هوس السلطات التربوية بسوس ماسة درعة وقلاع الممانعة النقابية
دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهنيهذا الركن بدفاتر dafatir خاص بالأخبار والمستجدات الوطنية المتعلقة بقطاع التربية الوطنية والتعليم المدرسي و التكوين المهني
هوس السلطات التربوية بسوس ماسة درعة وقلاع الممانعة النقابية
هوس السلطات التربوية بسوس ماسة درعة وقلاع الممانعة النقابية
بقلم: لحسن الضيف
الخميس 19 آذار (مارس) 2009
تبرز الخريطة التنظيمية الجهوية للكونفدرالية الديموقراطية للشغل لسوس ماسة درعــــــــة, التآكل التنظيمي على مستوى هده الجهة ,ساهمت فيه عوامــــــل ذاتية وأخرى موضوعية فادا كان انشقاق ف.د.ش قد نسف التنظيم الكونفدرالي بعاصمة الجهة وبالاقاليم المتاخمة لها,وتحت انظار ,او بايعاز من مؤسسات النظام,وانخراط هدا الاخير المباشر في محــاصرة الكونفدراليين الدين يرفضون إهداء التنظيم النقابي لتيار حزبي عقد معه صــــفقة مشبـــوهة, أنجبت ما سموه ّحكومة التناوب التوافقيّ,فان عدم انبعاث التنظيم الكونفدرالي بعاصمة الجهة والأقاليم المجاورة لها ,راجع بالأساس إلى طبيعة القيادات المحلية والإقليمية ,التي دجـــــنها السلم الاجتماعي الأخير, واكسبها تقاليد بيروقراطية فاسدة ترعى مصالحها المـــــباشرة على حساب مصالح التنظيم.
وبخلاف تلك الأقاليم , عرفت النقابة الوطنية انتعاشا قويا بــكل من زاكورة و ورزازات .لقد انبعث التنظيم النقابي الكونفدرالي بهذين الإقليمين,قاوم, ومــا زال يقاوم بكل ما أوتـــي مــن امكانات ,الهجوم النيولبرالي الذي قادته الطبقة السائدة ودولتها مند ثمانينيات القرن الماضي .
لقد استطاعت تلك الطبقة أن تخطو خطـــــوات باهرة في عملــــيــــة تدجــــــين المنظمـــات النقابيــــــة, وأصبحنا اليوم نسمع شعارات من قبيل ّنقابة مساهمةّ ,ّنقابة تشاركيةّ,ّنقابــــــــــة مواطنةّ يرفعها النقابيون أنفسهم ,الأمر الذي يبرز بجلاء كون المنظمــــــات النقابية قد بدلت نسبيا طبيعة العمل النقابي الكفاحية بأخرى سلمية, تنخرط في مسايرة الرأسمال على حساب مصالح الطبقة العاملة وعموم الأجراء ,و مقابل فتات الامتيازات الذي يرمى للقيــــــــــادات المركزية والجــــهوية والإقليمية أو المحلية .ولإبراز سيادة هده ّالثقافة النقابية الجديدةّ,وعلى مستوى قطاع التـــعليم بجهة سوس ماسة درعة,تأتي قراءتنا للخريطة التنظــــــــيمية للنقابة الوطنية للتعليم المنضــــــوية تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشــــغل بهده الجهة. لقد استطاعت السلطات التربوية بجهة سوس ماسة درعة ان تحول بعض القيادات الإقليـــمية والجهوية للنقابة الوطنية للتعليم إلى أدوات في يدها, تحركها وقت ما تشاء وتجمدها وقت ما تشاء..إن القيادي الكونفدرالي الذي يمارس العمل النقابي من منطلقات رجعية,وبانـــــــخراط مفضوح في المشاركة في تنفيذ وتسريع المخططات الجديدة للوزارة والأكاديمــــــية والنيابة, التي تأتي على اليابس والأخضر في حقل مكتسبات الشغيلة التعليمية, لا يمكنه إلا أن ينبــطح وان يمسك بخناقه.لا يمكنه إلا أن يكون بيروقراطيا فاسدا, يخشـــى التـــــنظيم, أو في احسن الأحوال يخوض عملية فبركة التنظيم ليجعله على مقاسه .
فالكونفدرالية الديموقراطية للشــغل, وحسب مبادئها, ليست منظمة للسرية وللفكر الانقلابي أو فكر الخيانة, بل هي منظمة نقابية لكل نقابي يؤمن بمشروعية الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة ضد الهجوم, الذي لا يتوقف, للطبقة السائدة ودولتها.منظمة مفاوضــــة تصبو إلــــى الحفاظ على المكتسبات وانتزاع أخرى. فلسنوات خلت كانت الفروع الإقليمية لكل من زاكورة و ورزازات بؤر توتر بالنســــــــــبة لأكاديمية التربية والتكوين لسوس ماسة درعة.و ادا كانت هده الأخيرة قد استطاعت تدجين بعض القيادات الجهوية والإقليمية ,فإنها لم تفلح في إسكات الصوت الكونفدرالي بشكل كلي بالجهة.فنسبة المعارك النضالية بهذين الإقليمين, ومند إحداث الأكاديمية, معبرة بشكل جــلي, وفاضحة للحوار المغشوش داخل اللجان الإقليمية والجهوية المشتركة, وكدا في التـــــفاوض الثنائي.
لقد استعانت الأكاديمية بخدمات بعض أعضاء المكتب الجهوي لإخماد نيران المعــــــــــارك النضالية بإقليمي زاكورة و ورزازات ,لكنها لم تفلح في دلك .الفروع الإقليمية المناضلة تقاوم بمفردها في ظل تواجد أجهزة جهوية مشلولة, خلق شللها ثلة من الكونفدراليين الفاسدين الدين يمتاحون منّ الثقافة النقابية الجديدة ,ّالهادفة إلى تحويل الطبقة العاملـــة إلى عبيد, والسلطات التربوية ,إقلــــيميا وجــــــهويا ,تغــــــــــير باستـــــــــمرار خطط هجومــها ودفاعــها,ولن توقف آلتها الجهنمية إلا بضمان استســــــــــلام وانبطاح الجميع .
إن ما صدر عن نيابة ورزازات مؤخرا, وبشكل غير رســـــمي, من ممارسات التدليــــــس والتزوير والتلفيق ,والتي تستهدف النقابة الوطنية المنضوية تحت لــــواء الكونــــــــفدرالية الديموقراطية للشغل بالإقليم ,مع استفزاز منا ضليها من طرف رؤساء الأقسام –المــــــوارد البشرية- ,ليس سوى حلقة من حلقات الهجوم الممنهج للسلطة التربوية, قصد إخماد الصوت النقابي الذي ما زال يصدح بالإقليم.إن الأساليب الخسيسة التي لجأت إليها أطراف محسوبة على النيابة,وبإيعاز غير مباشر منها ,لا يمكن أن يكون الغرض مــــــنها تصفية حســــابات شخصية, أو شيء من هدا القبيل ,إنها تستهدف العمل النقابي النظيف والرافض للمســـــاومة والخيانة, بغرض خنقه ومحاصرته واختراقه ثم نسفه في نهاية المطاف.
أما على المستوى الرسمي, فقد توجت نضالات النقابة الوطنية للتـــعليم بأقاليـــم زاكــــورة وورزازات ,ضد تعنت نواب هده الأقاليم,بفرض عقد اجتماعات على مستوى الأكاديمية. لقد فرضت تلك النضالات على مدير الأكاديمية الانتقال إلى عين المـــكان لنزع فتيل التـــــوتر. انعقدت اجتماعات بإقليم ورزازات كما بمقر الأكاديمية,لكن هده الاجتماعات ,وفي إطــــــار الرغبـــــــــة الجامحة للســــــــلطة التربـــــــوية في تســـــييد تصـــــورها للإصـــــــــلاح, لم تكن سوى آلية لربح الوقت توزع داخلها بسخاء, الوعود والتطــــمينات التي لا تـــــعرف طريقها إلى التنفيذ.إن كل ما نفذته الأكاديمية, عبر تدخلانها لفض النزاع بالإقليمين,لا يتجاوز حل الإشكالات البسيطة ,كإنصاف المتضررين في الحركة ,جهويا ومحليا,أو التراجـــــع عن رسائل الملاحظة ,أو وضع حد لطغيان رئيس مؤسسة, وما شابه دلك من المشاكل المـــــحلية البسيطة.
فانخراط الأكاديمية الجهوية في حل المشاكل البسيطة ليس انصياعا وتنازلا أمـــام الهـــجوم النقابي الذي تقوده الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بإقليمـــي زاكورة وورزازات ,بــــل هو تكتيك مؤقت ,بواسطته تمارس السلطة التربوية سياسة الهروب إلى الأمام أمام المشـــــــاكل الحقيقية بالإقليمين .فالخصاص على مستوى الموارد البشرية وإعادة انتشارها ,والاكتضاض بالأقسام وتردي البنيات التحتيـــة والحركة الانـــــتقالية والترقية ,كلها أمور لا تخــــص فقط الإقليمين ,بل هي ذات بعد جهوي / وطني والجميع معني بها.
هل ستصمد الدينامية النضالية التي تقودها النقابة الوطنية للتعليم بأقاليم زاكورة وورزازات على مستوى الجهة؟؟وهل سيكسر المناضلون النقابيون, المتواجدون بالأقاليم الأخرى,وبشتى أطيافهم الحزبية,جدار الصمت المطبق على أقاليمهم ويزيحوا قياداتهم الإقليمية والــــجهوية التي تغفو في أحضان الإدارة؟, أليس نهوض العمل النقابي بهده الأقاليم فكا للعزلة النضالية على الإقليمين واكتساح النضال للجهة ككل؟.
لحسن الضيف
نقــــــــابي كونفدرالي
عضو المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم-كدش
انت تتناقض مع نفسك فمرة تقر بالتنظيم القوي في وارزازات وزاكورة ومرة تعترف بفشل هدا التنظيم في تحقيق مكاسب حقيقية لرجال ونساء التعليم الحقيقة ان الكونفدرالية انتهى دورها مند انسحاب الحليف السياسي الذي اسسها وبقيت زمرة من المتياسريين يسيطرون على أجهزة النقابة غارقين في المشاكل التنظيمية فحتى المؤثمر الوطني لم ينعقد مند 2001
ويتم تحميل الطبقة العاملة خطابات سياسية كبيرة مثل الخطابات السياسية التي حملها المتياسرون للإتحاد الوطني لطلبة المغرب في المؤثمر 15 والتي أدت الي الحضر العملي للمنظمة وهجوم التيار الإسلامي عليها....