في اليابان ...كاد المعلم أن يكون رسولا - الصفحة 2 - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفتر المواضيع التربوية العامة هذا الركن بدفاتر dafatir خاص بجميع المواضيع التربوية العامة التي لا يوجد لها تصنيف ضمن الدفاتر أدناه ..

أدوات الموضوع

hamami
:: دفاتري بارز ::

الصورة الرمزية hamami

تاريخ التسجيل: 20 - 1 - 2009
المشاركات: 168

hamami غير متواجد حالياً

نشاط [ hamami ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 04-04-2009, 19:26 المشاركة 6   

[quote=nayda2009;568614]" خلال حكم ميجي وفترة ما قبل الحرب " .
موضوع جميل جدا..اشكرك عليه.لكن الميجي ثورة عرفتها اليابان 1886م فى عهد الامبراطور موتسي هيتو...وهو ممجد من طرف اليابانيين حتى اليوم....فاساس هده الثورة التعليم.....نشر التعليم وارسال البعثات الى الخارج...خصوصا الولايات الامريكية المتحدة.لاخد العلم.و...ميجي تعنى الانوار..
نشر التعليم والقضاء علــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى الاقطاع /الميكادو+الساموراي..المحاربين القدامى..
التعليم في اليابان هو اساس قوتها ...شكرا أخي الفاضل على هذه الاضافة

[QUOTE]ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


adona1
:: دفاتري بارز ::

تاريخ التسجيل: 4 - 11 - 2007
المشاركات: 83

adona1 غير متواجد حالياً

نشاط [ adona1 ]
معدل تقييم المستوى: 235
افتراضي
قديم 04-04-2009, 20:15 المشاركة 7   

السلام عليكم ورحمة الله

الحمد لله وحده و لا إلاه بعده

و الله موضوع جد مهم شخصيا لم تكن عندي فكرة عن ميجي اليابان
انا شخصيا إستفدت من المعلومة وهذامن بين المميزات الأولى للمنتديات

فكل ما أعرفه أن هناك ثورة أوروبية كانت سببا في النهضة أن الإسلام قد أحدث طفرة علمية في جميع الميادين بعدما كان العرب لا يساون شيئا في نظر الآخرين,


فجزاكم الله عنا كل خير

الحمد لله الذي جعلني من أمة محمد عليه الصلاة و السلام

professeur_marocain
:: دفاتري جديد ::

تاريخ التسجيل: 24 - 9 - 2008
المشاركات: 34

professeur_marocain غير متواجد حالياً

نشاط [ professeur_marocain ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 05-04-2009, 13:30 المشاركة 8   

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

يحظى المعلم الياباني بالاحترام الواسع

في جميع طبقات المجتمع حتى أنه قديماً كان يصل إلى حد التقديس

" خلال حكم ميجي وفترة ما قبل الحرب " .

أما في الوقت الحالي فعندما يدخل المدرس إلى الفصل

يقف جميع الطلاب وينحنون احتراماً كبيراً

– وهذا يخالف الشرع الاسلامي كما يقول البعض –

ثم يقول الطلاب العبارة التالية :

" يا معلمنا نرجو أن تتفضل علينا وتعلمنا "

وهو رجاء يفوق الاحترام العادي

لأن مدلول كلمة " سيسني " في اللغة اليابانية

له معنى أدق وأعمق في المبالغة في الاحترام

ولهذايعتبر فخرياً يطلق على الأطباء وأعضاء البرلمان

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (( من علمني حرفاً كنت له عبدا)).



هذا ليس حديثا. فالمرجو أخذ الحيطة حينما تنسب كلاما إلى الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم .
وفي الأثر: حدثنا شريك بن عبد الله عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .
كما أن عبارة ( من علمني حرفاً صرت له عبداً ) ، العبارة غير صحيحة ، ولا يؤخذ بها ، لأن العبودية لله وحده دون سواه ، وما نحن إلا خلق من خلقه ، نرجو رحمته ونخشى عقابه و إذا أردت يمنك القول: من علمني حرفاً حفظت له ودا.


محمد الزعماري
:: دفاتري متميز ::

الصورة الرمزية محمد الزعماري

تاريخ التسجيل: 14 - 9 - 2007
السكن: ايت ملول
المشاركات: 248

محمد الزعماري غير متواجد حالياً

نشاط [ محمد الزعماري ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 05-04-2009, 14:38 المشاركة 9   

78][/size]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

يحظى المعلم الياباني بالاحترام الواسع

في جميع طبقات المجتمع حتى أنه قديماً كان يصل إلى حد التقديس

" خلال حكم ميجي وفترة ما قبل الحرب " .

أما في الوقت الحالي فعندما يدخل المدرس إلى الفصل

يقف جميع الطلاب وينحنون احتراماً كبيراً

– وهذا يخالف الشرع الاسلامي كما يقول البعض –

ثم يقول الطلاب العبارة التالية :

" يا معلمنا نرجو أن تتفضل علينا وتعلمنا "

وهو رجاء يفوق الاحترام العادي

لأن مدلول كلمة " سيسني " في اللغة اليابانية

له معنى أدق وأعمق في المبالغة في الاحترام

ولهذايعتبر فخرياً يطلق على الأطباء وأعضاء البرلمان


قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (( من علمني حرفاً كنت له عبدا)).


الاحترام يكسبه المرء باحترامه لنفسه واحترام النفس جزء من احترام الواجب والدور المنوط بالشخص القيام به.ومن احترم نفسه احترمه الناس،و المعلم الذي يحترم عمله، ويحرص على الحضور في الوقت ويؤدي واجبه التربوي والتكويني باخلاص احتراما لحقوق الاطفال،لن يكون التعامل معه من طرف كل فئات المجتمع سوى الاحترام.
اما المتخاذل فلن ينال سوى الخذلان.
ان كثيرا منا تخلى عن دوره التربوي ويشكو نكران المجتمع له ،ناسيا انه كان السبب في تشويه مكانة وسمعة المعلم.
فليراجع كل واحد مواقفه وليحاسب نفسه قبل ان يحاسبه الاخرون،وسيكتشف ان العيب فينا ونلعن الزمان وما في الزمان عيب.

التغييربإرادتك وبيدك يتحقق
مصداقا لقوله تعالى:
﴿.. إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم وإذا أراد الله بقومٍ سوءً فلا مرد له ومالهم من دونه من والٍ [ الرعد:11]

نرجس2009
:: عضو موقوف ::

تاريخ التسجيل: 18 - 3 - 2009
المشاركات: 82

نرجس2009 غير متواجد حالياً

نشاط [ نرجس2009 ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 05-04-2009, 17:38 المشاركة 10   

الاحترام يكسبه المرء باحترامه لنفسه واحترام النفس جزء من احترام الواجب والدور المنوط بالشخص القيام به.ومن احترم نفسه احترمه الناس،و المعلم الذي يحترم عمله، ويحرص على الحضور في الوقت ويؤدي واجبه التربوي والتكويني باخلاص احتراما لحقوق الاطفال،لن يكون التعامل معه من طرف كل فئات المجتمع سوى الاحترام.
اما المتخاذل فلن ينال سوى الخذلان.
ان كثيرا منا تخلى عن دوره التربوي ويشكو نكران المجتمع له ،ناسيا انه كان السبب في تشويه مكانة وسمعة المعلم.
فليراجع كل واحد مواقفه وليحاسب نفسه قبل ان يحاسبه الاخرون،وسيكتشف ان العيب فينا ونلعن الزمان وما في الزمان عيب.
اقرأ هدا المقال ...عله يغير نظرتك للامور... دور الدولة والمجتمع كبير في بناء شخصية ...الطالب ...والمعلم....... اقرأ ....اقرأ....؟بإسم الله الرحمان الرحيم:
حقا كاد المعلم اليابني ان يكون رسولا---
«أربعساعات نجاح، خمس ساعات رسوب»

شهد نظام التعليم الياباني، إصلاحات واسعة بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانيةفي عام 1945م أتاحت إعادة توجيه المناهج والمقررات والكتب الدراسية، وبخاصة تلكالمقررات التي تؤدي إلى إثارة النزعات الحزبية والطائفية، مثل مادة التربيةالأخلاقية لتكون بشكل أقل من النعرة القومية والنزعة العسكرية التي كانت عليها قبلالحرب العالمية الثانية. كما أتاحت الإصلاحات إقامة نظام تعليمي يُعرف بـ « 6 - 3 - 3 - 4 »، أي ست سنوات للمرحلة الابتدائية، وثلاث للمتوسطة وثلاث أخرى للمرحلةالثانوية ثم أربع سنوات للجامعة. وتم ضم المرحلة المتوسطة إلى المرحلة الابتدائيةلتصبح السنوات التسع الأولى من التعليم تعليمًا أساسيًا إلزاميًا تصل نسبة الالتحاقبه 100% حيث تقع مسؤولية إلحاق التلاميذ بالمدارس على عاتق أولياء الأمور، كما تشيرإلى ذلك المادة 26 من القانون الياباني، وكذلك تقع على المدن والقرى والبلداتمسؤولية تأسيس المدارس وتجهيزها لاستيعاب الأطفال في هذه السن.
وبالرغم من أنالمدارس الثانوية لا تدخل في مرحلة التعليم الإلزامي، إلا أن نسبة التقدم إليها منخريجي المدارس المتوسطة تجاوزت التسعين في المائة (2.94% حسب إحصائية عام 1986م) وخصوصًا في المدن التي يلتحق معظم أولادها وبناتها تقريبًا بالمدارس الثانوية. وتفخر اليابان بأن نسبة الأمية فيها صفر في المائة ( وهناك رأي يقول إنها 99.9% )،بل لقد أعلنت اليابان سابقًا أنه بعد عام 2000م يعتبر الشخص الذي لا يُجيد لغةأجنبية ولا يستطيع التعامل مع الكمبيوتر في عداد الأميين.!
ويتعلم الأطفال فيالمرحلة الابتدائية المواد الأساسية الضرورية للحياة اليومية في المجتمع مثل اللغةاليابانية القومية والحساب والعلوم والمواد الاجتماعية والتربية البدنية والتدبيرالمنزلي. وغالبًا ما يقوم مدرس واحد في هذه المرحلة بتدريس المواد الدراسية كلها ماعدا التخصصية منها إلى حد ما مثل الفنون اليدوية والموسيقى والتدبير المنزلي. وفيالمرحلة المتوسطة يتلقون تعليمهم ليكونوا مؤسسين وفاعلين في المجتمع والدولة،فيتهيؤون ليختاروا طريقهم في المستقبل حيث يتعلمون المهارات والمعارف الأساسيةليتمكنوا من إدراك واستيعاب الأعمال والوظائف المختلفة الضرورية في المجتمع، ويكونتدريس المواد الدراسية في هذه المرحلة تبعًا للتخصص أي كل مدرس حسب مادة تخصصه. أمابالنسبة للمرحلة الثانوية، فيتقدم إليها خريجو التعليم المتوسط الإلزامي وذلك بعداجتياز اختبارات القبول لإحدى المدارس الثانوية التي يرغب التلميذ في الالتحاق بها. وفي هذه المرحلة يتعلم الطلاب المهارات والمواد الدراسية والمعلومات المختلفة التيتُمكنهم من خدمة المجتمع وتأدية الدور والرسالة التي يجب تقديمها للمجتمع والدولة،مثل المقررات الدراسية في الزراعة والتجارة والإنتاج الحيواني وصيد الأسماك،والصناعة التي تنقسم بدورها إلى مواد دراسية أخرى مثل الآلات والهندسة الكهربائيةوالكيمياء والهندسة المدنية والعمارة وعلم المعادن إلى آخره. وهذه المدارس غالبًاإما مدارس حكومية تنشئها وتمولها الحكومة المركزية وإما مدارس محلية تنشئهاالمقاطعة أو المدينة أو القرية، وإما مدارس أهلية.
أما بالنسبة للجامعات فيتقدمإليها خريجو الثانوية بعد اجتياز اختبارات القبول للجامعة التي يريد الطالبالالتحاق بها وليس على أساس نتيجة الثانوية العامة كما هي الحال عند التقدم إلىالمرحلة الثانوية بعد انتهاء المرحلة المتوسطة. وتقوم الجامعات بتطوير قدرات الطلابالتطبيقية والمعارف والتربية الأخلاقية أيضًا، حيث يتلقى الطلاب المعارف المختلفةويقومون أيضًا بالأبحاث المتنوعة لأن الجامعة هيئة أبحاث وليست هيئة تعليمية فقط. ومدة الدراسة بالجامعة أربع سنوات ولكن كلاً من كليتي الطب وطب الأسنان لمدة ستسنوات. أما الدراسات العليا، فهي سنتان لمرحلة الماجستير، وثلاث لمرحلة الدكتوراه (لا توجد مرحلة ماجستير لكلية الطب والأسنان ولكن مرحلة دكتوراه فقط لمدة 4 سنوات)،وهذه الجامعات معظمها وطنية تنشئها وتديرها الحكومة أو تنشئها المقاطعة، أو جامعاتأهلية وهي تمثل العدد الأكبر من الجامعات في اليابان. وتحظى الجامعات الوطنية علىعكس الكثير من الدول بمكانة عالية مرموقة ويطمح إليها معظم الطلاب، وهي تقدمتعليمًا جيدًا بل ربما أفضل وبمصروفات دراسية أقل، وتكون كذلك فرص التحاق خريجيهابالمناصب العليا أكبر من نظيرتها الأهلية.
ويوجد بخلاف هذه المدارس والجامعاتالسالفة الذكر مدارس أخرى أبرزها المدارس الثانوية المتخصصة لمدة خمس سنوات بعدالمدرسة المتوسطة، ومدارس لذوي الاحتياجات الخاصة، ومدارس مهنية لتعليم الحرفوالصناعات، ومدارس إعداد المعلمين وكليات متوسطة لمدة سنتين.
ومن أهم ملامحوخصائص نظام التعليم الياباني:
-
المركزية واللامركزية في التعليم.
-
روحالجماعة والعمل الجماعي والنظام والمسؤولية.
-
الجد والاجتهاد أهم من الموهبةوالذكاء.
-
الكم المعرفي وثقل العبء الدراسي.
-
الحماس الشديد من الطلابوأولياء الأمور للتعليم وارتفاع المكانة المرموقة للمعلم.
المركزية واللامركزيةفي التعليم:
تتميز اليابان بشكل عام بمركزية التعليم، أو نستطيع القول أن نظامتعليمها يغلب عليه طابع المركزية. ومن إيجابيات هذا المبدأ في التعليم توفيرالمساواة في التعليم ونوعيته لمختلف فئات الشعب على مستوى الدولة بغض النظر عنالمقاطعة أو المحافظة التي وُلد فيها التلميذ أو الطالب، وبذلك يتم تزويد كل طفلبأساس معرفي واحد سواء كان في شمال اليابان أو جنوبها أو وسطها وبغض النظر عنالحالة الاقتصادية لهذه المنطقة، حيث تُقرر وزارة التعليم اليابانية الإطار العامللمقررات الدراسية في المواد كافة بل ويُفصَّل محتوى ومنهج كل مادة وعدد ساعاتتدريسها، وبذلك يتم ضمان تدريس منهج واحد لكل فرد في الشعب في أي مدرسة وفي الوقتالمحدد له. وعادة لا توجد اختلافات جوهرية تذكر بين المدارس في مختلف مناطق اليابانوكلها تتمتع بمستوى متجانس عال مع التفاوت في نوع التفوق فقط. والوزارة مسؤولة عنالتخطيط لتطوير العملية التعليمية على مستوى اليابان، كما تقوم بإدارة العديد منالمؤسسات التربوية بما فيها الجامعات والكليات المتوسطة والفنية. ومن المعروف أنالمدارس في اليابان هي التي قامت بغرس المعرفة التي ساعدت اليابان على التحول مندولة إقطاعية إلى دولة حديثة بعد عصر «ميْجى Meiji» (1868 - 1912م)، وكذلك تحولاليابان من دولة مُنْهكة تتلقى المساعدات بعد الحرب العالمية الثانية إلى دولةاقتصادية كبرى تُقدم المساعدات لمختلف الدول النامية في العالم.
ولكن فيالحقيقية لا يعني ذلك أن مركزية التعليم مطلقة في اليابان فهناك قسط أيضًا مناللامركزية حيث يوجد في كل مقاطعة من مقاطعات اليابان مجلس تعليم خاص بها، ويعتبرالسلطة المسؤولة عن التعليم وإدارته وتنفيذه في هذه المقاطعة. ويتكون مجلس التعليممن خمسة أعضاء يعيّنهم رئيس المقاطعة أو المحافظ بموافقة مجلس الحكم المحلي الذييتم تعيين أعضائه بما فيهم رئيس المقاطعة من قِبَل سكان المقاطعة. ويقوم هذا المجلسباختيار الكتب المناسبة لمقاطعته من بين الكتب المقررة التي عادة ما يقوم القطاعالخاص بطباعتها، ولكن بالطبع بعد الحصول على موافقة من وزارة التعليم عليها. ويقومهذا المجلس أيضًا بإدارة شؤون العاملين بما في ذلك تعيين ونقل المعلمين من مدرسةلأخرى، كما يقوم بالإشراف على مؤسسات التعليم الإقليمية وتقديم النصح لها.
كماأن المعلمين بالرغم من المركزية في الإشراف عليهم، إلا أنهم يتمتعون أيضًا بقسط منالحرية بصفتهم من هيئة صُناع القرار بالمدرسة وعلى رأسهم مدير المدرسة. وهم يجتمعونفي ربيع كل عام لمناقشة وتقرير الأغراض التربوية للمدرسة، والتخطيط لجدول النشاطالمدرسي لتحقيق تلك الأغراض التربوية وإعداد ذلك في كتيب كل عام. كما يقوم المعلمونكذلك بعقد حلقات بحث أو «سيمنار» كل ثلاثة أشهر لإلقاء البحوث والنقاش حول نظرياتالتعلم ومشاكل العملية التعليمية. وهم يقومون بإدارة مدارسهم دون ضغط ملزم من جانبالوزارة وذلك تحت ظل سلطة اتحادهم. ولذلك يشعر المعلمون في اليابان بأهميتهم في صنعالقرار لأنهم ليسوا مجرد موظفين تابعين لوزارة التعليم.
ويبدو أن مبدأ التمازجوالتوازن بين المركزية واللامركزية يتلاءم مع نظام التعليم الياباني، ويعكس طبيعةالتفكير اليابانية في المزج بين الثقافات والقديم والجديد. فالمركزية كانت موجودةقبل فرض قوات الحلفاء وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية مبدأ اللامركزيةوغيرها من الإصلاحات على نظام التعليم في اليابان بعد هزيمة اليابان في الحربالعالمية الثانية. ولكن بعد أن استعادت اليابان سيادتها في عام 1952م، قامت بإلغاءبعض الإصلاحات التي فُرضت عليها ولم تكن مناسبة لها ومنها مبدأ اللامركزية.
روحالجماعة والعمل الجماعي والنظام والمسؤولية:
يركز النظام الياباني للتعليم علىتنمية الشعور بالجماعة والمسؤولية لدى التلاميذ والطلاب تجاه المجتمع بادئًابالبيئة المدرسية المحيطة بهم، مثل المحافظة على المباني الدراسية والأدواتالتعليمية والأثاث المدرسي وغير ذلك. فمن المعروف عن المدارس اليابانية المحافظةعلى نظافة المدرسة، فأول شيء يُدهش زائر المدرسة اليابانية، وجود أحذية رياضيةخفيفة عند مدخل المبنى المدرسي مرتبة في خزانة أو أرفف خشبية يحمل كل حذاء اسمصاحبه، حيث يجب أن يخلع التلاميذ أحذيتهم العادية وارتداء هذه الأحذية الخفيفةالنظيفة داخل مبنى المدرسة. وهذه العادة موجودة في معظم المدارس الابتدائيةوالمتوسطة وكثير من المدارس الثانوية أيضًا. ومن الشائع في المدارس اليابانيةأيضًا، أن يقوم التلميذ عند نهاية اليوم الدراسي بكنس وتنظيف القاعات الدراسية بلوكنس ومسح الممرات بقطع قماش مبللة. بل والأكثر من ذلك غسل دورات المياه وجمع أوراقالشجر المتساقط في فناء المدرسة وكذلك القمامة إذا وجدت!. وكثيرًا ما ينضم إليهمالمدرسون في أوقات معينة لإجراء نظافة عامة سواء للمدرسة أو للأماكن العامة أيضًامثل الحدائق العامة والشواطئ في العطلة الصيفية، وذلك بدون الشعور بالضِعة سواء منالتلاميذ أو المعلمين. بالإضافة إلى ذلك يقوم الأطفال بتقديم الطعام للحيوانات أوالطيور التي تقوم المدرسة بتربيتها حيث إنه لا توجد شخصية «الحارس» أو «الفراش» فيالمدارس اليابانية ولا يوجد عمال نظافة، ولذا يأخذ التلاميذ والطلاب والمعلمون علىعاتقهم تنظيف المدرسة وتجميل مظهرها الداخلي والخارجي، بل يمتد هذا النشاط إلىالبيئة المحيطة بالمدرسة أيضًا وذلك بتعاون الجميع وفي أوقات منتظمةومحددة.
ويتضح أوج هذه المسؤولية وروح الجماعة والتعاون والاعتماد على النفس عندتناول وجبة الطعام في المدرسة. فمن المعروف أنه لا يوجد مقاصف في المدارساليابانية، ولكن يوجد مطبخ به أستاذة تغذية وعدد من الطاهيات حيث يتناول التلاميذوجبات مطهية طازجة تُطهى يوميًا بالمدرسة. ويقوم التلاميذ بتقسيم أنفسهم إلىمجموعات إحداها تقوم بتهيئة القاعة الدراسية لتناول الطعام، وثانية مثلاً تقومبإحضار الطعام من المطبخ، وثالثة تقوم بتوزيع هذا الطعام على التلاميذ بعد ارتداءقبعات وأقنعة وملابس خاصة لذلك. وهذا بلا شك يؤكد الإحساس بالمسؤولية وروح الجماعةوالاعتماد على النفس والانتماء إلى المدرسة والمجتمع، كما يوفر من ناحية أخرىميزانية كان يُفترض أن تُرصد لهذه الخدمات.
وتتجلى هذه الروح أيضًا ليس فقط فيمجموعات العمل الخاصة بالطعام والنظافة، بل في المجموعات الدراسية التي يقومبتكوينها المدرس عندما يطلب من التلاميذ أو الطلاب الإجابة عن بعض الأسئلة أو حلمسألة مثلاً في الرياضيات أو إنجاز بعض الأعمال أو الأنشطة للفصل، وبعد المشاوراتالجماعية بينهم يعلن واحد من هذه المجموعة باسمها الانتهاء من هذه المهمة. على أنيعاد تشكيل هذه المجموعات من فترة لأخرى أو حسب ما تحتاج الضرورة من وقت لآخر حتىلا تتكون أحزاب أو تكتلات داخل الفصل. وهذا النظام لايعوّد التلاميذ الروح الجماعيةفحسب، بل القيادة التي تتجلى أيضًا في تعيين شخصية مراقب الفصل أو رائده والذي يقومفي وقت غياب المدرس بتهيئة الفصل وتنظيمه وحل مشكلاته بما فيها مشاكل التلاميذ بينبعضهم بعضًا. ثم أخيرًا في نهاية اليوم الدراسي يقوم التلاميذ بعقد جلسة جماعية حيثيجتمعون ويسألون أنفسهم فيما إذا كانوا قد أتموا عملهم اليوم على أكمل وجه أم لا ؟أم أن هناك قصورًا فيما قاموا به من أعمال ؟ أو هل كانت هناك مشاكل ما ؟ وبلا شك إنهذه الطريقة في التعليم تستهدف روح الجماعة وتحمُّل المسؤولية والالتزام والقيادة،كما تشكل أيضًا قوة نفسية رادعة لكبح جماح السلوكيات الاجتماعية غير اللائقة تجاهالمجتمع والغير.
الجد والاجتهاد أهم من الموهبة والذكاء:
يُركز اليابانيونعلى مبدأ « الجد والاجتهاد أهم من الموهبة والذكاء الفطري للطفل » وهو على عكس ماهو معروف في الولايات المتحدة وكثير من الدول، ويتضح ذلك أيضًا من كثرة استخدامهمكثيرًا للكلمات التي تدل على الاجتهاد والمثابرة باللغة اليابانية مثل كلمة «سأبذلقصارى جهدي» (ganbarimasu)، «سأعمل بكل جدية» (isshookenmei yarimasu ). فالطلاباليابانيون يؤمنون بنصح مدرسيهم وآبائهم بأن النجاح بل والتفوق يمكن أن يتحققبالاجتهاد وبذل الجهد وليس بالذكاء فقط، فالجميع سواسية وخلقوا بقدر من الذكاءيكفيهم. فكل شخص يستطيع استيعاب ودراسة أي شيء وفي أي مجال وتحقيق قدر كبير منالنجاح فيه من خلال بذل الجهد. ولذلك يستطيع الطالب أن يدرس أي مقرر دراسي حتى ولوكان لا يتناسب مع ميوله طالما توفرت العزيمة على بذل الجهد والمثابرة. فالنجاحوالتفوق لا يتحددان باختلاف الموهبة والذكاء ولكن بالاختلاف في بذلالجهد.
ويُعتبر الطلاب اليابانيون من أكثر الطلاب في العالم إقبالاً علىالدراسة، لأنهم تعلموا أن السبيل للوصول إلى وظيفة مرموقة هو الاجتهاد وبذل الجهدوالمثابرة للقبول بمدرسة ثانوية مرموقة ومميزة ومن ثم جامعة مرموقة أيضًا. فيجب علىالطلاب خريجي المدارس المتوسطة اجتياز اختبارات صعبة للالتحاق بالمدرسة الثانوية ثمبعد ذلك الجامعة التي يقع اختيارهم عليها، حيث إن دخول المدارس الثانوية والجامعةيتوقف في المقام الأول على نتائج هذه الاختبارات وليس فقط نتائج اختبارات المدارسالمتوسطة أو الثانوية. ومن المعروف عن الطلاب اليابانيين بذل الجهد والاستعدادجيدًا لاجتياز هذه الاختبارات، يساعدهم في ذلك الأسرة أيضًا بتوفير الظروف المريحةلاستذكار دروسهم. كما يوجد الكثير من الطلاب ممن يلتحقون بمدارس تمهيدية أهلية تختصبإعدادهم لاجتياز هذه الاختبارات. وتبعًا لإحصائية لوزارة التربية والتعليماليابانية، يوجد حوالي مليون ونصف طالب ابتدائي، ومليونى طالب مرحلة متوسطة يدرسونفي هذه المدارس التمهيدية بعد نهاية اليوم الدراسي بمدارسهم النظامية لإعداد أنفسهملاجتياز اختبارات القبول بالمدارس الثانوية. ومن الطريف أن يؤدي الطالب اختبارًاللالتحاق بهذه المدارس التمهيدية أيضًا ! ولذلك فإن رحلة الكفاح الدراسية للطالبالياباني كلها جد ومثابرة ومشقة إلى أن يستطيع الحصول على القبول بالمدرسة الثانويةثم الجامعة التي يختارها. وليس من الغريب أن يؤدي الطالب اختبار القبول بالمدرسةالثانوية أو الجامعة لاحقًا في أكثر من مدرسة أو جامعة في وقت واحد حتى يتسنى لهالقبول بإحدى المدارس أو الجامعات التي وضعها مرتبة حسب رغباته. ومن النادر حقًا أنيرسب طالب في هذه الاختبارات، ولكن لأن المنافسة شديدة خصوصًا على الجامعاتالمرموقة المعروفة والتي تطلب عددًا معينًا فقط من المتقدمين حسب طاقتهاالاستيعابية، فليس من الغريب أيضًا أن نجد طلابًا بعد فشلهم في القبول بالجامعةالتي يرغبونها كرغبة أولى، يدرسون عامًا أو عامين في مدرسة تمهيدية للاستعدادلمحاولة القبول بنفس الجامعة مرة أخرى بالرغم من أنه يستطيع دخول جامعة أخرى ولكنهاأقل درجة من التي اختارها. وهذا يؤكد مدى المثابرة والجد في تحقيق ما يصبو إليهالطالب. ويؤكد أيضًا المقولة اليابانية الشهيرة:«yontoo goraku يونطو غوراكو» «أربعساعات نجاح، خمس ساعات رسوب» أي «أربع ساعات نوم تعني النجاح بينما خمس ساعات نومتعني الرسوب» أي لتحقيق النجاح لا ينبغي النوم أكثر من أربع ساعات في اليوم!
وفيالحقيقة هذا التكالب على الجامعات الكبرى وبخاصة الوطنية منها، يرجع إلى أن القبولبإحدى هذه الجامعات يؤمّن مستقبل الطالب في الحصول على وظيفة مرموقة. فمن المعروفمثلاً أن جامعة «طوكيو» تقوم بتخريج رجال الوظائف البيروقراطية العليا، وجامعة «واسيدا - waseda» تقوم بتخريج السياسيين والصحفيين، وجامعة «كيْيو - keiyoo» تقومبتخريج رجال الأعمال التنفيذيين وهكذا. ولذلك فقبول الطالب في إحدى هذه الجامعاتالكبرى يحدد مسار مستقبله بعد تخرجه. ومن المعتاد أيضًا أن يلتحق خريجو هذهالجامعات بالشركات الكبرى والهيئات الحكومية التي توفر لهؤلاء الشباب مزيدًا منالتدريب في مجال عملهم وذلك بإرسالهم في بعثات خارجية أو داخلية لمزيد من الدراسةفي مجالات معينة تتعلق بمجال العمل. ولكن بلا شك إن هذا النظام في القبول والذييُعرف بـ «جحيم الاختبارات» يمثل الفزع الأكبر للطلاب وقمة التوتر النفسي الذي يؤديفي بعض الأحوال إلى انتحار بعض الطلاب لعدم تمكنهم من الالتحاق بالجامعة التييرغبونها.
الكم المعرفي وثقل العبء الدراسي:
ومن المعروف أن نظام السنةالدراسية اليابانية يختلف عن معظم دول العالم حيث تبدأ الدراسة في أول شهر أبريلالميلادي وتنتهي في الخامس والعشرين من شهر مارس. ويعتبر عدد الأيام الدراسية وعددالساعات في السنة أطول عددًا مقارنة بأي دولة أخرى، حيث يبدأ اليوم الدراسي عادةللطلاب من الساعة الثامنة صباحًا حتى الساعة الرابعة تقريبًا، أما المعلمون فعملهمحتى الساعة الخامسة ولكنهم يظلون في عملهم حتى السادسة والسابعة مساء. بالإضافة إلىذلك تقل عدد العطلات التي تنقسم إلى عطلة الربيع والتي لا تزيد على عشرة أيام،وكذلك نفس المدة لعطلة رأس السنة الميلادية، ثم العطلة الصيفية التي لاتزيد علىأربعين يومًا. وعلاوة على ذلك يقوم طلاب المدارس بالذهاب إلى المدرسة أثناء العطلةالصيفية لبعض الأيام تبعًا لبرنامج محدد مسبقًا، بالإضافة إلى تكليفهم بالقيامبواجبات ومشروعات تتطلب منهم جهدًا ليس بالقليل أثناء العطلة. كما يمارسون طوالالعطلة نشاطات رياضية مثل السباحة وغيرها بالمدرسة بشكل منتظم حسب برنامج العطلةالمحدد مسبقًا من قبل المدرسة
.
وكنتيجة ربما تكون طبيعية لهذا الجهد الدراسيخلال العام، ويحصل الطالب الياباني على أيام دراسية أكثر من أقرانه في أمريكا،ويحصل على درجات تفوق أقرانه في أمريكا وغيرها من الدول المتقدمة في مجالات المعرفةوالمقررات الدراسية مثل الرياضيات والعلوم. ويقال أن مستوى التلميذ الياباني في سنالثانية عشرة يعادل مستوى الطالب في سن الخامسة عشرة في الدول المتقدمة. وهذا يدلعلى الرقي النوعي للتعليم في اليابان. وتبعًا لإحصائيتين أجرتهما «المؤسسة العالميةمن أجل تقويم التحصيل التعليمي» لاختبار مدى الاستيعاب في مجال العلوم والرياضيات،حصل تلاميذ المدارس الابتدائية اليابانية على أعلى النقاط من بين تلاميذ المدارسالأجنبية الأخرى. كما جاءت نتيجة طلاب الثانوية اليابانيين من أعلى الدرجاتأيضًا.
ولكن وزارة التعليم اليابانية تسعى منذ حوالي عشر سنوات إلى إقناع الطلابوأولياء الأمور بتقليل عدد أيام الدراسة للتخفيف عن التلاميذ والطلاب وتشجيعهم علىالاستمتاع بوقتهم. وقد استمر النقاش حول هذا المشروع سنوات حتى تقرر إنجازه بمجلسالنواب على مراحل، وذلك بجعل يوم السبت الثاني والرابع من كل شهر إجازة بدلاً منالدراسة نصف يوم، وأخيرًا سيبدأ من شهر إبريل من هذا العام ( 2002 م ) الدراسة خمسةأيام في الأسبوع فقط من الاثنين إلى الجمعة.
وكثيرًا ما يقال أن نظام التعليمالياباني قبل الحرب العالمية الثانية كان يعتمد على الحفظ عن ظهر قلب، ولكن اليوميقال أيضًا أنه يتسم بالمرونة والذكاء والمبادرة بدرجة كبيرة، وعمومًا هذه الأشياءمن الصعب قياسها، ولكن بشكل عام ربما يغلب طابع الحفظ أيضًا وخصوصًا إذا تصورنا ذلكمن خلال الكم المعرفي الهائل الذي يدرسونه في مختلف المواد، وكذلك نظام الكتابةاليابانية الذي يتطلب الكثير من الجهد في حفظ مقاطع الكتابة الخاصة بهذاالنظام.
يقول البروفيسور الأمريكي إدوارد بيوشامب «بعد تجربتي في التدريسبالجامعات اليابانية لم أعد أندهش كثيرًا عندما أجد أن الطلاب اليابانيين مُلمونبتاريخ الولايات المتحدة بقدر أكبر من الطلاب الأمريكيين».
الحماس الشديد منالطلاب وأولياء الأمور للتعليم وارتفاع المكانة المرموقة للمعلم:
وحتى يتسنىلنا فهم المزيد عن نظام التربية الياباني وبخاصة هذا الاجتهاد والجد من قبل الطلابوالآباء والمدرسين، يجب أن ندرك نقطة مهمة وهي أن هذا النظام ربما يعكس الحماسالزائد للشخصية اليابانية تجاه التعلم، ولكن يا ترى من أين أتى هذا الحماس الشديدلليابانيين تجاه التعليم ؟
هذا الحماس الزائد ربما يكون له عوامل كثيرة مثلطبيعة الشخصية اليابانية الفضولية التي تبحث عن الجديد دائمًا، وكذلك خبرةاليابانيين في استقبال الكثير من الثقافات المختلفة وتطويعها لثقافتهم. ولكن العاملالأهم ينبع من حضارة شرق آسيا بشكل عام وموقفها من التعليم. فقد ركز الصينيون منذالقدم على أهمية التعليم، حيث كانت قوة الحكام قديمًا تقاس بما يتمتعون به من علمومعرفة، وكان اختيار كبار موظفي الدولة أيضًا على أساس ما يتمتعون به من معارف. وهذه الأفكار هي نتاج الكونفوشيوسية للفيلسوف الصينى «كونفوشيوس»، وهي فلسفة أكثرمنها ديانة ولكنها تأخذ طابع الطقوس الدينية قليلاً. وقد تأثرت بها الصين وكورياواليابان أيضًا. وتركز هذه الفلسفة على نظام اجتماعي على أساس قواعد أخلاقية يحكمهحكام ذوو علم ومعرفة وخلق كريم، ويكون الولاء لهؤلاء الحكام والآباء ومن في حكمهمهو دعامة هذا النظام. كما تؤكد هذه الفلسفة النظام العقلاني للطبيعة وأهمية العلموالمعرفة والجد في طلبهما والعمل الشاق. وهذه المفاهيم هي التي تقف وراء حماسالياباني الشديد تجاه العلم والمبادئ الأخلاقية أيضًا. وقد استغل حكام اليابان منأسرة «طوكوغاوا» الحاكمة في عصر إيدو (1603 - 1868م) عصر العزلة اليابانية الطوعيةالذي سبق عصر التحديث لليابان، هذه الفلسفة في دعم نظامهم حيث وجدوا ضالتهم للحفاظعلى الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية في البلاد التي شهدت صراعات وخلافات فيالسابق. فالفلسفة الكونفوشيوسية تنادي بالولاء المتناهي للحكام، وكذلك الولاء بينالرئيس والمرؤوس، والسيد والخادم، والأب والابن، والكبير والصغير، وهكذا. كما تدعوإلى طلب العلم والمعرفة والحكمة ولذلك تبنى نظام طوكوغاوا الحاكم في اليابان آنذاكهذه الفلسفة. وبالفعل ظهرت ثمرتها في مجال التعليم، فقد انتشرت العديد من المدارسحيث أنشأت حكومة (الباكفو) في كل إقطاعية في النصف الثاني من عصر إيدو مدرسة أومعهدًا تعليميًا لتعليم وتربية رجال أكفاء من طبقة المحاربين الساموراي تعليمًاعاليًا. وتعرف هذه المدارس باسم « هانْقو ـ Hankoo » أي مدارس الإقطاعيات، وقد وصلعدد هذه المدارس 255 مدرسة حتى أوائل عصر ميجي.
كما انتشرت مدارس الـ«تيراقويا ـ Terakoya» (مدارس أطفال المعابد مثل الكتاتيب) من بداية هذا العصر وازدادت في النصفالثاني منه خصوصًا من عام 1830م، وهي مدارس تشبه الكتاتيب لتعليم أبناء عامة الشعبالقراءة والكتابة والحساب والقواعد الأخلاقية. وقد بلغ عددها في الفترة من 1868 إلى 1875م أكثر من أحد عشر ألف مدرسة (11.331مدرسة) وهي نسبة بالطبع عالية لم تصل إليهاغالبية الدول العربية وحتى الأوروبية آنذاك وتُعتبر إنجازًا لليابانيين في هذهالفترة، وكذلك انتشرت مدارس الـ « غوغاكو ـGogaku» في النصف الثاني من هذا العصروالتي تنقسم إلى نوعين، نوع منها لتعليم طبقة الساموراي والآخر لتعليم عامةالشعب.وانتشرت أيضًا مدارس أشبه بالمدارس المتوسطة تعرف بـ«شيجوكو ـ Shijuku » للتعليم المتوسط من النصف الثاني لهذا العصر أيضًا، وبذلك ازدادت نسبة التعليم بينالشعب حيث يقال أنها وصلت إلى 43% للذكور و15% للإناث في وقت قيام حركة ميجي، وهيبالطبع تعتبر نسبة كبيرة آنذاك مقارنة بأي دول أخرى عند قيام ثورتها، بل تعتبر نسبةمتقدمة أيضًا مقارنة حتى بالدول الغربية، حيث كانت النسبة 15% فقط في الاتحادالسوفيتي سابقًا وكذلك الصين وقت ثورتهما، كما كانت في الهند 10% فقط عنداستقلالها.
كما تعتبر هذه النسبة أيضًا أفضل بكثير من بعض الدول النامية فيالعصر الحالي. وقد كان بالفعل مبدأ التحصيل العلمي الأكثر أهمية لتحقيق الترقيوتغيير المكانة الاجتماعية للشخص في هذا العصر الذي تميز بوجود التميز الطبقيآنذاك.
وبهذا الحماس تجاه التعليم أيضًا تمكنت اليابان في عصر ميْجى الذي بدأ فيعام 1868م، من تحقيق التحديث وانتقال اليابان من دولة إقطاعية متخلفة إلى دولةحديثة من خلال إعلان شعار اللحاق بالغرب وتقفي المعرفة في أي مكان في العالم. وكانتهناك الحاجة لمختلف الكفاءات من مختلف فئات وطبقات الشعب الذي أقبل على التعليم فيالمدارس لتحسين مكانته في المجتمع من خلال التعلم والارتقاء العلمي.
ونشير هناأيضًا إلى دور المعلم في العملية التعليمية في اليابان في مختلف المراحل، حيث إنهذا الدور يعكس اهتمام اليابانيين بالتعليم وحماسهم له، ومدى تقديرهم للمعلمين،فالمعلمون يحظون باحترام وتقدير ومكانة اجتماعية مرموقة، ويتضح ذلك من خلال النظرةالاجتماعية المرموقة لهم، وكذلك المرتبات المغرية التي توفر لهم حياة مستقرة كريمةويتساوى في ذلك المعلمون والمعلمات. ويتضح كذلك من خلال التهافت على شغل هذهالوظيفة المرموقة في المجتمع. فمعظم هؤلاء المعلمين هم من خريجي الجامعات ولكنهملايحصلون على هذه الوظيفة إلا بعد اجتياز اختبارات قبول شاقة، تحريرية وشفوية. وبالطبع نسبة التنافس على هذه الوظيفة شديدة أيضًا، وهم بشكل عام يعكسون أيضًا نظرةالمجتمع إليهم، ويعكسون أيضًا صورة الالتزام وروح الجماعة والتفاني في العمل عنداليابانيين. فهم إلى جانب عملهم في المدرسة وقيامهم بتدريبات ودراسات لرفعمستوياتهم العلمية، فهم يهتمون بدقائق الأمور الخاصة بتلاميذهم، كما يقومون بزياراتدورية إلى منازل التلاميذ أو الطلاب للاطمئنان على المناخ العام لاستذكار التلاميذمن ناحية، ومن ناحية أخرى يؤكدون التواصل مع الأسرة وأهمية دور الأسرة المتكامل معالمدرسة، وأخيرًا يؤكدون المقولة العربية أيضًا:
قم للمعلم وفّه التبجيلا كادالمعلم أن يكون رسولاً
الدروس المستفادة:
بعد إلقاء هذه النظرة على أهمملامح نظام التعليم في اليابان نجد أن هذه المميزات التي شكلت هذا النظام التعليميوالذي يعجب به الجميع، تشكل عيبًا أيضًا في بعض النظريات التربوية مثل شدة المركزيةوالتركيز على المعرفة والحفظ و ثقل الأعباء الدراسية وجحيم الاختبارات. وبالرغم منتحقيق المساواة في التعليم والمساواة في تكافؤ فرص التعليم، إلا أن جحيم الاختباراتوالتنافس الشديد والإقبال الشديد على التعلم، أوجد فوارق بين المدارس إلى حد ما،واحتدت المنافسة أيضًا للالتحاق بالمدارس الثانوية المرموقة ومن ثم إلى الجامعاتالكبرى المرموقة التي توفر فرصًا مرموقة للعمل. ولذلك فإن نظام التعليم اليابانييُعتبر مميزًا عن نظم التعليم الأخرى، ويعتبر ناجحًا بالطبع وقد أدى المطلوب منه فياليابان ولكن هذا كان على حساب قيم أو أهداف أخرى لم تتحقق، وهذا ما يعترف بهاليابانيون أنفسهم تجاه نظامهم حيث يشعرون أن روح الجماعة مثلاً كانت على حسابالفردية والإبداع.........
منقول من الموقع :www.bab.com
شكرا....................d8sd8sd8s

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المعلم, اليابان, يكون, رسولا, كاد

« تعريف الوسائل التعليمية | الضرب التربوي و اللاتربوي »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قطعة شعرية ردا على شوقي/كاد المعلم ان يكون رسولا el rharbali abdellatif مختارات أدبية متفرقة 10 26-04-2009 16:12
الى الذي كاد أن يكون رسولا : خليل أبو اكرام دفتر المواضيع التربوية العامة 28 09-04-2009 23:12
ردا على شوقي "كاد المعلم أن يكون رسولا " الغِلاَق دفاتر الإبداعات الأدبية 11 26-01-2009 14:11
إلى الذي كاد أن يكون رسولا بلابل السلام الأرشيف 5 13-10-2008 18:01


الساعة الآن 09:16


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة