكمة الوجود. محمد معمري









كل مواضيعي قابلة للنقد

محمد معمري اسم الشهرة: علاوي ياسين

[IMG]http://www.************/vb/image.php?type=sigpic&userid=30926&dateline=123453 5670[/IMG]
آخر مواضيعي

0 الحق والباطل
0 مؤلفات محمد معمري الرقمية والورقية
0 مؤلفات محمد معمري الرقمية والورقية
0 مؤلفات محمد معمري الرقمية والورقية
0 مؤلفات محمد معمري الرقمية والورقية
0 أمُّنا العربية
0 من شذرات محمد معمري
0 قصص قصيرة جدا
0 قبور بلا جثث!
0 ثورة أنثوية العالم


التعديل الأخير تم بواسطة محمد معمري ; 06-01-2009 الساعة 10:58

khalid salhi
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية khalid salhi

تاريخ التسجيل: 6 - 9 - 2008
المشاركات: 2,034

khalid salhi غير متواجد حالياً

نشاط [ khalid salhi ]
معدل تقييم المستوى: 422
افتراضي
قديم 06-01-2009, 22:17 المشاركة 2   

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


محمد معمري
:: أديـب و مفكــر ::

الصورة الرمزية محمد معمري

تاريخ التسجيل: 24 - 9 - 2008
السكن: وجدة / المغرب
المشاركات: 2,371

محمد معمري غير متواجد حالياً

نشاط [ محمد معمري ]
معدل تقييم المستوى: 456
افتراضي
قديم 07-01-2009, 10:31 المشاركة 3   

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم خالد الصالحي، أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة، وتشجيعك...
مودتي وتقديري.

كل مواضيعي قابلة للنقد

محمد معمري اسم الشهرة: علاوي ياسين

[IMG]http://www.************/vb/image.php?type=sigpic&userid=30926&dateline=123453 5670[/IMG]

ام منصف
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية ام منصف

تاريخ التسجيل: 6 - 12 - 2007
المشاركات: 5,435

ام منصف غير متواجد حالياً

نشاط [ ام منصف ]
معدل تقييم المستوى: 775
افتراضي
قديم 07-01-2009, 12:12 المشاركة 4   

شكرا على الموضوع الرائع والمميز
دمت موفقا

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

محمد معمري
:: أديـب و مفكــر ::

الصورة الرمزية محمد معمري

تاريخ التسجيل: 24 - 9 - 2008
السكن: وجدة / المغرب
المشاركات: 2,371

محمد معمري غير متواجد حالياً

نشاط [ محمد معمري ]
معدل تقييم المستوى: 456
افتراضي
قديم 08-01-2009, 10:45 المشاركة 5   

شكرا على الموضوع الرائع والمميز



دمت موفقا
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة أم منصف، أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة، وتشجيعك...
مودتي وتقديري.

كل مواضيعي قابلة للنقد

محمد معمري اسم الشهرة: علاوي ياسين

[IMG]http://www.************/vb/image.php?type=sigpic&userid=30926&dateline=123453 5670[/IMG]
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الثاني, السماوات, خلق, جديدة, والأرض, نظرية

« - نظرية جديدة في خلق السماوات والأرض - [ج. الأول] | أروع قصة حب في الاسلام »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار" أبو عبدالرحمن 79 دفــتــر الـقرآن الكريم 6 06-07-2009 13:32
توازيع جديدة للمستوى الثاني حسب نيابة سيدي قاسم abdelha72 دفاتر أساتذة و تلاميذ التعليم الإبتدائي 3 15-03-2009 22:55
- نظرية جديدة في خلق السماوات والأرض - [ج. الأول] محمد معمري دفاتر المواضيع الإسلامية 8 10-01-2009 17:27
السماوات والأرض فى قديم الأزل كانتا ملتصقتان؟ ilym دفاتر العلوم وأنواعها وأخبارها 6 22-11-2008 09:31


الساعة الآن 10:31


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة