إلى كل المتحرمين الذين مروا بهذا المتصفح
بقيت أتتبع كل ردود الإخوة والأخوات، وزاد تشبتي بالانعراج نحو هذا الموضوع -كلما ولجت منتدنا دفاتر- الذي تستحق صاحبته كل التقدير لشجاعتها بتناول هذا المسكوت عنه في فضاءاتنا الضيقة، ونحن ندعي في غالب الأحيان " رَاهْ حْنَا بِخِير " لكن الحقيقة هي تراكمات من النكسات في مفهوم علاقة الرجل بالمرأة / الزوج- الزوجة.
لقد انطلق الموضوع من زاوية " المقهى " والتي لها من الأهمية في تشخيص هذه العلاقة، فتنوعت المذاخلات التي أعتبارها مكملة لبعضها بخصوص علاقة الزوج بالمقهى والبيت، ليتطور النقاش إلى العلاقة الزوجية في إطارها العام، ويصبح موضوع " المقهى " ثانويا، بمعنى آخر " طَرْح سْخَان"- كما تشير الأخت مربية الأجيال- فوضع القطار في سكته، وتجلى البوح مكشوفا في كل صوره، و عرف سوق المرايا رواجا، بعد أن تقرر من خلال هذا الموضوع وقوفنا أمام المرآة لتحيديد تفاصيل العلاقةالزوجية.
أخواتي، إخواني؛ في اعتقادي أن العلاقة الزوجية تستمد صورتها من المجتمع والقيم التي تتفاعل داخله، وحسب معلوماتي المتواضعة من مصادر عدة، تبث أن مجتمعنا تحكم علاقته الزوجية- رجل امرأة، نزعة عدائية، فكل طرف يعتبر الآخر خصما له، وعليه يجند كل قداراته، وابتكار طرق لتحقيق النصر على الآخر؛ أليس مقولتين الشائعتين والتي لا يسثنى منها المتعلم (ة) أو غيره(ا) واللتين تقولان: " نْهَار لَّوَّل كَيْمُوتْ لْمَشْ" و " ...كَتْفُو بَلَوْلاَد " ...وهناك الكثير من هذه الثقافة العدائية المجانية والتي لا يحصد منها سوى الرياح الباردة.
كما أجد أن الفكر الليبرالي، ألزمنا على تبني النزعة المادية وطغيانها في تعاملتنا، فطغت الأنا وأصبحت محور كل تعاملاتنا و العلاقات،الزوجية منها( كما أشارت بعض الردود) فافتقدنا روح التواصل الإيجابي الذي يتأسس على الوجدان في حميميته، والذي يعتبر عنصرا أساسيا في كل شخصية سليمة.
وهذا الليبرالي الملعون، دفعنا ألا نؤمن بالجوهر، فقط الجري وراء الشكل، وبحكم أن بعضنا يعاني من الازدواجية في الذات، باعتبار ارتماءه في أحضان هذا الملعون من جهة ورغبته في التشبت بالخصوصية الاسلامية، العربية ، ... من جهة ثانية، صار يعيش صراعا داخليا، لم يجد له حل. فضاعت منه البوصلة.
يقول أحد الشعراء: لكل شيء إذا ما تم نقصان.....فلا يغر بطيب العيش إنسان.
أردت الإشارة لهذا اليت الشعري كي أؤكد نقطيتن أعتبرهما جد مهمتين. الأولى لا يمكن أن يكون زوج/ زوجة كامل(ة) الأوصاف. والثانية ألا يطغى السلبي / الشر / لَقْباحَة... في شخصية أحدهما، فقط يكون هذا السلبي مجرد أخطاء وليس قيمة من قيم السلوك.
بعد هذا الرأي المتواضع، لكم الوضعية المشكلة.
حذفت نزولا لنداء الأستاذ المشرف، الأخ إدريس مع تحياتي صادقة