انها دموعى يا ابى 0000 - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



أدوات الموضوع

عاشقة احمد ياسين
:: دفاتري متميز ::
تاريخ التسجيل: 23 - 1 - 2009
السكن: غزة الحبيبة
المشاركات: 194
معدل تقييم المستوى: 231
عاشقة احمد ياسين على طريق الإبداع
عاشقة احمد ياسين غير متواجد حالياً
نشاط [ عاشقة احمد ياسين ]
قوة السمعة:231
قديم 17-02-2009, 16:01 المشاركة 1   
افتراضي انها دموعى يا ابى 0000



أفقتُ من قيلولتي ذاتَ يومٍ قبلَ أذان العصرِ ، فلم أجدْ أسامة ..

سألتُ عنه فأجابتني أمهُ وعلى وجهها ابتسامةٌ مشرقةٌ :

ـ لقد ذهبَ إلى المسجدِ ..ـ ولكنّ الوقتَ ما زالَ مبكراً .

_ لقد اصبحَ ينافسكَ ، بل إنه يسبقكَ ..!

_ هذا يسعدني والله ..وأضافتْ وعلى شفتيها ابتسامةٌ عذبةٌ :

ـ لقدْ لاحظتُ إنه حريصٌ على اصطحابِ مصحفه الصغيرِ ،
والقراءة فيه كثيراً ، وأحسبهُ يحتضنهُ في حنو الآن وهو في

رحاب المسجد. .

ابتسمتُ وأنا أشعرُ أن الدنيا لا تسع فرحتي بولدي المؤمن

الصغير .

ووثبتُ إلى الوضوءِ ، فلا أقل من أنْ ألحق به ..

**

بعدَ أسبوعين تقريباً ..

اقتربتْ أمُ أسامةَ مني وقالتْ بهمسٍ :

ـ أبا أسامة .. ألم تلاحظْ ما اعترى تصرفات أسامة هذه الأيام ؟

ـ ماذا تعنين ؟

ـ لستُ أدري يقيناً ، لكني أتساءلُ : ما سر تشبثه بمصحفه كل

هذا التشبث ، لقد طلبته البارحةَ منه فجاءني بمصحفِ أخته ..

ولم يناولني مصحفه ..

بل لاحظتُ أنه يحرصُ على أن يخفيه ، وهذا اليوم لاحظتُ أنه

لم يحمله معه ، وأخذ مصحفاً آخر ..

إنه لم يعتدْ هذه التصرفات من قبل ، لست أدري ما حدث له ؟؟



كنتُ أصغي إلى أم أسامة ملياً ، فهي أكثر ملاحظة مني ...

وأحسستُ بالقلق ، وغرقتُ في تفكيرٍ عميقٍ ، قطعهُ صوتُ

أسامة وهو يدخل مسلماً .

رددت السلامَ وأنا أظهرُ له البشرَ ، وتفرستُ في وجهه ، وأنا

أتذكر كلمات أمه ، فأثار انتباهي شيءٌ من الاحمرار في عينيه ..

لعله اشتبك مع أحد أولاد الجيران الأشقياء ..

ولكن ليس من عادته أن يتشاجرَ مع أحد .. ولا يدع مجالا لأحد

أن يعتدي عليه ..بل هو سمح سهل يتجاوز ويعفو حتى عمن

ظلمه ..



كثيرا ما سمعته يقول عن من ظلمه:

الله يسامحه .. أنا أريد أجري من الله ..أنا أغفر له حتى الله يغفر

لي .

ولهذا ازداد قلقي وسألت اللهَ ألا يخيب أملي في ولدي ..

دعوته ليجلسَ بقربي ، وقبلته وأخذت أداعبهُ ..

**

صرتُ أراقبه في المسجد .. في البيت .. في الطريق ..

بل وأخذتُ أسأل عنه في المدرسة .. كل شيء على ما يُرام .. لا

شيء أنكره عليه ..عدت من المسجد ذات يوم فسألتني أمه

بلهفة :

ـ هيييه .. ماذا وراءك ، طمئني ؟!


ـ لا شيء .. لقد قرأ القرآنَ كعادته بعد الصلاة مع أترابه ، وأثنى

إمام

المسجد على قراءته المجودة المرتلة .. ولمحتُ شفتيه عن بعد

تتمتمان

.. وأدركت أنه يستغفر الله .. كدأبه كلما سمع ثناءً عليه أو مدحاً

له ..



وسألتُ عنه في المدرسة فوجدتُ الكل يثني عليه ، بل أكثر

مدرسيه يقولون : ليت طلاب المدرسة في أخلاق أسامة ..إذن

لكنا بخير ..

تنهدت أمه بحرقة وهي تقول :

ـ والهفى عليك يا ولدي .. ترى ماذا تخفي ؟

_ هل لا زلتِ تلاحظين عليه تلك الملاحظات ؟_ نعم .. له مع

مصحفهِ قصة ولابد .. اصبحَ يحذر مني أن أمدَ يدي إلى جيبه

لأخذ المصحف .. وما كانت هذه عادته ..

_ سبحان الله ...

وعزمتُ على كشف هذا السر ..

**

في أثناء ذهابِ أسامة إلى المدرسةِ ، قررتُ أن أفتشَ حجرته ..

لأني كنتُ أعلمُ أنه لا يحملُ مصحفَه الصغيرَ إلى المدرسة ..

بسهولةٍ وصلتُ إلى المصحفِ ، فقد كان يضعه في درجِ مكتبه

قربَ سرير نومه .. كان من عادته أن ينظرَ في المصحف قبل أن

ينامَ ..

سألته عن ذلك يوماً فقال : حتى يكون آخر ما رأيت بعيني كلام

الله ..

ثم يقول وعيناه تلمعان : ويمكن أشوف رؤيا مفرحة ..


أخذتُ أقلبُ أوراق المصحفَ بين يدي .. فهالني ما رأيتُ ..!!

ـ يا إلهي .. ما هذا ؟؟!لقد وجدتُ بعضَ صفحاته قد ثُقِبَ أو كادَ

، وصار الورق في حال يُرثى له ..!!

وأحسستُ بنيران الغضب تشتعلُ بين جنبيّ ..وفار دمي بشكل

غير عادي ..



أسامة يفعل هذا ؟؟! أسامة النقي الذي أصحو في جوف الليل

البهيم على صوت بكائه فأذهب لأجده صاكاً بيديه وجهه وهو

ينتحب فاسأله عما به ، فيجيب :

ـ لا شيء ، لا شيء يا أبي .. تذكرتُ النار فخشيتُ أن تمسني !

فأقبّل رأسه الصغير ، وأضمه إلى صدري ، وأدعو له ، ثم

أطمئنه ،

و أعود إلى فراشي ، وأنا اسأل الله أن يذيق قلبي حلاوة التقوى

والخشية التي ذاقها ولدي ..


أيعقل أن أسامة لا يحفظ حرمةَ كتاب الله ، وهو خير تالٍ له ؟!

سبحانك يا مقلب القلوب ..اللهم رحمتك نرجو ..

اللهم لا تخيب ظني بولدي .. اللهم لطفك ..

**

حملتُ المصحفَ معي ، ووضعته في جيبي ..

وعندما عاد أسامة من مدرسته واجهته بمصحفه

الصغير ..وكنت أحاول أن أتماسك فلا يظهر غضبي ..

تراجع إلى الوراء خطوة ، وقد أحمر وجهه ، ومباشرة دمعت

عيناه ، وتلعثم.. ومما زاد في غليان غضبي أنه لم يجب..

فصحتُ مهدداً :

ـ أسامة .. هل لي أن أعرف ما هذا الذي أراه في مصحفك ؟!ومن

بين شهقاته وعبراته جاء صوته المتهدج :

ـ إنها دموعي يا أبي ..دموعي يا أبي ..!


وأجهش بالبكاء .. فوثبت إليه أحتضنه بقوة ودموعي

تسبقني
اختكم فى الله عاشقة احمد ياسين
ارجو من يدخل الموضوع ان يدعو لى بالتوفيق









آخر مواضيعي

0 الضحك بدون سبب هو قمة الادب0000
0 هديتى لكم احبتى صور معبرة كلمة بشارة مفرحة
0 دخول عائلة اسرائيلية بالاسلام000بالصور
0 هديتى من غزة لاحلى اعضاء فى منتدى دفاتر 00
0 فلسطينية تهب نفسها لصحفي فقد ساقيه.. وترضى بريال مهرا
0 جندي أمريكي يتحول الي امرأة
0 طفل فلسطينى يولد وفى يدة حجر
0 يوميات طفل اووووووو شو تعبان
0 كيف تتخلص-تتخلصي من حبك القديم
0 ماأسمك عند الله بالليل


oubaabdo
:: دفاتري جديد ::
الصورة الرمزية oubaabdo

تاريخ التسجيل: 31 - 12 - 2007
السكن: Tata , foum zguid , hassi lsfer !
المشاركات: 41

oubaabdo غير متواجد حالياً

نشاط [ oubaabdo ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 17-02-2009, 17:10 المشاركة 2   

قصة جميلة و مثيرة، في الحقيقة كنت أنوي قراءة مقدمتها فقط، لكنها أصرت أن أكملها.
ملاحظة بسيطة، العنوان يخبرنا في منتصف القصة بنهايتها
وفقك الله لما يرضاه


fi_nezha
:: دفاتري جديد ::
الصورة الرمزية fi_nezha

تاريخ التسجيل: 6 - 12 - 2008
السكن: casablanca
المشاركات: 46

fi_nezha غير متواجد حالياً

نشاط [ fi_nezha ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 21-02-2009, 16:30 المشاركة 3   

بارك الله فيك وفى قلمك

وجعلها دوما فى موازين حسناتك

قصة حقا تستحق الاهتمام.


تائب
:: دفاتري متميز ::


تاريخ التسجيل: 2 - 9 - 2008
المشاركات: 238

تائب غير متواجد حالياً

نشاط [ تائب ]
معدل تقييم المستوى: 240
افتراضي
قديم 21-02-2009, 19:19 المشاركة 4   

والله قصة جميلة
كنت أريد قراءة الموضوع فقط
ولكني قرأة القصة كلها
بارك الله فيك وزادك علما وأدبا


عاشقة احمد ياسين
:: دفاتري متميز ::


تاريخ التسجيل: 23 - 1 - 2009
السكن: غزة الحبيبة
المشاركات: 194

عاشقة احمد ياسين غير متواجد حالياً

نشاط [ عاشقة احمد ياسين ]
معدل تقييم المستوى: 231
افتراضي
قديم 25-02-2009, 11:07 المشاركة 5   

مشكورين على مروركم الطيب نورتم صفحتى

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
0000, ابي, انها, دموعي

« مرحبا بكم في ظلال الفاتحة | للنساء فقط »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ستايلات مناكير 0000 fatima2009 الأناقة و الجمال 2 25-04-2009 20:38
دموعي من اجل من احـــــــــــــب tarafa دفاتر المواضيع العامة والشاملة 5 15-04-2009 19:40
(((كتب رائعة للتحميل)))0000<< متجدد>> brid دفــتــر السنة و السيرة النبوية 0 27-02-2009 18:27
دموعي على الدنيا ABO JANNAT الأرشيف 0 16-02-2009 16:16


الساعة الآن 04:30


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة