جمعية الأعمال الاجتماعية التي يسيرها مناظلو حزب العدالة والتنمية يستفيدون من ثلاث بقع بأكلو في عملية مشبوهة , في محاولة لاسكات غضب رجال التعليم على طريقة تدبير توزيع بقع المجلس الاقليمي.
فضيحة بقع أكلو الشاطئ بتيزنيت تكشف عن الوجه الحقيقي للعديد من "المناضلين"

كتب محمد الداهي الإثنين, 09 فبراير/شباط 2009 21:26
* عبد الإلاه بن الصادق الزعيم والقيادي المعروف بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان يتنازل عن البقعة بشق الأنفس.
*عبد الجبار القسطلاني عضو الجنة التي وزعت البقع صامت ولم يبد أي اعتراض على نتائجها.
*نادي الصحافة بتيزنيت يحاول حفظ ماء الوجه، ومكتب النادي صوت في آخر اجتماع له بالموافقة على مبدأ الاستفادة، ليتغير موقفه في آخر لحظة في الجمع العام إلى الرفض، ثم القبول المشروط لما سموه "هبة".
غريب أمر هذا البقع.. فبعد أن كان الكل يندد بهدر المال العام، ويطالب بترشيد النفقات، والاهتمام بالطبقات الاجتماعية المسحوقة، والعمل على تنمية الإقليم والبحث عن موارد يمكن الاستعانة بها من أجل تحقيق مشاريع مدرة للدخل تكفي السائل والمحروم والمعطل...إلخ، يفاجئ الرأي العام المحلي والوطني بإقدام عدة "فاعلين جمعويين وحقوقيين ومناضلين وسياسيين" على القبول بالهدية (الخانزة) الممنوحة من طرف عامل الإقليم السابق. الكل يلهث وراء بقعة، ليس من أجل بنائها أو السكن بها، بل من أجل بيعها لسماسرة وأباطرة العقار المعروفين بالإقليم.
في البداية، لنطرح مثال عبد الإلاه بن الصادق، المناضل الفذ والمغوار الذي لا يشق له غبار، والذي يكون دائما في الصفوف الأمامية لأي صراع مع السلطة، يستفيد من بقعة تقديرا له على مجهوداته في سبيل إسكات المعطلين، وتوسطه لهم لدى السلطات من أجل "تبراد الطرح"، وبعد أن ينكشف اسمه، يحاول التغطية عليه بكون المستفيد الحقيقي من البقعة هو زوجته، ويدخل معه رفاقه في فرع الطليعة والكدش في مفاوضات من أجل عدم قبول الهبة، لكنه يصر عليها، إلى أن دخلت في الخط الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وتخيره بين البقعة وبين البقاء مناضلا في صفوف الجمعية، فيرضخ مرغما لا بطل ويوقع على التنازل عن البقعة، وليس الرفض، كما جاء في بيان الجمعية، وهي تخريجة ذكية من رئيس فرعها بتيزنيت المناضل عبدالله بيردحا حفظا لماء وجه الجمعية و وجه أولا قفا بن الصادق.
المثال الثاني، هو النائب البرلماني -المحترم- عبدالجبار القسطلني، النائب الغيور والملتزم بقضايا أبناء الإقليم، هذا ما يظهر للعيان على كل حال، ويسجل له موقفه الحازم في لجنة تقصي الحقائق البرلمانية في أحداث إفني، بعد ان انسحب من اللجنة رفقة زميله الرميد احتجاجا على غياب الشفافية والنزاهة في عمل اللجنة، ربما كان السبب ضغط زميله الرميد، إلا أنه في موضوع بقع أكلو، فقد سبق أن استفاد منها في الشطر الثاني، وهاهو يستفيد منها مرة ثانية في الشطر الثالث، بطرق ملتوية، ورغم احتجاجات السكان والهيئات إلا انه ضل صامتا، والعديد من الألسن في الشارع، وكذا المعلومات التي يسربها زملاؤه في اللجنة التي قامت بالتوزيع، وحججهم تقول بأن كل ما قامت به اللجنة كان بإجماع أعضائها، بل وصرح بعض أعضائها أن القسطلني كان في الآونة الأخيرة ظلا ملازما للعامل السابق، ولا يأخذ العامل إلا برأيه، وهنا مكمن المصيبة.. فلماذا لم يعلن النائب -المحترم- القسطلني عن انسحابه من اللجنة أو استنكاره للتوزيع الغير العادل والهادر للمال العام. هل في السكوت رضا عن الوضع؟؟؟
المثال الثالث والأخير حاليا، هو النادي العجيب للصحافة بتيزنيت، فبعد أن صام عن الكلام المباح لمدة تزيد عن خمسة عشر يوما، وبعد أن عقد عدة اجتماعات صادق فيها على قبول الهبة، يأتي يوم الأحد 8 فبراير لكي يقرر تخريجة عجيبة وغريبة، وتستحق أن تدرس في أكبر معاهد الصحافة العالمية. فبإطلالة على بلاغ النادي تجد التناقض الصارخ وتداخل التخصصات، كيف ذلك؟
* بعد أن أكدوا على اعتزازهم بالمنجزات -مصطلح غريب عن الجسم الصحافي- التي حققها النادي من اجل الرفع من مستوى التنمية بالإقليم - مهمة أخرى غريبة- وبعد استنكارهم لمختلف الضغوطات والمضايقات والمتابعات القضائية و..و..و.. وبعد استغرابهم لإدراج اسم النادي ضمن لائحة المستفيدين وتخوفهم في حالة رفض البقع من تحويلها لصلح جهات أخرى "محظوظة"، بعد كل هذا، قرروا قبول البقع وتخصيص ريعها لعمل اجتماعي يستفيد منه سكان الإقليم عموما، كشراء جهاز السكانير مثلا، بعد فتح حساب خاص لهذا العمل الانساني، ودعوة كافة الغيورين على مصلحة ساكنة الإقليم إلى دعم هذا الحساب بما يعود بالنفع على ساكنة الإقليم...
وللتوضيح أستسمح الإخوة في استعمال الدارجة المغربية، فقد تكون معبرة أكثر...
إيوا شوف على جبهة، ماعرفناه نادي صحافة أو نادي الأعمال الإجتماعية، أو الخوانجية (أغلبية المكتب) كيوجدوا لحملة انتخابية سابقة لآوانها، أو وسيلة لجمع أكبر عدد ممكن من المال.. أسيدي راه السكانير كيسوى مليار و200 مليون سنتيم، راه ماشي لعب هذا، وماشي شغلكم داكشي، خدمتكم راها معروفة، نقل الأخبار والمعلومات وفضحها لفائدة الرأي العام، فقط لا غير، ياكما تخلط ليكم النادي مع الحزب مع النقابة مع مؤسسة الأعمال الاجتماعية، حيث المخير فيكم مناضل في عدد ديال الواجهات، كاين اللي كاتب فرع حزب العدالة والتنمية، ورئيس مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة التعليم، وعضو في النقابة وكاين اللي فيهم كاملين.... إيوا عرفوا آش كاتديرو...راها وليتو غير كتخربقو، وتخلطو ليكم العرارم...راه بموافقتكم على البقع تقدمون شرعية من ذهب لعملية التوزيع، ولو كانت نواياكم حسنة..
النقطة الحسنة الوحيدة المسجلة على صعيد الساحة التيزنيتية لحد الساعة، هو رفض كل من أحمد أنجار (مقرر ميزانية المجلس الإقليمي) والحسين أرجدال (مراسل صحافي) وزميله محمد الشيخ بلا (مراسل صحافي) ولحسن بنواري (النائب الاول لرئيس المجلس البلدي) لهذه البقع وهذه الهبات، ونتمنى أن يلتحق بركبهم باقي الفعاليات والهيئات.
للإشارة فالعديد من الفعاليات ستصدر بيانا مشتركا للتنديد بالعملية، مع العلم أنه تقرر القيام بوقفة احتجاجية أمام مقر العمالة يوم الأحد المقبل على الساعة الرابعة بعد الزوال.