الأطفال والنساء لم يسلموا من عدوان غزة

القدس المحتلة : في جرأة غير معهودة، طالب جون دوجارد خبير الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، بمحاكمة المسئولين عن استهداف مكاتب ومقار وزارات فلسطينية بالقرب من حفل زفاف، لارتكابهم جريمة حرب أودت بحياة اكثر من 30 فلسطينيا.
ونقلت صحيفة "الخليج" الإماراتية عن دوجارد قوله : "أولئك المسؤولون عن مثل هذا العمل الجبان مذنبون، بارتكاب جرائم حرب خطيرة ويجب محاكمتهم ومعاقبتهم عن جرائمهم".
من جانبه، دان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في بيان، إغلاق إسرائيل للقطاع والغارات العدوانية التي تشنها قواتها عليه، فيما انتقدت سوريا "الهدوء العربي المريب" إزاء الأحداث التي يشهدها القطاع، وتساءلت "لماذا ندين الإرهاب الإسرائيلي الأمريكي الرسمي إذا كان أهل الدار لا يحركون ساكناً لمواجهة هذا الإرهاب".
السلطة الفلسطينية بدورها لم تتفق بالكامل مع التنديد الدولي، وبعدما اعتبر رئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض أن صواريخ المقاومة "لم تجلب سوى الكوارث"، حمّل وزير الإعلام ووزير الخارجية في حكومته رياض المالكي المسؤولية عن التصعيد الإسرائيلي على غزة ومحاصرتها، لحماس التي كشفت عما سمته مخططاً أشرف عليه أمين عام الرئاسة الطيب عبدالرحيم، لاغتيال رئيس الحكومة المقال والقيادي في الحركة إسماعيل هنية.
ويقول محللون : سواء صح هذا الاتهام أو كان ملفقاً، كما ردت الرئاسة الفلسطينية، فإن المؤكد أن كل هذا الدم الفلسطيني لم يكف لوأد الفتنة.
وبخلاف المجازر اليومية التي يعاني منها الفلسطينيين فإن غزة تعاني أيضاً نفاداً في الوقود، حيث أغلقت معظم محطات الوقود أبوابها، ويتهدد الإغلاق بقية المحطات خلال يومين.
وقال رئيس جمعية أصحاب شركات البترول في القطاع محمود الخزندار إن مادة الغاز نفدت بشكل كامل، ما أدى إلى عجز في تلبية احتياجات الناس في ظل برد قارس.
وقوبل الوضع الإنساني المتفاقم بتنديد من بعض الدول والهيئات الدولية ولا سيما الأمم المتحدة التي أعرب أمينها العام بان كي مون عن قلقه الشديد للانعكاسات الإنسانية للإغلاق.
وقال القسم الإعلامي للامين العام : "إضافة إلى تصاعد العنف فان قرار إسرائيل غلق نقاط العبور مع غزة التي تستخدم لإيصال المساعدات الإنسانية، يثير القلق".
وأطلق مسؤول الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمس نداء مماثلا، وحذر من "أن الإغلاق الجديد يزيد من تدهور الوضع الكارثي، وتفاقم معاناة 1،5 مليون شخص".
إخفاء المقابر الجماعية
في غضون ذلك أفادت مصادر إخبارية بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى إلى طمس معالم مقبرة جماعية إسلامية بعد نبشها في منطقة الرشراش "إيلات" على الحدود مع مصر.
وذكر موقع قناة "العالم" الإخباري أن هذه المقبرة تضم ملابس جنود ورفاتا يعتقد انها لجنود مسلمين عرب، دفنوا بشكل جماعي في ظروف غامضة.
وقد استصدرت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية أمرا قضائيا لمنعِ بلدية الرشراش من طمس معالم المقبرة.
وفي هذا الاطار، قال رئيس مؤسسة الاقصى لرعاية الاوقاف والشئون الاسلامية علي ابوشيخة أمس السبت: "لقد عثرنا على بقايا كثيرة لرفاة جنود مصريين او اردنيين مع بقايا ملابس عسكرية اخترقها الرصاص وحبال، ما يدلل على وقوع مجزرة بشعة ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في حروبها العدوانية السابقة تمثلت باعدام هؤلاء الجنود ودفنهم في قبر جماعي".
من جهته، قال رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الاخضر الشيخ رائد صلاح :" ان اكتشاف رفاة الجنود المسلمين جاء بعد نبش بلدية مدينة إيلات المقبرة لدفن أموات إسرائيليين فيها".
وتابع:" لقد وجدت مؤسسة الاقصى نفسها مضطرة الى استصدار امر قضائي لمنع بلدية ايلات من طمس معالم المقبرة، لافتا الى ان هذا الصراع سيتواصل مع هذه البلدية حتى كشف حقيقة هذه المقبرة بشكل جلي أمام العالم اجمع".
"محاكمة قادة إسرائيل"
في الوقت ذاته برزت الحاجة الماسة إلى محاكمة قادة الحرب الإسرائيليين في حملة يعززها، استئناف محاكمة مجرمي صرب البوسنة وقيام محكمة الجزاء الدولية بملاحقتهم بتهمة ارتكاب مجزرة (سريبرينيتسا) التي راح ضحيتها ثمانية آلاف من مسلمي البوسنة قبل أحد عشر عاماً.
ويقول المحللون إن ثمة مساعي في العالم، تتعزز من أجل أن لايفلت مجرمو الحرب ومرتكبو المجازر الجماعية من المحاكمة والمحاسبة من خلال إيقاع العقاب بهم، وفقاً لما يستحقون، سواء من قبل محكمة متخصصة تحكم طبقاً للقانون الدولي والإنساني مثل محكمة لاهاي، أو بواسطة محاكم تعتمد القانون المحلي على نحو ماحدث في السنوات الأخيرة عندما أقيمت دعاوى ضد مجرمي حرب إسرائيليين في بريطانيا وعدد من الدول الأوربية.
ويؤكد هؤلاء المحللون أنه بطبيعة الحال، ليس هناك أحق من القادة الإسرائيليين في المثول أمام تلك المحاكم نتيجة ممارساتهم وأفعالهم الأخيرة في فلسطين ولبنان.
"عنصرية إسرائيلية"
ويشدد المحللون على أن معظم قادة إسرائيل عنصريون وسجلهم حافل بجرائم الحرب، ارتكبوا أبشع المجازر ضد أبناء فلسطين، والمؤسف أن العدالة الدولية لم تصل إليهم رغم أنهم يتباهون بجرائمهم، وبرزت الحاجة الملحة لمحاكمتهم كمجرمي حرب.
"إيهود باراك على رأس القائمة"
وتقول التقارير إن على رأس هؤلاء القادة السفاحين إيهود باراك وزير "الدفاع" الإسرائيلي ومن رؤساء حزب العمل ورئيس وزراء سابق، وضابط في الجيش سجلّه الإرهابيّ الإجراميّ حافل بالوحشية والحقد، فقد كان أحد الضباط الذين اشتركوا في مجازر الأسرى المصريين، وفي اغتيال القادة الفلسطينيين: كمال عدوان وكمال ناصر ومحمد يوسف النجار، في لبنان بتاريخ 10/4/1973م، وهو مَن مثّل بجثّة الفدائية الفلسطينية (دلال المغربي) في السبعينيات من القرن الماضي، وصاحب المجازر الكثيرة، التي ارتكبها الإسرائيليين في عهده، أثناء اندلاع انتفاضة الأقصى المبارك
وتضيف التقارير أن تاريخ باراك العسكري قبل أن يصبح رئيساً للوزراء حافل بالإجرام، بل ونال عنه العديد من الأوسمة، وأطلق النار على الأسرى المصريين في الحرب مثلما فعل شارون.
وباراك صاحب السجل الحافل بعمليات الاغتيال التي ذهب ضحيتها كتاب وشعراء وقادة فلسطينيين ، وفي عهده تفجرت الانتفاضة ، ويعتبر باراك هو المسؤول عن المجزرة التي أودت بحياة 13 مواطنا من فلسطينيي 48 .
أشرف باراك على الخطط التكتيكية التى كانت تُستخدم لمحاولة القضاء على الإنتفاضة الفلسطينية الأولى التى إندلعت عام 1987 حيث قام عام 1988 بإرسال فرق المستعربين المتنكرة فى أزياء عربية التى تتسلل إلى الأوساط الفلسطينية النشيطة و تغتال قاداتها، و كان باراك هو الموجه و القائد الرئيسى لعملية إغتيال القيادى الفلسطينى أبو **** عام 1988 في تونس ، وصلاح خلف فى بداية التسعينيات.
و فى أثناء رئاسته للوزارة بدأ بالتخطيط لهدم المسجد الأقصى و الإستيلاء عليه, حيث حاول بالتعاون مع الرئيس الأمريكى بيل كلينتون و طاقمه التفاوضى اليهودى الضغط على ياسر عرفات فى مفاوضات كامب ديفيد فى يوليو 2000 و إجباره على التنازل عن القدس الشرقية بما فيها الحرم القدسى الشريف و مارس عليه أنواعاً من الإرهاب الفكرى و النفسى إلا أن عرفات رفض.
وعندما فشل باراك فى مسعاه لجأ لإستخدام القوة فأوعز إلى أريئيل شارون رئيس حزب الليكود بإقتحام المسجد الأقصى فى 28 / 9 / 2000 وسط حراسة ثلاثة آلاف جندى إسرائيلى مدججين بالسلاح , و عندما تصدى الفلسطينيون لزيارة شارون إستخدم باراك الرصاص الحى المحرم دولياً والقذائف المضادة للدبابات والطائرات ضد الفلسطينيين .
و أدى الأسلوب العنيف الذى أتبعه باراك فى إخماد الإنتفاضة الفلسطينية إلى تقديم إستقالته و ترشيح نفسه مرة أخرى لرئاسة الوزراء أمام أريئيل شارون إلا أنه فشل فى الإنتخابات فى فبراير 2001.
تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش : الأحد , 20 - 1 - 2008 الساعة : 4:45 صباحاً
توقيت مكة المكرمة : الأحد , 20 - 1 - 2008 الساعة : 7:45 صباحاً
عدد القراءات :
4016تمت الطباعة :
67تم الإرسال :
6
المزيــد
السجن بانتظاره..توجيه تهمة الاغتصاب للرئيس الإسرائيلي السابق
مصر تصعد الهجوم على ليبرمان وتنفي مقاطعة احتفالات كامب ديفيد
أردوجان يعلن عن إطلاق قناة تليفزيونية باللغة العربية
شهادات قتل مرعبة..جنود الاحتلال يعترفون بإبادة الفلسطينيين خلال محرقة غزة
مساع أردنية لوقف حلقة "مع هيكل" الليلة
سوار الذهب ينصح البشير بعدم السفر إلى قمة الدوحة
الكويت .. موعد مع الانتخابات
مصر تنفي مزاعم هآرتس وتؤكد عدم التسامح مع ليبرمان
كندا تستقبل بوش بالأحذية
تحد جديد لأوباما..موسكو تلمح لتزويد إيران بمنظومات صاروخية متطورة
المزيد