 |
حلم ام هواجس حياتية..بين الشك و اليقين تهيم النفس الحائرة..نثرت حلمك اخي باسلوب جميل..اسعدك الله |
|
بين الحلم و اليقظة خيط رفيع لكن لا يراه إلا من يملك حاسة سادسة يتفوق بها عن الآخر..عن الإنسان العادي الذي يقف عند الواضح من الكلام و لا يتعداه الى الغوص في النفس الانسانية الحائرة التي تفنن فيه ابن سينا في وصفها حين قال :
هبطت اليك من المحل الارفع*****و رقاء ذات تعزّز و تمنّع
محجوبه عن كل مقلة عارف***** و هي الّتي سفرت ولم تتبرقع
وصلت على كره اليك و ربّما*****كرهت فراقك و هي ذات تفجّع
انفت و ماسكنت فلّما واصلت******الفت مجاورة الخراب البلقع
فاظّنها نسيت عهوداً بالحمي *****و منازلاً بفراقها لم تقنع
حتيّ اذا اتّصلت بهاء هبوطها*****عن ميم مركزها بذات الاجرع
علقّت بها ثاء الثقيل فاصبحت*****بين المعالم و الطّلول الخضّع
تبكي اذا ذكرت عهوداً بالحمي *****بمدامع تهمي و لم تتقطّع
و تظّل ساجمه للدمن التي***** درست بتكرار الرياح الاربع
اذعاقها الشرك الكثيف و صّدها*****قفس عن الاوج الفسيح المربع
حتي اذا قرب المسير الي الحمي *****و دناالرحيل والي الفضا الاوسع
و غدت مفارقه لكّل مخلّف******عنها حليف الترب غير مشيّع
هجعت وقدكشف الغطاء فابصرت****** ماليس يدرك بالعيون الهّجع
و بدت تغّرد فوق دوح شاهق ******والعلم يرفع كل من لم يرفع
ان كان ارسلها الاله لحكمه*****طويت عن النّدب اللبيب الاروع
فهبوطها ان كان ضربه لازب ******لتكون سامعة لمالم تسمع
و تعود عالمة بكل خفيه *****في العالمين فخرقها لم يرقع
و هي الّتي قطع الزمان طريقها******حتي اذا غربت بغيرالمطلع
فكانها برق تالّق بالحمي*****ثم انطوي فكانّه لم يلمع
أخي أبو حسام لك مني كل التقدير و الإحترام
سعيد بتواجدك..سعيد بردودك المستفزة لخبايا المعرفة .