السلام عليكم،
أعود مرة أخرى للمشاركة في الموضوع و أود التنبيه منذ البداية أنني لا أتناول الموضوع من باب التعميم فهناك دائما الإستثناء ...
* فعلا هناك العديد من الممارسات التي تسىء لنا و للمهنة النبيلة التي نزاول. من هذه الممارسات ما هو من صنع أنفسنا ومنه ما ألصق بنا لهدف ما. أرى أن من أبرز ما يسىء إلينا كممارسين هو:
1. "التطاحن" فيما بين المشتغلين بالميدان و البغض و الحقد والكراهية تجاه الزميل و الرئيس في العمل، و ثقافة التكتل و المؤامرة السائدة في بعض المؤسسات. و هنا أحيل الجميع على ما يكتب في المنتدى من قذف و شتم في شخص الزملاء و المسؤولين- و قد بدأ القذف في 'المسكين' المدير المساعد الذي لا زال لم يتأقلم بعد مع مهامه الإظافية لأن زملاءه لا يرون سوى نصف الكأس الفارغ، و لأنهم بكل بساطة لم يحضوا بثقة المدير التي منحها لزميلهم، فمن غيرتهم و خوفهم من تواجده لأنهم تعودوا 'التغيب' و....و...و...هاهم ينعثونه بكل الأوصاف رغم أنه ' ما زال ما دار في الطجين ما يتحرق'.
2. مما يسىء إلينا أيضا هو 'إفشاء السر المهني'، و هذا خطير جدا و يستدعي الرد و الردع القانوني المعمول به في هذا الباب. لقد أصبح كل من هب و دب يعرف خصوصيات الخصوصيات عن رجل التعليم لا لشيء سوى أن الزميل أو الرئيس ينشر هذه الخصوصيات في المقاهي و الجلسات الخاصة وصالونات الحلاقة و الحفلات و الحافلات و الطاكسيات و... و... و...ترى ماذا تعرفون عن أسرار مهنة القاضي و المحامي، عن مهنة رجل الأمن و المهندس و الطبيب....؟
3. مما يسيء إلينا هو إساءتنا لأنفسنا و تحقيرنا لذواتنا و 'المسكنة' التي ندعي أمام عجزنا في بعض المواقف أو عند القيام ببعض الأغراض. نتجه لقضاء مصلحة ما فنتصرف كأننا نحن القانون، يوقفني الشرطي لأنني ارتكبت مخالفة سير فأقول.'....راني غير ف التعليم' : ماذا تعني هنا كلمة 'غير'؟؟؟ أليس هذا قمة التحقير و قتل الذات؟؟؟؟؟إن من سمعني أقول هذه الجملة لا يزيد إلا إمعانا في احتقاري لأن لا مجال لمقارنة وضعي بوضعه، هو يراني في وضع أحسن منه و أنا أقول له: لا أنا 'غير....'
4. مما يسيء إلينا أيضا هو أننا نفهم و نعي ما يراد لنا الوصول إليه، لكننا نلعب اللعبة بقوانين من يريدون إذلالنا و ليس بقوانينا نحن الممارسين. يهضمون حقوقنا بمباركة من يفترض فيهم الدفاع عنا و عن مصالحنا، حتى يتم إحباطنا و نحبط فعلا و نقول: 'الخدمة على قد المانضة' و يا ليث الأمر كان كذلك، لرأينا من يتقاضى أكثر من10000 درهم يعمل بوثيرة أحسن مما هي عليه الآن!!!! يكدسون أبناءنا في الأقسام فلا نقف، بل ندخل و نمضي أغلب الحصة في: اسكت، اجلس، شوف قدامك، شكون غيب........
5. مما يسيء إلينا جمعيات الآباء الصورية، الإنتهازية،الأمية، الجاهلة لدورها و التي لا تعرف إلا شيئين اثنين: 1. الجمعية موجودة لتراقب/تشي بالمدرسين و 2. لتكون الصندوق الأسود كلما دعت الحاجة و غير الحاجة لذلك، و اللبيب بالإشارة يفهم... أنا عضو في جمعية آباء، و أرفض بمعية باقي المكتب مساندين بأولياء التلاميذ، أقول نرفض رفضا باثاإصلاح الزجاج المكسر، الطاولات المهترئة، الأبواب المخلوعة، المراحيض المخنوقة: هذه مسؤولية المصالح التي يهمها الأمر من نيابة و أكاديمية ووزارة. مساهمات الآباء تذهب للأبناء 'تربويا' فقط من خلال: حملات التوعية من أجل المحافظة على ممتلكات المؤسسة و كافة مرافقها، حملات التوعية الصحية، مساعدة التلاميذ من حيث النظارات، آلات ترميم السمع....رحلات، إغناء الخزانة بكل ما يمكن من كتب، مراجع و قصص.... أما التجهيز و الإصلاح و الترميم فهناك ميزانيات لذلك و هذا حق من حقوق أبناءنا على الوزارة الوصية. (و لحسن حظنا أننا نتعامل مع مدير متفتح و متفهم.)
الآباء هم الحل لمشاكل التعليم لكن للأسف، ألهاهم ثمن الزيت و الحليب على الإلتفات إلى مستقبل أبناءهم....
هناك الكثير مما يقال لكنني أطلت، معذرة للجميع و أطلب السماح من الذين قد تكون كلماتي قد استفزتهم سلبا و ليس إيجابا و السلام عليكم و رحمة الله.