تقرير عن واقع الصحة باقليم الصويرة 2009
إذا كانت المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية تنص على حق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمانية و العقلية يمكن بلوغه من خلال العمل على :
1 - خفض نسبة الوفيات في المواليد و في الأطفال من اجل التنمية الصحية للطفل .
2 - تحسين شتى الجوانب البيئية .
3 - الوقاية من الأمراض المعدية و المتفشية و المهنية و معالجتها أو حصرها .
4 - خلق ظروف من شأنها أن تؤمن الخدمات الطبية و العناية الطبية في حالة المرض .
فإننا لا نجد في التشريع المغربي ما يضمن هدا الحق بشكل واضح إلا ما يمكن اعتباره متضمنا في ديباجة الدستور بإقرار المغرب على مبادئ حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها عالميا.
يضاف إلى دلك إشارة الظهير رقم 835-275 بتاريخ 25 فبراير 1976 بان وزارة الصحة العمومية تسهر على تطبيق السياسة الحكومية في ميدان الصحة و دلك بالعمل على الرفع من مستوى السكان من الناحية الاجتماعية و العقلية و البدنية و لتحقيق هدا الهدف تقوم بوضع التجهيزات الأساسية التي تشمل وسائل مادية و بشرية محضرة في إطار ملائم و مناسب .
و رغم الأهمية القصوى الذي تشكله صحة المواطنين فإن الدولة تتملص من مسؤوليتها في هدا المجال عبر الحد من الإعتمادات المخصصة للقطاع وصولا إلى الإجراءات التي حدت من مجانية الاستشفاء و التطبيب بقرار وزاري يقضي بتسعير العلاج و الاستشارات و العمليات الطبية بما فيها الإنعاش الطبي و المستعجلات و تسليع الخدمات الطبية عبر تشجيع القطاع الخاص المتعطش للربح على حساب صحة المواطنين يضاف إلى دلك الزيادات الخطيرة و المتتالية في أثمان الأدوية. و قد تسببت هده الإجراءات عرقلة مادية إضافية في وجه الملايين من المغاربة الدين يعيشون في فقر مدقع و الدين يحتاجون أكثر للرعاية الصحية و لا يتوفرون على أية تغطية اجتماعية الشيء الذي يدفعهم عند المرض إلى عدم التوجه إلى المستشفيات للصعوبات و العراقيل التي تواجههم و تفضيل التوجه إلى المشعوذين و الدجالين و اللجوء إلى التداوي بالأعشاب مع كل ما يشكله دلك من أخطار على الصحة العامة .
و عموما هناك عدة ملاحظات :
- غياب سياسة صحية ناجعة لدى الحكومات المتعاقبة.
- هزالة الميزانيات المخصصة للقطاع .
- خصاص كبير في المستشفيات .
- نقص حاد في الأطباء و مهنيي الصحة و سوء توزيعهم عبر مناطق المغرب.
- غياب التجهيزات الضرورية.
كل ذلك يؤدي إلى تدني الخدمات الطبية في كل المستشفيات العمومية المغربية و للوقوف على الواقع قمنا بإعداد تقرير عن الحالة الصحية بمدينة الصويرة .
معطيات حول اقليم الصويرة
1 – السكان حوالي 460000 نسمة .
يعيشون بالوسط القروي %78
2015 2010 2006
المجموع حضريون قرويون المجموع حضريون قرويون المجموع حضريون قرويون
481465 357413 124052 467593 357413 110180 456107 35616 99494 عدد السكان
100 74.23 25.77 100 76.44 23.56 100 78.19 21.81 النسبة
2- المساحة 6335 كلم مربع
3 - التقسيم الإداري :
عدد الجماعات الحضرية و البلديات : 5
الدائرة : 2
القيادات : 7
الجماعات القروية : 52
عدد الوحدات الصحية
عدد الاسرة العدد الوحدة
361 1 مستشفى اقليمي
11 دار الولادة
45 مركز صحي جماعي
3 مراكز حضرية
8 مستوصفات قروية
جدول نسب التغطية الصحية
معدل وطني معدل جهوي معدل اقليمي
11826 9392 6911 عدد السكان لكل مؤسسة صحية
905 1090 1263 عدد السكان لكل سرير
1678 2575 5562 عدد السكان لكل طبيب
12159 22838 41464 عدد السكان لكل طبيب اسنان
4713 6128 10607 عدد السكان لكل صيدلية
عدد الاطباء
العدد
1 البيولوجيا
1 القلب و الشرايين
2 الجراحة
1 الأطفال
1 المعدة
2 أمراض النساء و التوليد
1 داخلي
2 أطباء العيون
1 الراديو
1 العظام و المفاصل
52 الطب العام
68 المجموع
ملاحظة كان العدد 75 طبيبا في 2006 و تقلص هدا العدد إلى 68 طبيب في سنة2008 .
عدد الممرضين و تقنيي الصحة : 333
معطيات حول المستشفى الاقليمي :
عدد الأسرة لكل مصلحة
عدد الأسرة المصلحة
72 الجراحة
27 النساء و التوليد
80 الطب العام
24 جراحة العيون
42 طب الأطفال
34 الأمراض الصدرية
40 الأمراض النفسية
11 الإنعاش الطبي
عدد قاعات الجراحة :
العدد المصلحة
1 الجراحة العامة
1 النساء و التوليد
1 طب العيون
عدد القاعات المجهزة بالآلات الطبية
مصلحة الأشعة 2
مختبر 1
عدد آلات تصفية الكلي 12 39 مستفيد و ازيد من 40 حالة في لائحة الانتظار
قراءة في الواقع الصحي بالإقليم :
بالرغم من سشاعة الإقليم و ارتفاع عدد السكان خصوصا في المجال القروي فإن الاهتمام بتغطيته صحيا يبقى متدنيا و هزيلا بالنظر إلى عدد الأطر الطبية و المراكز الصحية و التجهيزات الضرورية .
فالسمة الأساسية لقطاع الصحة بالإقليم بناءا على مجموعة من الشهادات و المقالات و الإحصائيات الرسمية و التحقيق الميداني الذي أجرته الجمعية يمكن أن نوجزها في ما يلي :
1 - تفاوت التغطية الصحية بين المناطق داخل الإقليم بحيث نجد أن بعض الجماعات لا يوجد بها أي طبيب .
2 - غياب الشبه التام و في بعض الأحيان كلي للتجهيزات و الأدوية و الأطر الطبية خصوصا بالمراكز القروية بالإضافة إلى الغيابات الكثيرة لبعض الأطباء و الممرضين حتى أن بعضها لا يفتح أبوابه إلا أيام الأسواق الأسبوعية .
3 - قلة سيارات الإسعاف ( 33 سيارة إسعاف منها 19 توفرها الوزارة فيما توفر الجماعات 9 و الوقاية المدنية 2 و الخواص 3 ) و افتقارها إلى الشروط التقنية و البشرية الضرورية لانقاد حياة المرضى و المصابين. مع الإشارة إلى أن عدد من السيارات التي توفرها الجماعات لا تستعمل في الواقع إلا للنقل الخاص لرؤساء الجماعات القروية.
4 - غياب الحملات التحسيسية بشأن بعض الأمراض خصوصا المعدية منها .
5 - محدودية الموارد البشرية
6 - هزالة وسائل العمل .
7 - عدم وجود أسرة و أغطية كافية .
8 - انخفاض عدد الأطباء خصوصا الاختصاصـيين منهم ( 75 طبيب في 2006 و 68 في 2008 )
9 - غياب الأطباء في مجموعة من التخصصات على رأسها المستعجلات ، التسمم ، التشريح ، الامراض الجلدية و الحروق ، و الدماغ و الاعصاب و طبيب مختص في السكانير .
10- الغياب التام للطبيب المختص في أمراض الحساسية المستفحل بالإقليم خاصة في صفوف الأطفال .
11- قلة الأجهزة و كثرة أعطابها و خضوعها لمنطق الزبونية و المحسوبية .
12 - غياب الأطباء المتخصصين و الأجهزة يضطر معها المريض إلى السفر قصد العلاج بمدن مراكش أو أسفي أو اكادير أو البيضاء و ما يعنيه دلك من تكاليف إضافية ( التنقل ، المبيت ، الإجراءات الإدارية المعقدة ............).
13 - تحويل بعض المصالح بالمستشفى الإقليمي إلى شبه مصحات خاصة من طرف بعض منعدمي الضمير مستعملين تقنيات غاية في الدقة من اجل ابتزاز المرضى و دفعهم إلى الرشوة مستغلين حاجة المرضى إلى التطبيب و فرض الأمر الواقع عليهم .
14 - تعامل لا إنساني و لا مهني لبعض الأطباء و الممرضين مع المرضى .
15 - انتشار الزبونية و المحسوبية و الرشوة بخصوص الأدوية المجانية .
16 - عدم توفير الأمصال المضادة للسم على الرغم من أن الإقليم يعد من المناطق التي تتواجد بها الزواحف السامة بكثرة .
17 - غموض تام في ما يخص التدبير المالي و تسجيل خروقات في هدا الصدد مثال برمجة ميزانية الأكل للأطباء و الممرضين المداومين في حين أنهم لا يستفيدون من التغذية .
18 - إلزامية الأداء المسبق بالاستعجالات و هو ما يتنافى مع أخلاقيات المهنة .
19 - تسجيل حالات إغلاق باب المستعجلات في ساعات ما بعد منتصف الليل .
20 - إلزامية أداء تكاليف التطبيب و العلاج لمرضى الصدر و التنفس يدفع مجموعة منهم إلى العزوف عن العلاج مما يعرضهم لمضاعفات صحية خطيرة و يهدد الصحة العامة .
21 - رفض تطبيب المرضى العاجزين عن الدفع المسبق رغم توفرهم على شواهد الاحتياج أو إرغامهم على أداء 50 من التكاليف .
22 - سوء الوجبات الغذائية و عدم تلائمها مع الأمراض و تجنب إعطاء الحصة الكاملة للمرضى و حرمان المرضى القرويين خصوصا من حصتهم من الحليب و اليوغورث و الفواكه أثناء عملية التوزيع .
23 - نقص حاد في عدد آلات تصفية الكلي مقارنة مع عدد المرضى و خضوع الاستفادة للزبونية و المحسوبية .
24 - تسجيل نسبة مهمة من وفيات النسا و المواليد أثناء الولادة .
25 - إهمال بعض المرضى خصوصا المتشردين مما ينتج عنه من تفاقم الحالة المرضية.
26 - نقص في بنك الدم و إلزام المرضى المقبلين على العمليات الجراحية على توفير شخصين على الأقل من الأقارب من اجل التبرع بالدم و إعفاء مرضى آخرين من دلك .
27 - انتشار البراغيث و الصراصير في بعض الأجنحة .
28- تواجد المراحيض في وضعية مزرية و غياب الإنارة في مجموعة منها .
29 - صرف النفايات الطبية بطريقة لا تحترم الشروط البيئية و الصحية السليمة حيث يتم صرفها مع النفايات الصلبة.
30 - اما قسم الأمراض النفسية فالملاحظات التي يمكن الإشارة إليها تتمثل في أن الجناح الخاص بها لا يتوفر على المقاييس المعمول بها في مثل هده الأقسام : فالواجهة الزجاجية و القواطع الكهربائية موجودة داخل غرف المرضى و النوافذ بدون حواجز و وجود معزل واحد و النقص في الأدوية و عدم التوفر على ساحة و مجال اخضر من شأنه التخفيف على المرضى و المساعدة على تتبع الحالات المرضية كلها عوامل تشكل خطرا على المرضى و الطاقم الطبي الغير الكافي أساسا فالقسم يتوفر فقط على طبيبة واحدة و 12 ممرض اغلبهم غير متخصص .
31 - غياب مكتب الشكايات .
بناء على هدا التقرير الموجز نطالب كفرع الصويرة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتوفير حق الصحة لجميع المواطنات و المواطنين من خلال بناء المستشفيات اللائقة و تجهيز المراكز الصحية بالموارد البشرية و التجهيزات اللازمة و تقديم الخدمات الطبية بالمجان و ندعو المعنيين بالأمر إلى فتح تحقيق نزيه و شفاف حول كل الخروقات التي يعرفها هدا القطاع و التي لا تخفى على احد .