مبروك لكل الموظفين فقد ظهر بان المستور و رفع الحيف عن المقهور و جاءت الزيادة.... دريهمات وزعتها الحكومة على طريقة قسمة ضيزة فزادت فقرائها من الموظفين فقرا و أغنيائها من الأطر قدرا كما قال المثل المغربي زيد الشحمة في ظهر المعلوف .
أكيد أن المنتشي بدريهمات قليلة انضافت إلى راتبه لا يعرف انه بعد أسابيع سيتبعها زيادة في أسعار المحروقات الغير الملوثة و التي لن يبقى غيرها و ما سيعقب ذلك من زيادة شاملة لكل الأسعار و لسوف يؤدي ثمن فرحته حسرة أمام الغلاء المرتقب في السلع المستوردة و الخدمات خصوصا و الحكومة قد صرحت بنسبة تضخم توازي 3.5 % و العارفون بالاقتصاد يؤكدون أنها نسبة كبيرة إذا أخذنا بالاعتبار كساد الاقتصاد العالمي... ثم إن الطريقة التي وزعت بها الزيادة على هزا لتها تفقدها معنى الفعالية في النهوض بالقدرة الشرائية لطبقة واسعة للموظفين المرتبين في السلالم من 1 إلى 9 فهذه الفئة الأوسع في الإدارة العمومية تعاني الأمرين في تأمين لقمة العيش لا كان من الأجدى تصنيفها تحت خط الفقر إذا أخذنا بعين الاعتبار رواتبها المتدنية .ليس هذا فقط فالحملة الإعلامية الحكومية و تصريحات الوزراء قبل الشروع في تطبيق برنامجها للرفع من القدرة الشرائية جعل بعض الموظفين يرسمون أحلاما بألوان الطيف بل الأكثر من ذلك ضرب بعضهم موعدا مع شركات القروض ليسدد قروضا قسمت ظهور أصحابها بعدما سدت كل الأبواب أمام موجة الغلاء.
أمام هذه الوضعية ماذا يمكن للنقابات أن تقدم و هي لا تجد حتى سبل الحوار مع الحكومة غير الإضراب و حتى هذا الحق سوف يسلب إذا عملت هذه الأخيرة على الاقتطاع من أجور المضربين بمعنى لي هضر يرعف .