مانديلا:إدارة تلموند تصعد من هجمتها بحق الأسيرات عبر سحب عدة إنجازات وإهمال علاج المريضات والعزل مع الجنائيات
التاريخ: 2009-01-27 23:47:46

الأسير الطفل يوسف الزق من سجنه
قالت مؤسسة مانديلا لرعاية شؤون الأسرى والمعتقلين "إن الإجراءات العقابية التي اتخذتها إدارة سجن تلموند بحق الأسيرات طالت حتى الطفل يوسف الزق المعتقل مع والدته الأسيرة فاطمة الزق من غزة".
وأبلغت الزق المحامي أن الإدارة التي تواصل تضييق الخناق على الأسيرات فقامت بسحب الكؤوس الزجاجية من الأقسام بما فيها كأس طفلها يوسف الذي تستخدمه لتقديم المشروبات الساخنة والتي لا يوجد بديل لها لتقديم احتياجاته من الحليب والشاي والماء مطالبة بمتابعة هذه القضية بجدية مع الإدارة بسبب المعاناة البالغة التي يعيشها طفلها جراء ذلك.
وأشارت إلى قيام الإدارة بمنع الأسيرات من العمل بالأشغال اليدوية ورفضها السماح لهن بإدخال أية مواد تستعمل في هذه الأشغال وطالبت بلسان الأسيرات كافة الجهات المعنية الضغط على إدارة السجون للسماح للأسيرات بممارسة الأشغال اليدوية بشكل طبيعي لأنها تخفف من معاناتهن في ظل ظروف الاعتقال الصعبة.
وأكدت استمرار معاناة أسيرات القطاع بالسجن بسبب قلقهن على أوضاع أسرهن بسبب العدوان الإسرائيلي ومماطلة الإدارة في السماح لهن بأجراء الاتصالات الهاتفية مع أسرهن رغم أنها قدمت وعود بذلك مؤخراً معبرة عن قلقها على عائلتها خاصة وأنها قامت بإرسال رسائل إلى زوجها منذ شهر فترة ولم تصله حتى اليوم كما ناشدت الصليب الأحمر التحرك لتامين زيارات أهالي القطاع لأسراهم في كافة السجون .
وقابل محامي مانديلا الأسيرة قاهرة السعدي من مخيم جنين المحكومة بالسجن المؤبد ، مؤكدة تدهور الأوضاع وتصاعد الهجمة الشرسة للإدارة لسحب إنجازات الأسيرات فقامت مؤخرا بمصادرة الملاعق من الأسيرات ولم يبقى لهن سوى 20 ملعقة كما اتخذ بحقهن إجراءات عقابية تعسفية أخرى منها منعهن من شراءها من الكانتين أما بخصوص الأحذية فتم السماح لهن بإدخال الأحذية مع الأهل ولكن بعد تقديم طلب لإدارة السجن والموافقة عليه مما يجعل القضية تخضع لمزاج السجانين وسياسة الإدارة .
تدهور الوضع الصحي
واعري محامي مانديلا اثر زيارته لسجن تلموند عن قلقه الشديد على الوضع الصحي للأسيرة نوال السعدي من مخيم جنين التي تعاني من ضغط وجلطة بقدمها وحساسية بالجيوب الانفية حيث تدهورت حالتها الصحية بسبب احتجازها في أقبية التحقيق في سجن الجلمة لفترة طويلة حرمت خلالها من العلاج وتعرضت لضغوط شديدة لإجبارها على الإدلاء باعترافات.
وأبلغت السعدي محامي مانديلا أن قوات الاحتلال انتزعتها من بين أطفالها الستة في 5/12/2008 بعد تفتيش منزلها بشكل دقيق وجرى نقلها لمعسكر سالم وهي معصوبة العينين ومقيدة اليدين واحتجزت 4 ساعات في البرد الشديد خارج المعسكر الذي قضت فيه 3 ايام وبعد تمديد توقيفها في محكمة سالم نقلت إلى تحقيق الجلمة الذي استمر عدة أيام وهي مكبلة اليدين.
وذكرت أن المحققين طلبوا منها نزع المنديل – الاشارب-ولكنها رفضت ذلك فلجأوا لأسلوب الضغط النفسي عليها بإحضار زوجها المعتقل بسام السعدي الذي أمضى 5 سنوات في الاعتقال ثم حول للاعتقال الإداري احضروه لها خلال التحقيق من اجل الضغط عليها حتى تعترف بالتهم الموجهة لها كما احضروا شقيقها الأسير محمود السعدي مع أسير أخر للتحقيق ورغم إنكارها لكافة التهم ، أعطتها محكمة الجلمة شيك مفتوح ثم نقلت لسجن تلموند واحتجزت لفترة وسط ظروف سيئة في قسم السجينات الجنائيات وبتاريخ 19/1/2009 نقلت لقسم الأمنيات .
وتحدثت الأسيرة رندة الشحاتيت الطالبة بجامعة الخليل عن الأوضاع الصعبة التي عايشتها بعد اعتقالها خاصة لدى احتجازها مع الجنائيات وأفادت أنها اعتقلت عن حاجز الخليل في 6/1 ونقلت لمركز تحقيق المسكوبية وتعرضت للتحقيق والضرب لأنها رفضت الحديث والاعتراف ثم لقسم 2 –الجنائيات – في تلموند وسط ظروف قاسية ونقلت في 15-1-2009 لقسم الأمنيات علما أنها أمضت في اعتقال سابق 3 سنوات .وطالبت مانديلا إدارة السجون بوقف عزل الأسيرة لطيفة أبو ذراع والتي تعاني من أوضاع صحية صعبة إضافة لعقوبات مستمرة تفاقم معاناتها .
وأبلغت الأسيرة المحامي أنها تقبع وسط ظروف قاسية في قسم العزل رقم ( 13) وتخرج للفورة وحدها مكبلة القدمين رغم أنها تعاني من ورم في المعدة وذكرت انه بتاريخ 6/1/2009 نقلت إلى مستشفى تل هشومير حيث أجرى لها الترا ساوند ووصف لها الطبيب دواء أكدت انه لم يخفف معاناتها وفي نفس الوقت رفضت الإدارة إطلاعها على نتيجة الفحص.
وقالت المحامية "إنها لاحظت وجود انتفاخ في البطن بسبب الورم مما يؤكد ضرورة متابعة حالتها الصحية والضغط لتوفير العلاج المناسب لها علما أنها نفذت إضرابا عن الطعام لمدة 8 أيام من اجل فك الكلبشات والحد من المعاملة القاسية التي تتعرض لها وطلبت التحدث مع مدير السجن والنقل لقسم آخر و لكن الإدارة رفضت وأرغمتها على فك الإضراب بعدما هددتها بنقلها لغرفة للشبح إذا استمرت به .وقابل المحامي المعتقلة براءة ملكي 14 عاما من مخيم الجلزون التي أفادت أنها اعتقلت عن حاجز قلنديا ونقلت لتحقيق المسكوبية ثم الرملة و تلموند وقابل المعتقلة كفاح بحش 23 عاما من نابلس.
وأفادت أنها اعتقلت في 3/1/2009 عن حاجز حوارة ومكثت في معتقل حوارة 3 ساعات في البرد معصوبة العينين والجنود يستهزئون بها ثم نقلت لغرفة التحقيق وجرى تفتيشها بشكل دقيق من قبل مجندة ثم نقلت لقسم الجنائيات.
وذكرت أنها تعرضت للتحقيق في التلموند ومعسكر سالم و في 14/1/2009 نقلت مرة اخرى لسالم حيث ابلغوها بأنهم اعتقلوا والدها وهدموا بيتهم ولكن ب 20/1/2009 نقلت للمحكمة وشاهدت والدها فيها وذكرت أنها تقبع في قسم 2 ( الجنائيات ) في غرفة لوحدها .
وأفادت الطالبة الجامعية المعتقلة سمية أبو غانم من الرملة أنها اعتقلت بتاريخ 28/10/2008 ومكثت في تحقيق بيتح تكفا وتعرضت لضغط نفسي وتحقيق قاس ونقلت للمشفى عدة مرات بسبب أثار وظروف التحقيق السيئة التي عانت منها حتى أنها لم تكن تأكل .