 |
عزيزي دعني أشكرك أولا....في كتابه زمن الشعر يطرح أدونيس سؤالا محوريا مؤداه مايلي:_هل الحداثة خروج عن التراث؟ ويستتبعه بسؤال جديد:_هل الشكل بحد ذاته دليل على الحداثة؟
إلا أنه في معرض الإجابة عن ذين السؤالين أصر على التمييز فيما يتعلق بالتراث بين مستويين:الغور والسطح،وإذاكان ما أسماه غورا يمثل التفجر والتطلع كما التغير والثورة فإن مقصوده بالسطح هي الأفكار وجملة من المواقف و الأشكال.واعتبر أن الحياة مشروطة بتجاوز السطح ،ذلك أن هذا الأخيرإنما يتصل بالفترة الزمنية يعني بتجارب التاريخ ومختلف الوقائع،فيمااعتبر أن ما أسماه الغور متصل بالإنسان......إن الغور حسب تعبير أدونيس شيء مطلق.والشاعر في نظره بعد كل هذا متأصل أي مرتبط بتراثه لكن وفي نفس الآن ممدود في جميع الآفاق.
وانتقد ما أصبح عليه الشعراء من كونهم يقلدون السطوح دون أن يكون في شعرهم ما يدل على جدته بالرغم أنهم يدعون أن مايكتبون هو شكل تعبيري جديد،...واختصارا يميز أدونيس بين الإبداع والبدعة،بين الشكل الشعري الحديث وبين قيمته الداخلية التي لا ترتبط بزمن ....واعتبر بناء على ما ذكر أن هوميروس مثلا أكثر حداثة من شوقي بالنظر إلى أن الأول أسبق من الثاني بما يفوق 30 قرنا.
أدونيس يا عزيزي مبدع متخلق دفعه تخلقه إلى نبذ الوهم وتسمية الأشياء بمسمياتها فكان داخلا إلى عمله متخلصا من ربقة الغرور الذي يركب الشعراء أولئك الذين لا يوحدون بين العمل والفن لذا سيبقى إبداعه وهاجا لأنه أدرك ثنائيات عدة:ثنائية الفن والعمل،ثنائية الثابت والمتحول،ثنائية الأصيل والمعاصر،....وشجاعته ذرت عليه رأسمال مهم من العداوات أهمها ملاحقات العراقي عبد القادر الجنابي.....
عزيزي شكرا لك على اختيارك هذا الموضوع.ولانني أصبت بالإعياء سأترك مكتبي لأقول لك أسعد الله صباحك. |
|
شكرا لك أخي الكريم على الاضافات
ودمت وفيا لمنتديات دفاتر الأدبية