[IMG]http://www.almoraqeb.net/main/infimages/myuppic/49***53a4b533.jpeg[/IMG]
مع دخول الحرب على غزة أسبوعها الثالث بدا واضحا أن الحسم العسكري فيها هو أقرب إلى الاحتمالات والتنبؤات من قربه لأية حقائق على الأرض. وإذا ما استمر هذا الحال لأسبوعين آخرين فقد تتغير الكثير من الموازين والمواقف في غير ما تشتهيه إسرائيل والولايات المتحدة والدول العربية المتواطئة في العدوان. ومنذ بضعة أيام خلت لاحظنا سلسلة من التحركات السياسية والأمنية والعسكرية على الساحة تؤشر على أن الحرب، كما لو أنها، ماضية في طريقها دون أن يكون هناك ما يوقفها أو يخفف من لهيبها. في المقالة التالية سنتوقف عند ثلاث مسائل حاسمة في مجريات الحرب على غزة أولاها تتعلق بدفاعات المقاتلين ومدى حصانتها وقدرتها على الصمود، وثانيها نعقب فيه على قرار مجلس الأمن الدولي وسبب امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على القرار، وآخرها نتوقف فيه عند خفايا رشقة صواريخ الكاتيوشا على الجبهة اللبنانية.
أولا: الخطوط الدفاعية
بداية لا بد من القول أن ال*** الوحشي ضد الأهداف المدنية لا يعد إنجازا عسكريا ما لم يتبعه ردود فعل شعبية محلية وخارجية تتوجه نحو الضغط لوقف إطلاق النار مهما كانت النتائج. مثل هذا الأمر لم يحصل على الإطلاق، فالثبات الفلسطيني لأهل غزة أذهل كل المراقبين وأجج المشاعر الشعبية والفعاليات التضامنية في شتى أنحاء العالم، بل أنه دفع الكثير من القوى الدولية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التهديد بمعاقبة إسرائيل على ما ترتكبه من جرائم يجري توصيفها بذات الجرائم النازية التي تعرض اليهود لها في الحرب العالمية الثانية.
أما الوضع الميداني فيشير إلى حنق إسرائيلي غير مسبوق بسبب ما يلاقونه من ضراوة في المعارك دفعتهم إلى استخدام أسلحة محرمة دوليا كالقنابل الفسفورية. ولا شك أن استخدام هذه القنابل ناجم عن صعوبة اختراق الخطوط الدفاعية وإلا ما كانت إسرائيل لتضطر إلى استعمالها. فما هي هذه الخطوط؟ وأين تجري المعارك؟
بداية لا بد من الإشارة أن انتصار إسرائيل في هذه الحرب يتطلب منهم اختراق ما لا يقل عن خمسة خطوط دفاعية.
1) الخط الدفاعي الأول (الثغور وخطوط التماس)
يتعلق بالثغور الأولى على خطوط التماس. وفيها وقعت القوات الإسرائيلية بعدة كمائن قاتلة سواء عبر الهجمات المباشرة أو عبر تفجير العبوات الناسفة.
2) الخط الدفاعي الثاني (القرى المحيطة بالمدن)
يربط هذا الخط ما بين الخط الأول والقرى المتاخمة له. ولأن الخط الأول انكشف تقريبا، دون أن يعني ذلك سقوطه، فقد مارست إسرائيل على هذه القرى عمليات *** مدمر وقتل للمدنيين وإجبارهم على إخلاء منازلهم كي تتمكن من ممارسة تدمير شامل. وهذا مؤشر على أن إسرائيل لا تستطيع اختراق هذا الخط إلا عبر سياسة الأرض المحروقة.
3) الخط الدفاعي الثالث (تخوم المدن)
يحيط بالمدن والتجمعات السكانية الكبرى. ومن العبث التفكير بأن إسرائيل قادرة على اختراقه بسهولة. يمكن أن تخترق بعض المنازل المحيطة به أو الأحياء القريبة منه لكنها حين تقترب منه ستضطر إلى مواجهة رعب العبوات الناسفة والمفخخات والأهم منها ما يعرف بالأشراك الخداعية التي لم يجرب اليهود حظهم فيها في الحروب السابقة. وهي حرب تعني الشك في كل ما يحيط بك أو تقع عينك عليه.
4) الخط الدفاعي الرابع (المدن والتجمعات السكانية الكبرى)
هو خط القناصة الذين من الممكن أن يكونوا أيضا ضمن الخط الثاني والثالث لكنهم في الرابع أكثر انتشارا وأشد تحصينا. ومهمة هؤلاء التربص بالقوات المهاجمة وحرمانهم من التجول في التجمعات السكانية على فرض أن إسرائيل نجحت في اختراق المدن. وفي هذا الخط بالذات ستكون الأشراك الخداعية التي تنتظرهم داخل المدن أشد فتكا منها في أي خط دفاعي سابق.
5) الخط الدفاعي الخامس ( قلب المدن)
هذا الخط سيكون ملحمة بكل معنى الكلمة. إذ سيشهد قتالا تلاحميا فتاكا، ففيه المقاتلين المدربين على حرب العصابات، وفيه استشاهديي المدن، وفيه المفاجآت العسكرية الكبرى كالأسلحة الخارقة للدروع. وميزته أنه يمكّن من التخفي بين البيوت والأزقة وعلى الأسطح وإيقاع خسائر فادحة في العدو إن توفرت الإرادة القتالية والمعدات اللازمة والاستعداد لتحمل الخسائر في البنى التحتية وحتى في السكان.
أما المعارك الحالية منذ بدء الحرب وحتى الآن فهي ما زالت تتركز على الخط الثاني والثالث مما يعني أن جبهة الدفاع تؤدي عملها بكفاءة جيدة. ولعلنا لاحظنا أن الاستراتيجية القتالية للمدافعين لم تحتفظ فقط بخطوطها الدفاعية بل وتقدمت خطوة إلى الأمام عبر شن الهجمات المعاكسة وعمليات التسلل والإصرار على محاولات خطف الجنود واستمرار تساقط الصواريخ بكثافة على التجمعات السكانية لليهود في فلسطين.
لا شك أن القوات المعادية تواجه صعوبة في اختراق الدفاعات المحصنة والقوية وذات الكفاءة العالية، وهذا وضع مربك لإسرائيل التي اعتادت في حروبها السابقة التقدم والسيطرة وتحقيق الاحتلال أكثر من خوض الاشتباكات. وحتى تفلت من هذه الورطة لجأت إلى ممارسة ضغط عسكري وكثافة نارية هائلة لتحقيق اختراق ما مثل:
• استخدام القنابل الفسفورية بكثافة في الأماكن التي تعتقد بوجود مقاتلين فيها.
• محاولة فصل القطاع الشمالي والأوسط عن القطاع الجنوبي لغزة لقطع التواصل بين الشمال والجنوب.
• محاولة فصل منطقة رفح جنوبا عن مدينة خانيونس ذات الكثافة السكانية الأعلى في عموم فلسطين والأشد تحصينا وقوة حتى من غزة. والتي يعتقد أن القتال فيها سيكون مقبرة حقيقية للقوات الإسرائيلية لأكثر من سبب ليس هذا أوان ذكرها.
• البدء في الحديث عن قوات دولية ومناطق عازلة وترتيبات أمنية في القطاع لوقف المقاومة كما لو أنها بصدد تحقيق أهدافها.
لكن حتى لو نجحت إسرائيل بعمليات الفصل التي تستهدف أصلا إحكام الحصار على المدن الفلسطينية وقطع خطوط الإمداد، وهذا ليس مستبعدا إلا أنها ستظل تواجه معضلة اختراق الدفاعات الكبرى. لذا يمكن القول أن المقاتلين بخير، بل أن الأنباء تتحدث عن معنويات عالية جدا حتى لدى السكان وعن رغبة جامحة للقتال لم يعهدها الفلسطينيون من قبل.
ثانيا: الحراك السياسي الدولي
للوهلة الأولى يبدو العرب فخورين بما حققوه من إنجاز في تحويل المبادرة المصرية إلى قرار في مجلس الأمن (1860) يدعو إلى وقف إطلاق النار لكن مع وقف التنفيذ. فالقرار لم يشتمل إلا على تصور إسرائيلي أمريكي ليس للمقاومة أو العرب فيه أي شأن يذكر. كما أنه لم يتضمن أية آليات تنفيذية تمكن من اعتبار القرار على الأقل أرضية صالحة لتحقيق هدف وقف لإطلاق النار أو معالجة العدوان. بل أن وقف إطلاق النار لم يكن هدفا بحد ذاته. والأصح أن الغموض الذي ميز القرار والظروف التي أحاطت به قبل وبعد صدوره تؤكد أنه مجرد غطاء لاستمرار الحرب الوحشية على غزة ليس إلا. وفي قراءتنا السياسية له تبين لنا ما يلي:
1) يمكن اعتبار القرار من وجهة النظر الغربية والأمريكية والإسرائيلية مجرد مرجعية عند الحاجة. فهو في الحقيقة يلبي طموحاتهم. فالقرار يتحدث عن وقف لإطلاق النار. وبعيدا عن القول أن المسألة تتعلق أصلا بعدوان وليس بقوتين متحاربتين يبقى القول أن وقف إطلاق النار بشكل دائم يعني تجريم المقاومة وقبرها إلى الأبد. والقبول به يعني التخلي عن المقاومة والتسليم بالأطروحة السياسية القاضية بتصفية القضية الفلسطينية عبر ما يعرف بالوطن البديل في الأردن. وهذا سبب كاف لفهم خلفية الموقف الأردني المتضامن مع غزة رسميا وشعبيا والمتقدم على إجمالي المواقف العربية الرسمية.
2) في الحقيقة فقد قبلت الولايات المتحدة صيغة القرار لكنها امتنعت عن التصويت عليه وأبقته خاليا من أية آلية للتنفيذ. وهذا يعني أن الولايات المتحدة مررت القرار دون أن تكون هناك حاجة لتنفيذه في الحال. فإذا ما حققت إسرائيل تقدما عسكريا فستعمل هي والقوى الغربية على تفعيل ما تراه من آليات للقرار بحيث تلزم به قوى المقاومة وتضمنه كل ما ترغب من ترتيبات هي بلا شك في غير صالح الأمة أو العرب أو المقاومة.
3) وبما أن إسرائيل لم تحقق أي تقدم عسكري على الأرض فإن امتناع الولايات المتحدة عن تبني القرار يعني تقديم حماية سياسية أمريكية لها كي تمضي قدما في حربها على غزة حتى تحقق أهدافها. فلو تبنت الولايات المتحدة القرار فستدخل منطقة الحرج الدولي الذي سيطالبها بإلزام إسرائيل به وبالتالي تحقيق وقف لإطلاق النار وهو ما لا ترغب به لا هي ولا إسرائيل.
إذن الوضع الميداني هو الذي سيجعل من القرارات الدولية ذات شأن أو أنه سيكون قادرا على إلغائها. لكن هل ستبقى المقاومة وحدها تصارع في الميدان؟
ثالثا: الجبهة اللبنانية
لا شك أن القوى السلفية ال****ية في العالم ليست بقوى خارقة يمكن أن تتحرك ميدانيا في الزمان والمكان المناسبين. لكنها في غزة قائمة ولو بمستوى معين خاصة عبر جيش الأمة الذي يتمركز مئات المقاتلين منه في جنوب القطاع وفي خانيونس تحديدا فضلا عن القوى السلفية الأخرى على مستوى الأفراد أو الجماعات. وكل هؤلاء لا نشك أنهم جزء مؤثرا في دفاعات المقاومة. وثمة أنباء تتحدث عن إصابة الرجل الثاني في جيش الأمة واستشهاده لاحقا خلال العمليات العسكرية. لكن كل القوى المدافعة بحاجة إلى المساعدة والنصرة حتى عبر فتح الجبهات الأخرى بغض النظر عن الحسابات السياسية في هذا الوقت بالذات. ولعل أكثر التساؤلات المطروحة تتعلق بحزب الله وإمكانية فتحه لجبهة جنوب لبنان. فهل يمكن لهذا المسعى أن يتحقق؟
ليس خفيا القول أن حركة حماس والقوى الفلسطينية ترتبط بتحالفات استراتيجية مع سوريا وإيران على وجه الخصوص. وفي هذا السياق تأتي زيارة سيد جاليلي أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران إلى المنطقة. وغني عن القول أن شخصية من هذا النوع وعلى هذا المستوى لم تحضر كي تستطلع الوضع خاصة وأنه اجتمع مع القيادات الفلسطينية والسورية ومع أركان حزب الله وفي مقدمتهم الأمين العام حسن نصر الله. وبحسب ما رشح من أنباء فإن سوريا وإيران، لحسابات خاصة بهما، تريان أن حماس مسألة أمن قومي مشترك، وهزيمتها خط أحمر ينبغي ألا يقع مهما كانت الظروف. وبالتالي يجب البحث عن وسائل الدعم والصمود.
ومن المعلوم أن إيران هي التي زودت حماس بصواريخ غراد وغيرها من القاذفات الخارقة للدروع مثل B29 . وهي التي نظمت دورات تدريب مكثفة عسكرية وأمنية لمقاتلي حماس وال**** الإسلامي، ونقلت لهما تجربة حزب الله في لبنان ونجحت في تعديل العقيدة القتالية لكليهما تجاه إسرائيل إذا ما رغبا في ممارسة حرب عصابات فعالة. لكن هل يستطيع حزب الله أو إيران أو سوريا الدخول في حرب ضد إسرائيل؟
المؤكد أن سوريا لن تدخل حربا ضد إسرائيل أبدا. فالتاريخ يؤكد على أن سوريا تلقت ضربات مهينة ولم ترد، بل أنها صمتت عن تلقي ضربات سابقة لم تكن لتعترف بها لولا أن إسرائيل هي التي أعلنت عنها بعد إنجازها ببضعة أيام. ومنذ ثلاثين عاما احتفظت البيانات العسكرية والسياسية لسوريا فضلا عن تصريحات مسؤوليها بالعبارة الشهيرة التي باتت إحدى ثوابت الخطاب السياسي: "إن سوريا لن تنجر إلى المعركة .. فهي من سيحدد زمان ومكان المعركة". كما أن سوريا مشغولة بعلاقاتها الأوروبية وخاصة الفرنسية، وهي في مفاوضات مع إسرائيل قاب قوسين أو أدنى من انتقالها إلى المفاوضات المباشرة. وكل هذه القيود وغيرها ستحول بين سوريا وتقديم أية مساعدة عسكرية مباشرة لحماس أو لغير حماس.
أما إيران فكل الحروب التي خاضتها في المنطقة لم تدفع فيها قطرة دم إيرانية واحدة. فهي تقدم الدعم المالي وربما الأسلحة والغطاء السياسي والإعلامي لكنها لم تدخل حتى اللحظة في أية معركة سوى التصريحات الإعلامية غير المثبتة سياسيا أو ميدانيا ناهيك عن انشغالها بترقية دفاعاتها وتكنولوجيتها ومشروعها النووي الذي لا يمكن أن تضعه على المحك في مواجهة ليست لها.
بالنسبة لحزب الله فمن المعروف أنه التزم بقرار مجلس الأمن الدولي (1701) في أعقاب حرب تموز / يوليو سنة 2006 الداعي إلى وقف إطلاق النار واستقبل قوات اليونيفيل الدولية لمراقبة تنفيذ القرار وبأعداد كبيرة. كما أن وضع الجبهة الداخلية عنده مفكك والكل يتربص به الدوائر، فكيف سيفتح جبهة حرب وإسرائيل نفسها تتربص به أيضا فضلا عن القوى الدولية التي تنتظر منه خطأ كي تنقض عليه ثانية؟ إذن ما هو الحل؟ وكيف يمكن الانتصار لغزة؟
في الأول من الشهر الجاري سقطت بضعة صواريخ كاتيوشا شمالي فلسطين المحتلة دون أن تعلن أية جهة مسؤوليتها عنها. وعلى العكس من ذلك فقد نفت المنظمات الفلسطينية في لبنان مسؤوليتها عنها بما في ذلك حركة حماس، وكذا فعل حزب الله. ومن جهته امتنع أنور رجا المتحدث باسم الجبهة الشعبية القيادة العامة في لقاء على قناة الجزيرة عن تبني أو نفي مسؤولية القيادة العامة عن سقوط الصواريخ. والحقيقة أنه قدم عرضا إعلاميا بارعا يحسد عليه أمام مذيع الجزيرة. وانتهى إلى القول بأن هذه "الصورايخ ليست لقيطة". والحقيقة أن القوى السلفية ال****ية احتارت هي الأخرى في هوية المطلقين. فمن أطلقها إذن؟ ومن هو صاحبها؟
الأرجح أن القيادة العامة هي التي أطلقتها. ورسالة متحدثها الإعلامي كانت ذكية بحيث مالت إلى ترجيح المسؤولية أكثر من ميلها للنفي. وهي بهذا تريد أن تبعث برسالة واضحة تستهدف منها جس النبض وردود الفعل الإسرائيلية وتحذيرها من مغبة الجرائم التي ترتكبها.
يبدو أن النقاشات المشتركة التي جرت بين المسؤول الأمني الإيراني والقيادات الفلسطينية واللبنانية ارتأت أن تكون القيادة العامة هي رأس الحربة في التصعيد القادم. فللقيادة العامة وجود عسكري قوي في منطقة الناعمة جنوب بيروت وفي منطقة البقاع الغربي قريبا من الحدود السورية اللبنانية، وكلاهما مناطق يغلب عليها السنة مع وجود محدود للشيعة. ويقضي السيناريو بأن تقوم القيادة العامة بتوجيه عدة رشقات من الصواريخ انطلاقا من مناطق سنية ليست محسوبة على إيران ولا سوريا. وبالتأكيد ليس من الصدفة أن تنطلق الصواريخ من قرية سنية في الجنوب أو أن تكون الصواريخ قديمة وصدئة، فمن السهولة حينها إلصاق التهمة بالقاعدة أو بإحدى الجماعات السلفية حيث لن يستطيع أحد أن يأخذ بثأره من القاعدة مثلا! ويمكن القول ببساطة أن جماعة سلفية "فقيرة" خبأت هذه الصواريخ لوقت الحاجة وها هي تستعملها بدوافع عاطفية ليس إلا بدليل أن أحدا لم يتبناها فضلا عن أنها صدئة!
مثل هذا السيناريو يحتمل التدرج والتصعيد بحيث تمثل الرشقات محاولات لجس نبض يمكن أن يؤدي لاحقا إلى استفزاز إسرائيل فتدخل في حرب ضد لبنان. فإذا ما وقعت إسرائيل في الفخ فسترفع الحرج عن حزب الله الذي سيبادر إلى دخول الحرب بحجة الدفاع عن لبنان، وحينها لن يكون باستطاعة خصومه إدانته خاصة وأن إسرائيل هي البادئة وأنه سبق له وأدان إطلاق الصواريخ.
لكن القادم من الأيام وحده هو الذي سيكشف حقائق الأمور فيما إذا كانت هناك نوايا فعلية لتصعيد الجبهة اللبنانية أو أنها ستظل غارقة في سباتها. وإلى ذلك الحين تبقى المقاومة في غزة شرسة لا تعنيها كثيرا التطورات السياسية بقدر ما يعنيها إدارة المعركة على الأرض وتحقيق السيطرة بعيدا عن أية مؤثرات خارجية.
د. أكرم حجازي