:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 3 - 9 - 2008
المشاركات: 2,678
|
نشاط [ أم ايمان ]
معدل تقييم المستوى:
490
|
|
23-01-2009, 20:54
المشاركة 27
 |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكما وعدتك أختي أيمانة ها أنا عدت مجددا لنصك , وسأبدي بعض الملاحظات حوله وهي نابعة من ذوقي المتواضع وتقديري الشخصي.
- العتبة .. كنت موفقة اختي في اختيار العنوان , بحيث يستفز ذهنية القارئ , ويخلخل المفاهيم المكتسبة عنده , فالخفاش لونه أسود ولا يعيش الا في السواد , واقترانه بالأبيض فيه مفارقة تحفز المتلقي على الانتقال الى المتن لاستجلاء الغامض , كما أن هذا الزواج بين الأبيض والأسود يطرح تساؤلات من قبيل ..من هو هذا الخفاش ؟ أين يعيش ؟ ما علاقته بالزمن والمكان ؟ هذه التساؤلات وغيرها تقود القارئ قهرا الى متن النص.
_ المتن..
_ أسلوب سلس يرغم القارئ على المتابعة , ويترك في نفسيته وقعا منسجما مع أحداث وشخوص الموضوع المعالج.
_ اختياراتك اللغوية كانت موفقة, حيث أن توظيفك لمفردات تنتمي الى واقع الجهاز منح للنص واقعية أكثر ..[ المخابرات, قناص محترف , التنفيذ المباشر , رصدناه , الحفاظ على أمن الدولة , أقتل , ...]
_طغيان أسلوب الاستفهام ..الملاحظة التي يخرج بها القارئ للوهلة الأولى , هو هيمنة أسلوب الاستفهام , وأعتقد أن هذا التوظيف لم يكن مجانيا , فآليات اشتغال الجهاز قائمة على الاستفهام والاستنطاق , كما أن الرأي العام ترسخت في ذهنيته استفهامات كثيرة حول جهاز المخابرات , ونحن جميعا نتذكر النقاش الذي أفرزه واقع المخابرات عندنا ابان أحداث 2003 الأليمة وما تلاها.
_تقنيات السرد الموظفة كانت متنوعة مما جعل النص ينفلت من سلطة الرتابة ,فتارة تكشف الشخصية عن همومها وآمالها بصيغة المتكلم ’ وتارة أخرى يتدخل السارد ليكون أعلى قامة من الشخصية نفسها , يعرف عنها أكثر مما تعرف عن نفسها ,لكن هذا التدخل لم يكن مهيمنا اذ سرعان ما تعود الشخصية لتعبر عن ذاتها. ..........
_ الرسائل المشفرة..
_ آليات عمل المخابرات قائمة على التسلط وممارسة القهر , مما يجعل عملها خارج القانون.
_بذاخة ورفاهية حياة المخبرين , وهذا ناتج عن غياب الرقابة .
_استفاقة الضمير ..يحدث أن يتمرد الضمير في صدر المخبر , فيقرر الاستقالة في صمت , أو يكشف خروقات الجهاز فيكون مصيره السجن أو الموت [ الجالطي , الزعيم ...] , أو يأجل الافصاح الى حين انتهاء مهمته [ البخاري] .ويمكن القول أن الضمير يظل يوخز مكنون المخبر , لكنه يواريه بنوع من التعويض والتعامي , الى أن ينفجر عندذاك يبحث عن أقرب الطرقات لتكفير خطاياه [ نموذج مصطفى في النص وهو يريد الاستشهاد ].
_غالبا ما تضيع أسرة المخبر وتتمزق لحمة التآزر , فغياب الأب الدائم يولد واقع اليتم داخل الأسرة , لتنفتح عوالم سلبية على الأبناء , لا يمكن تداركها عند فوات الأوان.
أسعدني نصك أختي الكريمة , فهو يطرح تساؤلات آنية من صميم الواقع , وفي انتظار الجزء الثاني , أرجو أن تستمري في الكتابة على هذا المنوال , فطريقك الى القمة بات وشيكا.
تقبلي فائق الاحترام والتقدير. |
|
و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته
اعرف يا سيدي الكريم انك لن تخلف وعدك ...فعال لما تقول بافراط دون ادنى تفريط....تبارك الله عليك.
اخجلتني يا اخي و اخجلت خفاشي حتى تعددت الوانه ....امام هذا الفيض من النقد لم اطمع يوما ان اقرا مثله.....كنت اتوقع ان تنتقد قصتي المتواضعة بجميل كلامك ....و لكن و الله ما توقعت ان تسبر اغوارها و تحيط بجوانبها و تعدد محاسنها و تفصلها تفصيلاو تخط كل ما خططت في حقي و حقها ....ما شاء الله ....جزاك الله خيرا ....اين هي محاولتي البسيطة مما رقنت يداك في غير اعياء من نقد بناء ...الله يعطيك الصحة
تقبل يا اخي مني كل الشكر و الامتنان و العرفان بالجميل
اتمنى لك التوفيق ....دمت سيدي الفاضل بالف الف خير
|