واضح أن رشيد نيني قد أفلح في شيئين اثنين قد لا يجتمعان لدى الكثيرين، أولهما أنه نجح في اختراق طوق البارونات واللوبيات وأمسوا يخافون مما يكتب ليس لأنه يملك الحقبقة ولا لأنه يعلم ما يكيدون،وإنما لكونهم لا يستطيعون الحفاظ على تماسك عالمهم الشاسع المتحرك على الدوام ، ولأنهم متهمون حتى يثبث العكس وأيضا لأنهم أو كما جاء في القرآن الكريم:" يحسبون كل صيحة عليهم.." وثانيهما أنه ضرب حوله طوقا من المريدين الذينلا يقبلون انتقاده ولا الشك فيما يقول لأنه يمثل نافذتهم على العالم وعيونهم على الكواليس وصوتهم في فضح عورات المفسدين.
لقد كنت قبل عام مدمنا على قراة عموده ومعجبا بطريقته في الكتابة وتمرير المعلومات، ولكن ذلك لم يكن ليساعدني على مقاومة سؤال يفرض نفسه بإلحاح: هل بإمكان الواحد منا أن يتصرف كما يطلب من الآخرين ؟ هل بإمكانه أن يتصرف بنفس الجرأة والشفافية وبنفس الصفات التي يدافع عنها وينتقد من يمسون بها؟ سأكتشف بعد هذا أن الإجابة عن السؤال ليست مهمة أو على الأقل على درجة ثانية من الأهمية. لقد سمعت عن السيد المعني أشياء تتعلق بعلاقاته ومحيطه وممارساته على المتدربين والمتدربات على وجه الخصوص،مما جعلني أستسلم لموجة النفور المتنامية بداخلي تجاهه. قد يقول قائل إن هذا حاصل طبيعي للعداء الذي يجنيه من كتاباته واجتهاده في فضح المستور.. ربما كان الأمر كذلك ولكن الشيئ الأكيد هو أن شخصية من هذا النوع تنتهي حتما إلى مركز للعالم وتتحول بالتدريج إلى دونكيشوط مستعد لمناطحة أي كان لأي سبب وفي أي وقت وفي أي مكان،أما الباقي فليس مهما لأن المعركة هي الهدف أو مرحلة..وليست وسيلة