خلافات حول الزيادة في الأجور و الترقية الاستثنائية
فاتح ماي يشعل فتيل الحرب بين الحكومة والنقابات
الرباط
إدريس الكنبوري – أحمد حموش
من المرتقب أن تنطلق اليوم الخميس الجلسة الأولى من مسلسل الحوار الاجتماعي، الذي من المنتظر أن يجمع الحكومة بالمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، باستثناء الكدش التي تبنت موقفا رافضا لتلك اللقاءات. و قال مصدرحضر الاجتماع، الذي وصفه بأنه كان اجتماعا إجرائيا فقط،إن الكونفدرالية كان من المقرر أن تحضر، لكنها في اللحظة الأخيرة اعتذرت على أساس أن تبعث فيما بعد ردها كتابيا، دون تأكيد موقفها بشكل نهائي و هل ستقاطع جلسات الحوار المقبلة أم لديها تحفظات فقط.و يأتي الاتفاق على استئناف الجلسات بعد نجاح الحكومة و عدد من المركزيات النقابية في تحديد جدول واضح للمواضيع التي ستتم مناقشتها إلى جانب تواريخ عقد اللقاءات، و ذلك خلال لقاء جمه وزراء في حكومة عباس الفاسي و ممثلين عن المركزيات النقابية. و في هذا السياق، أفاد المصدر بأن جلسات الحوار ستستمر إلى فاتح ماي على أن تستأنف في الأسبوع الذي يليه.
و أوضح أن اجتماع أول الأمس، الذي ترأسه وزير التشغيل و التكوين المهني جمال أغماني والكاتب العام للوزارة، انصب على القطاع الخاص و تطرق إلى قضايا متعددة، من بينها مراجعة قيمة التعويضات عن حوادث الشغل، و الأمراض المهنية التي تصرفها ادارة صناديق العمل، و نظام التعويض عن فقدان الشغل، و تحسين التغطية الصحية للأجراء، و تفعيل مسطرة التحكيم، و إخراج القانون المنظم للإضراب.و أشار المصدر ذاته إلى ضرورة مراجعة الفصل 288 من القانون الجنائي و قانون النقابات المهنية، و المصادقة على الاتفاقية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية و حماية حق التنظيم النقابي، و توسيع سلة العلاجات بالنسبة لمؤمني القطاع الخاص، و مراجعة تعريفة المسؤولية بالنسبة للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي.
و قال المصدر إن جميع النقابات التي حضرت الاجتماع وقعت على جدول الاجتماع، لكنها تحفظت على نقطتين تتعلقان بالترقية الاستثنائية و الزيادة في الأجور، اللتين تطالب الحكومة بتأجيل مناقشتهما.
و ستبدأ جلسات الحوار اليوم مع ممثلي الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، حيث أكد عبد الله عطاش، عضو المكتب الوطني للمركزية، فياتصال مع المساء بأنه تم الاتفاق على تناول مواضيع متعددة، منها مراجعة نظام التعويضات عن حوادث الشغل...
و من المرتقب أن تتم مناقشة هذه المواضيع مع لجنة وزارية تتشكل من أغماني وزير التشغيل و محمد عبو وزير تحديث القطاعات العامة الذي تشرف وزارته على الجانب الخاص بالقطاع العام، بالاضافة إلى ممثلين عن وزارتي المالية و الشؤون العامة.و ستستأنف الجلسات يوميي 27 و 29 أبريل الجاري، في الوقت الذي فضلت فيه لجنة مواضيع القطاع العام بالاتحاد الوطني للشغل بالمغرب تأجيل بدء جلسات حوارها مع الحكومة إلى ما بعد فاتح ماي.
و من جانبه، أكد عبد الرحمن العزوزي، الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، على أن نقابته ما تزال متشبثة بنقطتين أساسيتين لم تردا في المواضيع التي وافقت الحكومة على البدء في مناقشتها. و أضاف العزوزي في اتصال مع المساء بأن الأمر يتعلق بكل من تحسين الدخل و الترقية الاستثنائية، المطروحين منذ 2003، مضيفا بأنه لا بد من ايجاد صيغة لطرحها ضمن جدول النقاش رغم التحديات الموجودة، و منها التداعيات السلبية للأزمة المالية الدولية على عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية.
و ترى الحكومة من جهتها أن الأولوية يجب أن تعطى في الوقت الحاضر للحفاظ على مناصب الشغل الموجودة، خاصة أن تنفيذ مخطط الترقية الاستثنائية سيكلف خزانة الجولة ما يقرب 15 مليار درهم و سيهم 105 آلاف من الموظفين. و سبق أن صرحت مصادر وزارية "أن الحكومة توجد بين خيارين إما استفادة أقلية من الموظفين و صرف الميزانية على الترقية الاستثنائية أو تنفيذ مخطط استعجالي لتوفير 220 ألف منصب شغل". و تصر الحكومة على تأجيلها إلى غاية سنة 2010
عن جريدة المساء العدد 805 الخميس 23 ابريل 2009 الصفحة الأولى والصفحة السادسة