أم ثائرة، تحمل بإحدى يديها طفلها... وتحاول باليد الأخرى قذف الحجارة
طفل يقتل وهو بحضن أبيه
ولد في مطلع العقد الثاني من عمره
يصرخ بأعلى صوته...والدمع يفيض من عينه
ينادي أمه ... وجنود المحتل يستبيحون عرضه
شيخ عجوز يقف بكل ما تبقى له من قوة...ضد عساكر المحتل وجنده
بين كل هذا وذاك...صراخ ، أنين وندم على ما فات
صوت خافت يقول: أين أنتم؟
يا شهداء الأقصى...
يامن افتديتم أرضكم بأرواحكم ودمائكم
رحلتم عنَّا...
تركتمونا وتركتم حالنا في أسوء حال
ذهبتم وذهب معكم ما تبقَّى من شهامة الرجال
ذَهبَتْ معكم العزَّة كلّها...والبَّسالة في جلِّها
أكيد أنَّكم على اضطلاع تام...إلى أين وصل بنا المآل
أعراض مستباحة...بيوت مخربة...أراضٍ مغتصبة...ومجازر مرتكبة
يا شهداء الأقصى...
تتسائلون عنَّا من قريب وما أنتم ببعيدين عنَّا
أين صيتكم الذي ذاع عبر مرِّ العصور؟
أين تاريخكم الذي ظل منقوشا بالصخور؟
أين أنت يا أبو عمَّار...؟
أين أنت يا شيخ المجاهدين أحمد ياسين؟
أين أنت يا صلاح الدين؟
أين انتم يا مسلمين؟
يا من أدَّيتم ما وجب عليكم...فحقَّتْ لكم جنَّة الرضوان
أنتم السابقون...ونحن اللاحقون
فلن نركع أبدا مهما طال بنا الزمان
ولن نخضع كيفما وصل بنا المآل
فالقدس لنا ولو كان ما كان
فنحن قوم بِعْنَا واشْتُرِيَ منَّا...
حتى لا يعود للمحتل بيننا مكان
.
"إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " سورة التوبة، الأية 111
بقلمي المتواضع
أخوكم طارق