على السبورة كتب المدرس ما يلي :"درس في النشاط العلمي عنوانها: لعلبةالمظلمة"لتسهيل المأمورية استعان في ذلك بعلبة سردين أسطوانية الشكل ، الجهة المفتوحة وضع عليها غطاء شفافا بينما أحدث ثقبا في الجهة المقابلة ، كان الهدف من التجربة هو رؤية الأشكال مقلوبة ، وقد تحقق للتلاميذ ذلك بالفعل..نظروا إلى الصورة المعلقة في الحائط عبر الثقب ونظروا إلى بعضهم البعض فكانوا يضحكون ويمرحون بهذا الاكتشاف الذي يغير منطق الأشياء. في نهاية الدرس طلب المعلم من التلاميذ توجيه عدسة الآلة جهته كتقويم إجمالي للدرس.غير أن الأمر بدا غريبا ؛فكل من يجرب سرعان ما يترك العلبة ويعود مذعورا إلى مكانه ، سأل المعلم في حيرة: هل رأيتموني مقلوبا؟أجاب التلاميذ: لا يا أستاذ . لم يصدق ما سمعه أخذ العلبة بين يديه تفحصها جيدا ثم صاح فيهم بغضب: وماذا رأيتم إذن؟ ساد صمت مريب ..أحس المعلم بمرارة الموقف اقترب من أول تلميذ أخذه من شعره ثم قال: وأنت ألن تصف لي ما رأيت ؟ تردد التلميذ قليلا، التفت إلى زملائه المرعوبين ثم قال بصوت متهدج : لم تظهر مقلوبا يا أستاذ لكنك بدوت عاريا.