آلاف المتطوعين العرب والأجانب يحملون المعونات إلى غزة عبر رفح


القاهرة؛رفح - مروة عوض؛ محمد عطا
تجمع الآلاف من الناس على الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة كمتطوعين لدى وكالات الإغاثة التي تسعى لإدخال أطنان من المساعدات الإنسانية التي يحتاجها سكان القطاع المنكوب بعد أن دمرته آلة الحرب الإسرائيلية.
وجاء المتطوعون من دول عدة عارضين المساعدة، فوليد السعدون جاء من السعودية وعثمان محمد وصديقه أتيلي حلمي جاءا من تركيا وغيرهم الكثير.
جاء السعدون، 32 عاما، إلى رفح المصرية متطوعا مع قافلة للهلال الأحمر السعودي وساهم مع العشرات غيره من السعوديين في تنزيل حمولة الطائرة التي هبطت في مطار العريش، على بعد 45 كلم من معبر رفح، ثم ساهم في تعبئة الشاحنات المصرية بنفس الحمولة لتصل بها إلى المعبر.
وقال السعدون للعربية.نت في رفح "كان من المستحيل أن أشاهد اخوتي يعانون في غزة ولا أفعل شيئا. إنني واحد من عشرات السعوديين الذين جاءوا إلى هنا لعمل أي شيء يخفف من معاناة إخوتنا في غزة."
وأضاف "العمل شاق ولكنه بالتأكيد يستحق المعاناة، حيث أفرغنا حمولة طائرة الهلال الأحمر السعودي في الشاحنات المصرية وبعد وصولها إلى رفح أعدنا تفريغها وشحنها في الشاحنات الفلسطينية المصرح لها بدخول القطاع."
أما محمد وصديقه حلمي فقد كانا يقضيان عطلتهما الشتوية في شرم الشيخ بسيناء مصر ولكن الهجوم الإسرائيلي على غزة الذي استمر 22 يوما فاجأهما.
تحدث محمد إلى العربية.نت "ما أن سمعنا بتدفق المتطوعين على رفح، قررنا فورا أن نقطع إجازتنا ونلحق بهم," وتدخل صديقه حلمي في الحوار مضيفا "لقد عملت أنا وصديقي وغيرنا لمدة خمسة أيام حتى تمكنا من تفريغ أطنان من المواد الغذائية وغيرها أرسلها الشعب التركي لتخفيف معاناة أهل غزة."
ورغم استمرار تدفق الآف الأطنان من المواد الغذائية إلى القطاع، إلا أن الهيئات الإغاثية تشكو عدم قدرتها على الوصول بتلك المواد إلى مستودعاتها داخل غزة حتى تتمكن من توصيلها للمنكوبين من أهالي القطاع بسبب الإجراءات الأمنية. وقد أعلن مسؤلو برنامج الغذاء العالمي أنهم تمكنوا فقط من إدخال 3552 طنا من المواد الغذائية إلى غزة أي نحو 66% مما يمكنهم تخزينه في القطاع.
الآلاف من العمال المصريين البسطاء لم يترددوا في تقديم يد العون ولو عن طريق التبرع بأجرهم وتفريغ وتحميل الشاحنات التي تحمل المواذ الإغاثية عند معبر رفح بدون مقابل.
وقال أحمد أبو مرزوق، عامل مصري، للعربية.نت "إن تفريغ وتحميل الشاحنات هو التحدي الأكبر هنا بسبب نقص العمالة،" ,اضاف "آتي إلى رفح كل أسبوع من العريش للتطوع في هذا العمل فأنا اعتبره فرض علي كمسلم. إن إخوتي وأخواتي على الجانب الآخر من الحدود يعانون ويقتلون ويستحيل أن أقف متفرجا ولا أفعل شيئا."
من جهته، اعتبر اللواء محمد شوشة محافظ شمال سيناء حيث يقع معبر رفح، أن موجات المتطوعين تعكس الإرادة الصلبة للجميع عربا ومصريين وأجانب في التصدي للعدوان الإسرائيلي بشتى السبل.
وقال شوشة للعربية.نت: "منذ الأسبوعين الأوليين لمجزرة غزة، شاهدنا عملا جماعيا رائعا من أهل سيناء الذين أفرغوا حمولة 61 طائرة محملة بالمواد الإغاثية تقدر ب1309 طنا بالإضافة لألف طن أخرى وصلت عن طريق الشاحنات."
وأضاف شوشة أن أعداد المتطوعين تضاعفت بعد مرور أسبوعين من هجوم اسرائيل على القطاع.