منوغرافية ولاية الجهة الشرقية
لسنة 1999 [الجزء الثاني]
* التنظيم الإداري:
تتكون ولاية الجهة الشرقية حاليا من: عمالة وجدة – أنجاد- وأقاليم: الناظور، بركان، جرادة، تاوريرت، فجيج.
- عدد الجماعات قد وصل إلى 116 جماعة، منها 25 جماعة حضرية، و91 جماعة قروية، وعدد الدوائر 114 دائرة.
* السكان
1- تطور السكان:
حسب مركز الأبحاث والدراسات الديموغرافية لسنة 1998 بلغ عدد سكان الجهة الاقتصادية 1 840 000 نسمة.ومعدل النمو السنوي يناهز1% بالنسبة للجهة مقابل %1,1 لمجموع البلاد.
وقد عرفت الجهة الشرقية أقل معدل لنمو السكان مقارنة مع باقي جهات المملكة حسب الإحصاءين الأخيرين.
خلال الفترة الممتدة بين 1982 و 1998 عرف السكان الحضريون في الجهة الشرقية تزايدا ملحوظا، حيث بلغ معدل النمو السنوي في الوسط الحضري %1,02 مقابل % 103 بالنسبة لمجموع المملكة.
وترجع هذه الزيادة في جزئها الأكبر إلى الحركات الهجروية المكثفة في الجهة الشرقية، وتوسع المدارات الحضرية، وخلق بلديات جديدة نتيجة التقسيم الجماعي الجديد؛ إضافة إلى انخفاض وفيات الأطفال بفضل التقدم الملموس في المجال الصحي في الوسط الحضري بالمقارنة مع الوسط القروي.
وفيما يخص تزايد السكان لسنة 1998 حسب الإقليم والوسط فتلخيصه في الجدول التالي:
خلال نفس الفترة، عرف إقليم الناظور أقوى معدل للتحضر بسبب توسيع المدار الحضري لبلدية الناظور، حيث تزايد السكان الحضريون بهذا الإقليم بأكثر من الضعف، وبلغ معدل النمو السنوي حوالي%2,40 مقابل %1,5 في عمالة وجدة –أنجاد-، %1,5 في إقليم فجيج، %1,55 في إقليم بركان وتاوريرت، و %1,40 في إقليم جرادة.
بالرغم من الخصوبة المألوفة في الأوساط القروية، فإن سكان الأرياف عرفوا تناقضا بنسبة %0,90 في الجهة الشرقية مقابل تزايد بنسبة %1,09 في باقي البلاد.
ويلاحظ أن السكان القرويين بإقليم فجيج تزايدوا بنسبة %1,01 خلال هذه الفترة، في حين تناقص السكان القرويون بولاية وجدة بنسبة %0,83 . وتعزى هذه النتيجة في جزئها الأكبر إلى توسيع المدارات الحضرية بالجهة.
2- الكثافة السكانية:
تعتبر الجهة الاقتصادية الشرقية قليلة السكان، إذ لا تتعدى الكثافة السكانية بها 22,2 نسمة في الكيلومتر مربع مقابل 39 نسمة في الكيلومتر مربع بالنسبة لمجموع البلاد. غير أن مقياس الكثافة السكانية يرتبط إلى حد كبير بالمساحة الجغرافية للجهات ونشاط سكانها ودرجة نموها وأيضا بالظروف المناخية. ولهذا فإن المناطق الصناعية والجهات الحيوية تعرف تمركزا كبيرا للسكان، وينعكس تأثير هذه العوامل على توزيع السكان داخل نفس الجهة أيضا.
فبالنسبة لعمالة وجدة – أنجاد- تعزى الكثافة السكانية الكبيرة (261,3 نسمة في الكيلومتر مربع) إلى ضيق مساحة العمالة. وعلى العكس من ذلك لا تتعدى الكثافة السكانية في إقليم فجيج 2,14 نسمة في الكيلومتر مربع نظرا لاتساع مساحته ووجود أراضي قاحلة بالإقليم. وبشكل عام، تنخفض الكثافة السكانية في الجهة الشرقية كلما اتجهنا نحو الجنوب.
3- الهجرة الدولية بالجهة الشرقية:
تتعلق المعطيات الواردة في هذا الجزء بحركات الهجرة الدولية في الجهة الشرقية. وقد تم استخراج المعطيات من البحث الديموغرافي الوطني 1986 – 1988 المتعلق بالتنقلات والحركات الهجروية لسكان المغرب.
تعتبر الجهة الشرقية أهم جهات المملكة من حيث عدد المهاجرين إلى الخارج، إذ يمثلون حوالي %28,3 من المجموع الوطني. يشكل المهاجرون من وسط قروي ما يناهز %54 من مجموع المهاجرين إلى الخارج في الجهة.
وتجدر الإشارة إلى أن ظاهرة الهجرة أصبحت تمس عائلات بجميع أفرادها، حيث أن فئة الأطفال الذين لا تتجاوز سنهم 15 سنة تشكل نسبة %38 من السكان المهاجرين الذين غادروا الجهة.
أما فيما يخص المهاجرين العائدين إلى الجهة الشرقية فإنهم لا يمثلون سوى نسبة %18فقط من المجموع الوطني، وأغلب هؤلاء العائدين هم من وسط حضري (حوالي %60) ويمثلون مختلف فئات الأعمار. وتنبغي الإشارة في هذا الصدد إلى أن نسبة كبيرة من المهاجرين المنتمين للجهة الشرقية لا يستقرون بها عند عودتهم من الخارج، بل ينتقلون إلى جهات أخرى أكثر تحضرا ونموا من الناحية الاقتصادية [ لعل السبب الرئيسي لا يعود إلى ما سبق، بل أن المنطقة الشرقية تعرف بالعائلات المحافظة، وفي الخارج يفقدن هذا الحفاظ فتتبرج بناتهم ونساءهم.. لذلك يلتجئون إلى الفرار من المنطقة الشرقية لأن عائلاتهم حتما يسخطون عن وضعيتهم بتقليدهم للغرب لغة ولباسا وتقاليدا...]. وهذه الظاهرة تفسر في الواقع ضعف إمكانيات الاقتصاد المحلي وغياب نمو جهوي بالمنطقة نتيجة انتقال جزء كبير من تحويلات المهاجرين إلى خارج الجهة.