لجنة ولائية تحول عمارة الرئيس السابق لبلدية مراكش إلى مدرسة
المراكشية: الجمعة 03 أبريل 2009
تدخلت السلطات المحلية لإعادة الأمور إلى نصابها في موضوع تحويل مرافق عمومية إلى عمارات سكنية كان قد تم بيع عقارها في إطار صفقة إبان ولاية مجلس بلدية مراكش جليز السابقة حيث أرسيت على مستثمر من مدينة مراكش ليعيد شراءها في أقل من عام رئيس البلدية نفسه ويشرع في بناء عمارات سكنية.
وكانت لجنة للاستثناءات قد تدخلت بعد شكاوى من السكان لإعادة العمارات السكنية إلى عمارة تربوية رغم أن رئيس البلدية كان قد شرع في وضع أسسها واستخراج كل التراخيص المخولة له هذا التحويل.
ويقول سكان حي المسيرة الأولى بمراكش، من خلال وداديتهم ''لزرقطوني'' إن رئيس المجلس البلدي للمنارة جيليز السابق والمستشار البرلماني حاليا أقدم على تحويل بقعة أرضية كانت مخصصة لمرفق عمومي (دار الشباب ومعهد موسيقى ومدرسة)، حسب تصميم التهيئة، إلى عمارات سكنية في العقار المسمى أ74، والبالغة مساحتها 2036 متر مربع وذلك بتاريخ 21 فبراير .2003 مما دفعهم إلى مراسلة الجهات المسؤولة، كما تقدموا بدعوى لدى المحكمة الإدارية التي ما تزال رائجة.
وفي هذا الاتجاه طالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش وزير العدل بإنصاف سكان أحياء المسيرة، ومساءلة المسؤولين عما أسمته ''التجاوزات ووضع حد للإفلات من العقاب وضمان سيادة القانون''حيث أن الفرع سبق وأن راسل وزير العدل أيضا في الموضوع نفسه في رسالة مفتوحة في نونبر ,2007 وذلك ارتباطا بقضية فندق السعدي، وطالب آنذاك بفتح تحقيق في قضية الفندق والبقع الأرضية المخصصة للجانب الاجتماعي، والتي تم تفويتها في ظروف ملتسبة لرئيس المجلس آنذاك، وبعض أفراد أسرته.
وأكدت الجمعية الحقوقية – آنذاك - أن الظروف التي جرت فيها تلك العملية وطبيعة المستفيدين ''يطرح مسألة الشطط في استعمال السلطة، والاغتناء غير المشروع على حساب مصالح المواطنين، وممتلكاتهم وحرمان أحياء تعيش خصاصا ونقصا حادا في الخدمات الاجتماعية، والمرافق العمومية والمساحات الخضراء (المسيرة والمحاميد)، و''هذا يتناقض والحق في السكن اللائق كحق أساسي من حقوق الإنسان''.