:: دفاتري بارز ::
تاريخ التسجيل: 29 - 12 - 2007
المشاركات: 93
|
نشاط [ أنزار ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
26-04-2009, 19:27
المشاركة 13
لأخوة الأفاضل..
أعتقد أن الأصل هو التوافق بين الطرفين، ومسألة الوظيفة شأنها شأن الاختيارات الأخرى كالجمال والمستوى الاجتماعي والثقافي تظل مسائل متعلقة بالشخص واختياراته.
إذا افترضنا أن التوافق حاصل، فالمنطق يفترض السعي لتحسين الوضع النفسي والمادي معا، من جانب الطرفين معا. فدعوة كل طرف للآخر من أجل التحفيز لقيام الليل مثلا، وصلاة الفجر معا والصيام التطوعي المشترك هي مسائل تنمي الاحساس النفسي بالارتياح، وعليه يسعى الراغب لاختيار شريكه وفق شرط يضيفه للتوافق هو "التدين" في هذا المثال.. نفس الشيء بالنسبة للجانب المادي، حيث يسعى الراغب في تنمية وضعه الاسري المادي إلى اختيار الموظفة.
لكن يظل التأكيد على أنه لا اختيار ربة البيت في ذاتها ولا اختيار الموظفة في ذاتها هو ما يمنح الفرد توقعا ما بسعادة أو تعاسة مستقبله، ولكن الحبيب عليه السلام دلنا على الاختيار الأصوب وهو "ذات الدين" سواء كانت موظفة أو غير موظفة.
أما مسألة مال الموظفة فهو بالتأكيد لها، والأهم أن يدعوها الزوج لمساعدة أهلها، مثلما تدعوه لمساعدة والديه ماديا،.. قبل التفكير في نفسيهما.
ما يغيضني الآن هو التفكير في كون الزوجة الموظفة هي مورد مادي قبل كل شيء، أو اعتبار ربة البيت خادمة قبل كل شيء. فشخصيا لدي قناعة أن الزواج هو إرضاء لدافع غريزي طبيعي هو دافع الأبوة ودافع الأمومة، وتلبية لنداء ديني هو الإحصان، ومشاركة حيتنا مع إنسان أو إنسانة نحبه "ها".. وغير ذلك، فهل تقوم الدنيا ولا تقعد حين تقرر هذه الموظفة منح كل راتبها مدى الحياة لأبويها، أو تقوم الدنيا ولا تقعد حين يدخل زوج ربة البيت إلى المطبخ فيما الزوجة تقرأ الجريدة؟؟؟..
المسألة في نهاية المطاف هي نتاج أوساط ثقافية لا نعيبها ولا نمجدها، لكن نؤكد أنها لا علاقة لها لا بالدافع من الزواج ولا بنداء الاحصان ولا بالحب ولا بأي شيء غير التاريخ السوسيوثقافي الذي أتينا منه.
مع مودتي
|