سلسلة خطب الجمعة - الصفحة 5 - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفــتــر المواعظ والرقائق تعالو بنا نؤمن ساعة ، دعوة إلى وعظ النفوس و ترقيق القلوب بكلام طيب يقربها من خالقها ..

أدوات الموضوع

labawch
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية labawch

تاريخ التسجيل: 7 - 9 - 2008
السكن: marrakech
المشاركات: 951

labawch غير متواجد حالياً

نشاط [ labawch ]
معدل تقييم المستوى: 312
افتراضي
قديم 17-04-2009, 15:08 المشاركة 21   

مجهود رائع بارك الله فيك

ساهموا في مصاريف منتداكم بالانخراط على الحساب البريدي 1631736b في أقرب مركز بريد من مكان تواجدكم

للمزيد من المعلومات المرجو زيارة الرابط التالي :


خالد السوسي
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية خالد السوسي

تاريخ التسجيل: 8 - 12 - 2007
السكن: Agadir/Morocco
المشاركات: 1,113

خالد السوسي غير متواجد حالياً

نشاط [ خالد السوسي ]
معدل تقييم المستوى: 341
افتراضي
قديم 25-04-2009, 14:31 المشاركة 22   

وفيكم بارك
جزاكم الله أخي الفاضل
labawch
وشكرا جزيلا لكم لمروركم الكريم وردكم العطر وأرجو أن تتقبلوا فائق امتناني وتقديري ومودتي

***********
الخطبة الحادية عشر

عقائد الشيعة
الجزءالثاني

للشيخ
لخضر هامل


الخطبة الأولى

أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله تعالى، فإن تقوى الله خير لباس، وتزودوا ليوم يجمع فيه الناس فريقان: فريق في الجنة وفريق في السعير، ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ الْفَائِزُونَط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ [الحشر:18-20].

أيها المسلمون، تكلمنا في الجمعة الماضية عن تاريخ الشيعة والمراحل التي مرّ بها التشيع عبر التاريخ وأهم فرق الشيعة المعاصرة، وذكرنا أن أكبر طائفة شيعية اليوم هي الشيعة الإمامية، وتسمى أيضا بالاثنا عشرية أو الرافضة أو الجعفرية نسبة إلى جعفر الصادق.
نشأت هذه الطائفة في العراق وإيران، ولهم وجود في الشام ولبنان وباكستان وغرب أفغانستان والأحساء والمدينة المنورة، ومن أهم عقائدهم ما يلي:

الإمامة: يرون أن إمامة الاثني عشر ركن الإسلام الأعظم، وهي عندهم منصب إلهي كالنبوة، فالإمام عندهم يوحى إليه، ويؤيد بالمعجزات، وهو معصوم عصمة مطلقة، وأئمة الرافضة الاثنا عشر وهم: علي بن أبي طالب الذي يلقبونه بالمرتضى، والحسن بن علي ويلقبونه بالمجتبى، والحسين بن علي ويلقبونه بالشهيد، وعلي زين العابدين بن الحسين ويلقبونه بالسَّجَّاد، ومحمد الباقر بن علي زين العابدين ويلقبونه بالباقر، وجعفر الصادق بن محمد الباقر ويلقبونه بالصادق، وموسى الكاظم بن جعفر الصادق ويلقبونه بالكاظم، وعلي الرضا بن موسى الكاظم ويلقبونه بالرضا، ومحمد الجواد بن علي الرضا ويلقبونه بالتقي، وعلي الهادي بن محمد الجواد ويلقبونه بالنقي، والحسن العسكري بن علي عبد الهادي ويلقبونه بالزكي، ومحمد المهدي بن الحسن العسكري ويلقبونه بالحجة القائم المنتظر، ويزعمون بأنه قد دخل سردابًا في دار أبيه بسامراء ولم يعد، وقد اختلفوا في سِنّه وقت اختفائه فقيل: أربع سنوات، وقيل: ثماني سنوات، ويطلقون عليه لقب المعدوم أو الموهوم أو الغائب أو المنتظر أو الخائف، غير أن معظم الباحثين يذهبون إلى أنه غير موجود أصلاً، وأنه من اختراعات الشيعة.

أيها الإخوة الكرام، يروي الشيعة في أئمتهم أحاديث كثيرة كلّها تتراوح بين البطلان والضعف، كروايتهم لحديث: ((أنا مدينة العلم وعلي بابها))، وهذا الحديث باطل، ذكره ابن الجوزي في كتابه الموضوعات، واستقصى جميع طرقه، وبيّن أنها باطلة، كما ذكره ابن طاهر المقدسي في كتابه تذكرة الموضوعات والسيوطي في كتابه اللآلئ المصنوعة والشوكاني في كتابه الفوئد الموضوعة، وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: "هذا حديث ضعيف بل موضوع عند أهل المعرفة بالحديث".
أو كروايتهم لحديث: ((أنت ـ يا علي ـ تبيّن لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي))، وهو أيضا حديث باطل، قال النسائي والجوزجاني والأزدي والدارقطني وابن حجر: "ضعيف"، وأخرجه ابن الجوزي في كتابه الموضوعات وقال: "هذا الحديث لا يصح". أما ما يحتجون به من أحاديث صحيحة فيحملونها على غير معانيها.

أيها الإخوة الأفاضل، وينسب الشيعة إلى أئمتهم ما لا يتصوّره العقل فضلا عن الدين، وقد غلوا فيهم غلوا وصل بهم إلى حد تأليههم، جاء في الأنوار النعمانية (1/31) ـ وهو من الكتب المعتمدة عند الشيعة ـ عن علي بن أبي طالب أنه قال: (والله، لقد كنت مع إبراهيم في النار، وأنا الذي جعلتها بردا وسلاما، وكنت مع نوح في السفينة، وأنجيته من الغرق، وكنت مع موسى فعلمته التوراة، وكنت مع عيسى فأنطقته في المهد وعلمته الإنجيل، وكنت مع يوسف في الجبّ فأنجيته من كيد إخوته، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الريح)، وذكر النوبختي في كتابه فرق الشيعة الكثير من هذه الفرق التي تدعي الألوهية في عليّ وأهل بيته فقال: "فهذه فرق الكيسانية والعباسية والحارثية ومنهم كان بدء الغلو في القول، حتى قالوا: إن الأئمة آلهة، وأنهم أنبياء، وأنهم رسل، وأنهم ملائكة، وهم الذين تكلموا في تناسخ الأرواح، أما فرقة الراوندية فقالت: الإمام عالم بكل شيء وهو الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، وليس هذا فقط، بل وسرت هذه العدوى إلى تأليه أولاد عليّ أيضًا".

أيها الإخوة الكرام، ومن المعاصرين من الشيعة اليوم من أطنب في ذكر مناقب أئمتهم الاثني عشر، حتى جعلوا جاحد الأئمة كافرا، قال ابن بابويه القمي شيخ المحدثين عندهم: "إن منكر الإمام الغائب أشدّ كفرًا من إبليس"، ويقول أيضا: "من نفى العصمة في شيء من أحوالهم فقد جهلهم، ومن جهلهم فهو كافر"، وأفرد صاحب كتاب أصول الكافي بابا في كتابه بعنوان: "إن الأئمة تدخل الملائكة بيوتهم وتطأ بُسُطَهُم وتأتيهم بالأخبار عليهم السلام"، ثم ساق روايات لا يقبلها العقل فضلا عن الدين، وفي بصائر الدرجات لأبي جعفر محمد الصفّار باب في أنهم يخاطبون ويسمعون الصوت ويأتيهم صور أعظم من جبريل وميكائل، ثم يذكر الكليني عدّة أبواب في بيان منزلة الأئمة عندهم،
وأذكر لكم الأبواب فقط لأن ما في هذه الأبواب يثير ضحك الثكلى، فمنها: باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم،
ومنها: باب أنَّ الأئمة عليهم السلام يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم،
ومنها: باب أنّ الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء،
ومنها: باب في الأئمة عليهم السلام عندهم الصحيفة التي فيها أسماء أهل الجنة وأسماء أهل النار، وروى عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله يقول: يفقد الناس إمامهم، يشهد الموسم فيراهم ولا يرونه، وعنه أيضًا: للقائم غيبتان، يشهد في إحداهما المواسم، يرى الناس ولا يرونه، ومنهم من روى عن أئمتهم أنهم قالوا: من زار الحسين بن علي عارفا لحقِّه كان كمحدِّث الله فوق عرشه، وفي حديث آخر: كان كمن زار الله في عرشه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء وسيد المرسلين، نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد: أيها المسلمون، يعتقد الشيعة الإمامية أنّ مقام أئمّتهم أفضل من مقام الرسل والأنبياء، يقول شيخهم الملقب عندهم بالمفيد: "قد قطع قوم من أهل الإمامة بفضل الأئمة من آل محمد على سائر من تقدم من الرسل والأنبياء سوى نبينا محمد"، وقد سرد الكُلَينِي صاحب كتاب الكافي الذي هو بمثابة صحيح البخاري ومسلم عندنا، سرد نصوصا كثيرة في تفضيل الأئمة على الرسل والأنبياء، منها: عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله قال: كنت عنده فذكروا سليمان وما أعطي من العلم وما أوتي من الملك فقال لي: وما أعطي سليمان بن داود؟! إنما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم، وصاحبكم الذي قال الله: ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹقُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ [الرعد:43]، وكان ـ والله ـ عند علي علم الكتاب. وعن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: كان سليمان عنده اسم الله الأكبر الذي إذا سأله أعطى وإذا دعا به أجاب، ولو كان اليوم لاحتاج إلينا. وكان عند أبي عبد الله جماعة من الشيعة في الحجر فقال: علينا عين؟ فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا فقلنا: ليس علينا عين، فقال: ورب الكعبة ورب البنية ثلاث مرات لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما ولأنبئنَّهما بما ليس في أيديهما؛ لأنّ موسى والخضر عليهما السلام أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة، وقد ورثناه من رسول الله. وجاء في تفسير العسكري عندهم أن يونس عليه السلام أنكر ولاية الأئمة، فحبسه الله تعالى في بطن الحوت ولم يفرج عنه حتى أقر بها. وفي مرآة الأنوار عن المقداد قال: سمعت رسول الله يقول: ((والذي نفسي بيده، ما استوجب آدم أن يخلقه الله وينفخ فيه من روحه وأن يتوب عليه ويرده إلى جنته إلا بنبوّتي والولاية لعلي بعدي. والذي نفسي بيده، ما رأى إبراهيم ملكوت السموات ولا اتخذه الله خليلا إلا بنبوتي ومعرفة علي بعدي. والذي نفسي بيده، ما كلم الله موسى تكليما ولا أقام عيسى آية للعالمين إلا بنبوتي والإقرار لعلي من بعدي. والذي نفسي بيده، ما تنبأ نبي قط إلا بنبوتي والإقرار لنا بالولاية)).
وهذه العقيدة لم تكن تمثل حقبة تاريخية معينة، بل هي ركيزة من ركائز عقيدة التشيع، وليس أدلّ على ذلك من تمسّك شيعة القرن الحالي بهذه العقيدة، فالخميني ومن تبعه من شخصيات شيعيّة في العصر الحاضر يجترون ذلك الافتراء، يقول الخميني: "وإن من ضرورات مذهبنا أنّ لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل"، وقوله: "قد ورد عن الأئمة قولهم: إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل".
أيها الإخوة الكرام، ولم يكتف الرافضة بتفضيل أئمتهم على الأنبياء والرسل، بل فضلوهم على النبي ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ، فهم يزعمون أن زيارة الحسين في كربلاء تعادل 70 حجة، وهذا الفضل لا يعطاه من زار مسجد النبيّ ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ، كما يزعمون أن تربة الحسين من الجنة، لذلك ترى الشيعة يحرصون على جلبها معهم، بل استغفلوا أتباعهم، وصرحوا بفضل الحسين على النبي ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ فقالوا: النبي أمه آمنة، والحسين أمه فاطمة بنت رسول الله، وهي أفضل من آمنة، والنبي أبوه عبد الله، والحسين أبوه علي، وهو أفضل من عبد الله، والنبي جده عبد المطلب، والحسين جده رسول الله، وهو أفضل من عبد المطلب، فأيّ استغفال هذا؟! وأية عقول يفكر بها هؤلاء؟! ويا ليتهم سكتوا عند هذا الحد، بل فضّلوا حتى مهديهم المنتظر أو مهدي السرداب الخرافي على النبيّ، يقول كبير مخرّفيهم في العصر الحديث قدوتهم الخميني: "الأنبياء جميعا جاؤوا من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم، لكنهم لم ينجحوا، وحتى إن النبي محمدا خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية وتنفيذ العدالة لم ينجح في عهده، وإن الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في أنحاء العالم ويقوم الانحرافات هو الإمام المهدي المنتظر... ثم يضيف قائلا: إن الإمام المهدي سيعمل على نشر العدالة في جميع أنحاء العالم، وسينجح فيما فشل في تحقيقه الأنبياء والأولياء بسبب العراقيل التي كانت في طريقهم". ويصف المهدي الخرافة بأنه الرجل الأول، والباقي من الأنبياء والمرسلين هم في المرتبة التالية منه، وإن عيد خرافة السرداب أكبر وأعظم للبشرية من ميلاد خاتم الأنبياء والمرسلين، فيقول: إن هذا العيد الذي هو عيد كبير بالنسبة للمسلمين أكبر من ميلاد النبي عليه الصلاة والسلام.
أيها الإخوة الأفاضل، هؤلاء الرافضة ـ كما قال العلماء ـ بذرة نصرانية غرستها اليهودية في أرض مجوسية، دينهم الكذب والكفر والنفاق، آذوا أهل البيت ونسبوهم إلى كل سوء وقوّلوهم ما لم يقولوه، قال الشوكاني: "وأمّا تسرّع هذه الطائفة الرافضة إلى الكذب وإقدامهم عليه والتّهاون بأمره فقد بلغ من سلفهم وخلفهم إلى حدّ الكذب على الله وعلى رسوله وعلى كتابه وعلى صالحي أمته، ووقع منهم من ذلك ما يقشعرّ له الجلد.
أيها الإخوة الكرام، ومن معتقداتهم بعد الإمامة الطعن في الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وتشكيكهم في القرآن الكريم والتقية وغيرها مما سنتكلم عنه في الجمع القادمة إن شاء الله.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹأَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ [الجاثية:23].
اللهم أعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن يا رب العالمين، اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال...



فاطمة -الزهراء
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية فاطمة -الزهراء

تاريخ التسجيل: 31 - 12 - 2007
السكن: دنيا فانية
المشاركات: 2,918

فاطمة -الزهراء غير متواجد حالياً

نشاط [ فاطمة -الزهراء ]
معدل تقييم المستوى: 520
افتراضي
قديم 27-04-2009, 16:40 المشاركة 23   

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم على الخطب المتميزة .


خالد السوسي
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية خالد السوسي

تاريخ التسجيل: 8 - 12 - 2007
السكن: Agadir/Morocco
المشاركات: 1,113

خالد السوسي غير متواجد حالياً

نشاط [ خالد السوسي ]
معدل تقييم المستوى: 341
افتراضي
قديم 01-05-2009, 14:13 المشاركة 24   

اللهم آمين
وأنتم من اهل الجزاء والفضل
بارك الله فيكم وشكرا جزيلا لكم لمروركم الكريم وردكم الطيب جزاكم اللله خيرا ووفقكم واعانكم وسدد خطاكم

******************************
الخطبة الثانية عشر

عقائد الشيعة
الجزءالثالث


للشيخ :
لخضر هامل

عنوان الخطبة : الطعن في الصحابة وأمهات المؤمنين

******************************


الخطبة الأولى


أما بعد: فيا عباد الله، اتقوا الله تعالى حقّ التقوى، فهي وصيّة الله لكم في محكم كتابه: ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ [آل عمران:102].

أيها المسلمون، تكلمنا في الجمعة الماضية عن عقائد الشيعة، وذكرنا أن من عقائدهم الإمامة التي يعدونها ركن الإسلام الأعظم وأنها مرتبة أفضل من الرسالة، وذكرنا أقوال علمائهم في تفضيل أئمتهم على الأنبياء والمرسلين حتى على النبي ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ، بل وزادت سفاهتهم حتى زعم بعضهم أن الأئمة ألهة، أما اليوم سنتم ما بقي من أركان عقائدهم الباطلة الفاسدة.
أيها الإخوة الكرام، فبالإضافة إلى عقيدة الإمامة فإن الشيعة تطعن في الصحابة رضوان الله عنهم أجمعين، فقد وقفوا من الصحابة موقفًا لم ترضه اليهود في أصحاب موسى، ولا النصارى في أصحاب عيسى، فلقد اجترؤوا على الصحابة الكرام وتناولوهم بالطعن والقدح،
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية: "فضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين: سئلت اليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا:حواريو عيسى، وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد، أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم".

فهم يزعمون ردّة الصحابة إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة على اختلاف أساطيرهم، جاء في كتاب الكافي وكتاب الروضة عن أبي جعفر قال: كان الناس أهل الردة بعد النبي إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي.
وروى الكليني في الكافي عن محمد بن علي أنه قال: المهاجرون والأنصار ذهبوا ـ أي: كفروا ـ إلا ثلاثة.
أيها الإخوة الأفاضل، وقد صبّ الروافض جام غضبهم وحقدهم الدفين وغلِّهم الخبيث على الصحابيين الجليلين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وابنتيهما أمهات المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق وحفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين، وجعلوا من أهم عقائدهم تكفيرهم، وهم يتقربون إلى الله بسبهم والطعن في أعراضهم، جاء في كتاب الصراط المستقيم (2/88): "من شروط الإسلام عندهم البراءة من الشيخين" أي: أبي بكر وعمر، وفي (ص95) من نفس الجزء: "إن الشيخين عند الرافضة أولاد زنا"، وفي (ص333): "يقولون: الأول والثاني ـ يعني الشيخين ـ عليهما لعائن الله كلها كانا والله كافرين مشركين بالله العظيم"، وفي (ص343) من نفس الجزء: "أبو بكر وعمر وعثمان عندهم هم العجل وفرعون والسامري"، وفي كتاب بصائر الدرجات (ص274): "إن أئمتهم حينما يرمون الجمرات في الحج فإنهم إنما يرمون أبا بكر وعمر، وهم يقولون أيضا: أبو بكر وعمر وعثمان عندهم هم كلاب الجحيم وخنازيرها".
وروى الكليني في الكافي عن محمد بن جعفر أنه قال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامتنا من الله وليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيب أي: أبو بكر وعمر، أي: من زعم أن لأبي بكر وعمر نصيبا في الإسلام لا يكلمه الله ولا يزكيه وله عذاب أليم.
وفي الأنوار النعمانية لنعمة الله الجزائري (2/278): "إنا لا نجتمع معهم ـ أي: أهل السنة ـ على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم الذي كان محمد نبيّه وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بذلك الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خلق خليفة نبيه أبا بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا". وفي الأنوار النعمانية (1/53) يقول كاتبهم: "ولا تعجب بهذا فقد روي في الأخبار الخاصة أن أبا بكر كان يصلي خلف النبي والصنم معلّق في عنقه وسجوده له"، وجاء في كتاب إلزام الحق أن المراد من قول الله تعالى: ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹوَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ [القصص:5، 6] قال: المراد من فرعون وهامان هما أبو بكر وعمر.
بل ولهم دعاء من صفحتين تقريبا ليس فيه سوى اللعن والسب للصحابيين الجليلين وابنتيهما رضي الله عنهم، وقد وضعوا لهذا الدعاء فضائل لا ينالها حتى من يبيت قائما ويصبح صائما ويختم القرآن في يومه، يقولون: هذا الدعاء رفيع الشأن عظيم المنزلة الداعي به كالرامي مع النبي في بدر وأحد وحنين بألف ألف سهم، وكأنهم استقلوا هذا الفضل فزادوا أن من دعا الله به في الصباح لم يكتب له ذنب حتى المساء، ومن دعا به في المساء لم يكتب عليه ذنب حتى الصباح،
وإليكم جزءا من هذا الدعاء لتعلموا مدى حقد الرافضة على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: "اللهم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها وابنتيهما، اللهم العنهما وأنصارهما وعظّم ذنبهما وخلدهما في سقر، اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه وحق أخفوه ومنبر علوه ومنافق ولّوه، اللهم العنهم في مكنون السرّ وظاهر العلانية لعنًا كثيرًا دائبًا أبدًا دائمًا لا انقطاع لأمده، ولا نفاد لعدده، يغدو أوله ولا يروح آخره، لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبيهم، اللهم عذّبهم عذابًا يستغيث منه أهل النار".
ولم يقف بغضهم عند هذا الحد، بل ذكروا في كتبهم أن الله خلقا طيورا تعيش على لعن أبي بكر وعمر، ومتى توقفت عن اللعن ماتت،
كما يعتقد الشيعة أن أبا لؤلؤة المجوسي قد أسدى للإسلام خدمة عظيمة بقتله للفاروق، وأن الله تعالى سوف يثيبه أعظم الجزاء لقيامه بهذا الأمر، ويتخذ الشيعة هذا اليوم عيدًا يحتفلون به ويتبادلون فيه التهاني، بل يزعمون أن اليوم الذي قتل فيه عمر من أجلّ الأيام السعيدة عندهم، وأن الله تعالى أمر الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق ثلاثة أيام يعملون ما شاؤوا من المنكرات والموبقات، فلا يكتبون عليهم شيئا، فلا حساب ولا عقاب، وهذا قليل من كثير، وما خفي أدهى وأطم وأعظم.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
الخطبة الثانية


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء وسيد المرسلين، نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

وبعد: أيها المسلمون، لا يظنن أحدكم أن هذا الأمر إنما كان في الماضي فقط، بل لا يزال عقيدة وعبادة يتقربون بها إلى الله، فهذا محمد التيجاني الرافضي المعاصر قال في إحدى محاضراته: "الرب الذي يرضى أن يكون أبو بكر الخليفة بعد رسول الله لا نريده"، ويقول المجلسي عن الخلفاء الراشدين في بحار الأنوار (4/385): "إنهم لم يكونوا إلا غاصبين جائرين مرتدين عن الدين، لعنة الله عليهم على من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين".

أيها الإخوة الكرام، ومن معتقداتهم أنه من أحب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما هو على غير هدى، بل مشكوك في نسبه مخلد في النار، وقد كثر في كتبهم أن خروج محبّي الشيخين من النار خلاف القواعد والأخبار، فالناصبي عندهم من أقر بخلافة الشيخين أبي بكر وعمر، والسني عندهم اتخذ الشياطين أولياء من دون الله بتوليه للخلفاء الراشدين، ومن شروط الإسلام عندهم البراءة من الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وفي (ص340) من نفس الكتاب يقولون: "إنه لا يموت رجل يرى أنّ عثمان قتل مظلومًا إلاّ لقي الله يوم القيامة يحمل من الأوزار أكثر مما يحمل أصحاب العجل" أي: من عبدوا العجل من قوم موسى.

أيها الإخوة الأفاضل، أما أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فهي عندهم كافرة منافقة فاجرة داعرة وقحة، كانت تدير شبكة دعارة في المدينة المنورة، جاء في الصراط المستقيم (2/465): "إن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندهم هي أم الشرور"، وفي (ص468): "إن أم المؤمنين عائشة هي قرن الشيطان، (الفتنة تخرج من ههنا من حيث تطلع قرن الشيطان) وأشار إلى مسكن عائشة"، وفي (ص469) من نفس الجزء يصرحون بأن الله لم يبرئ عائشة رضي الله عنها من الزنا، بل برأ مارية القبطية التي رمتها عائشة بالزنا،
وفي بحار الأنوار (28/149): "إن أكثر الروايات المذكورة تنتهي إلى عائشة... وسيأتي في أخبارنا من ذمّها والقدح فيها وأنها كانت ممن يكذب على رسول الله... وبالجملة بغضها لأمير المؤمنين أولاً وآخرًا هو أشهر من كفر إبليس، كما أنه كاف في الدّلالة على كفرها ونفاقها".
أما حفصة بنت عمر بن الخطاب فقد جاء في كتاب الصراط المستقيم (2/472): "فصلٌ في أختها حفصة، طلّقها النبي... قال الصّادق: كفرت"، وفي نفس الكتاب يفسر قوله تعالى: ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُواط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ [التحريم:10]: "لا يخفى على الناقد البصير والفطن الخبير ما في تلك الآيات من التعريض بل التصريح بنفاق عائشة وحفصة وكفرهما".

أيها الإخوة الكرام، لولا أن المقام مقام بيان وتوضيح لما ذكرنا من سخافاتهم شيئا، ولكن هذا جزء بسيط جدا مما هو مذكور في كتبهم وما تلوكه ألسنة علمائهم ودعاتهم، وما خفي أعظم وأطم.

أيها المسلمون، إن المطلع على عقائد الروافض بعين الإنصاف ودون تحيز ولا عاطفة يدرك بما لا يدع مجالا للشك أن القوم قد ضلوا ضلالا بعيدا وكفروا كفرانا مبينا؛ إذ لا يخفى على كل من خالط الإيمان بشاشة قلبه فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ففضلهما عظيم، وخيرهما كبير، وأجرهما جزيل، وثوابهما ليس له نطير ولا مثيل، فكم من حديث صحيح بيَّن فضلهما، بل كم من آية جليلة في الكتاب المبين جاءت بمدحهما: ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹوَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ [الزمر:33] قيل: الذي جاء بالصدق رسول الله ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ، والذي صدق أبو بكر، وقوله سبحانه: ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹإِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَاط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ [التوبة:40] أجمع المفسرون أن المقصود بالثاني أبو بكر رضي الله عنه.
أما عمر بن الخطاب فيكفي أنه الفاروق الذي أعز الله بإسلامه الإسلام والمسلمين، وهو من بركة دعوة نبينا ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ، وكم من مرة وافقه الله على كلامه فأنزل قرآنا يتلى إلى يوم الدين، قال شيخ الإسلام في الجواب الصحيح: "إنه لا يقدح أحد في الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان إلا أمكن أن يقدح بمثل ذلك وبأعظم منه في علي، فيمتنع أن يكون علي سليما من القوادح في إمامته إلا والثلاثة أسلم منه مما يقدح في إمامتهم". قال عبد الله بن مسعود: (إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب الصحابة خير قلوب العباد فجعلهم الله وزراء نبيه يقاتلون على دينه)، قال الإمام مالك: "إنما هؤلاء قوم أرادوا القدح في النبيّ، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال: رجل سوء، ولو كان صالحًا كان أصحابه صالحين"، وقد رأينا في كتبهم من الكذب والافتراء على النبي ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ وصحابته وقرابته أكثر مما رأينا من الكذب في كتب أهل الكتاب من التوراة والإنجيل.

أيها الإخوة الكرام، الشيعة مصدر كل شر، فما من شر بدأ في الأمة إلاّ وكانوا سباقين إليه، ولا بدعة في الدين إلى كان لهم سبق فيها، فأول: من قال: إن الله جسم هو هشام بن الحكم الرافضي، ونقل ابن تيمية عن الجاحظ قوله: ليس على ظهرها رافضي إلا ويزعم أن ربه مثله، ومن المعلوم من دين المسلمين وعليه أهل السنة والجماعة أن الله ليس كمثله شيء، وأول من فتح باب تحريفات الملاحدة الباطنية في كلام الله وكلام رسوله ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ هم الجهمية والشيعة، قالوا في قوله تعالى: ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹوَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ [الإسراء:60] هم بنو أمية، وقالوا: إنّ البقرة المأمور بذبحها هي عائشة رضي الله عنها، وقالوا: المراد باللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين.
وأول من أظهر دعوى النبوة من المنتسبين إلى الإسلام المختار بن عبيد وكان من الشيعة، وقد قال رسول الله ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ: ((سيكون في ثقيف كذاب ومبير))، فأما الكذاب فهو المختار، وأما المبير فهو الحجاج. وأول من أحدث المشاهد هم القرامطة العبيدية القداحية، وذلك عندما ضعفت خلافة بني العباس وتسلطت على الحكم في مصر، فنشرت بدع الشيعة من إقامة المشاهد وإقامة شعار الرفض في يوم عاشوراء وغير ذلك. وأول من أحدث النوح والحزن والصراخ واللطم في يوم عاشوراء هم الشيعة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وصار الشيطان بسبب قتل الحسين رضي الله عنه يُحدث للناس بدعتين: بدعة الحزن والنوح يوم عاشوراء من اللطم والصراخ والبكاء والعطش وإنشاد المراثي وما يُفضي إليه ذلك من سب السلف ولعنهم وإدخال من لا ذنب له مع ذوي الذنوب حتى يُسب السابقون الأولون، وتُقرأ أخبار مصرعه التي كثير منها كذب، وكان قصد من سنّ ذلك فتح باب الفتنة والفرقة بين الأمة؛ فإن هذا ليس واجبا ولا مستحبا باتفاق المسلمين، بل إحداث الجزع والنياحة للمصائب القديمة من أعظم ما حرمه الله ورسوله".

اللهم أعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال...


خالد السوسي
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية خالد السوسي

تاريخ التسجيل: 8 - 12 - 2007
السكن: Agadir/Morocco
المشاركات: 1,113

خالد السوسي غير متواجد حالياً

نشاط [ خالد السوسي ]
معدل تقييم المستوى: 341
افتراضي
قديم 08-05-2009, 16:29 المشاركة 25   

الخطبة الثالثة عشر

عقائد الشيعة
الجزءالرابع



للشيخ :
لخضر هامل


عنوان الخطبة : القرآن والتقية



الخطبة الأولى

أما بعد: عباد الله، اتقوا الله تعالى وتوبوا إليه، ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹوَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ [الزمر: 54].

أيها المسلمون، تكلمنا في الجمعة الماضية عن اعتقاد الشيعة في الصحابة رضوان الله عليهم، وسنتمّ اليوم ـ إن شاء الله ـ الكلام عما بقي من عقائدهم، حيث بقي لنا اعتقادهم في القرآن وعقيدة التقية.

أيها الإخوة الكرام، يعتقد الشيعة القدامَى والمعاصرون أن القرآن الذي بين أيدينا محرّف ومبدّل، وأنه ليس على الوجه الذي أنزله الله على رسوله، وقد جاء في أمهات كتبهم اعترافهم بذلك، بل وألّفوا في ذلك كتبا، ككتاب: "فصل الخطاب في تحريف كتاب ربِّ الأرباب" للنوري الطبرسي، وهو كتاب معتمَد عند الشيعة، ويُعَدّ صاحبه عالما من علماء الشيعة، فقد جمع فيه أكثر من ألفي رواية تنصّ على التحريف، وجمع فيه أقوال جميع الفقهاء وعلماء الشيعة في التصريح بتحريف القرآن الموجود بين أيدي المسلمين، حيث أثبت أن جميع علماء الشيعة وفقهائهم المتقدمين منهم والمتأخرين يقولون: "إن هذا القرآن الموجود اليوم بين أيدي المسلمين محرّف".
جاء في بحار الأنوار (26/41) عن علي بن سعيد عن أبي عبد الله قال: "وعندنا ـ والله ـ مصحف فاطمة، ما فيه آية من كتاب الله، وإنه لإملاء رسول الله صلوات الله عليه وآله بخط عليّ بيده"؛ ولهذا قال الإمام الخوئي في وصيته: "عليكم بهذا القرآن حتى يظهر قرآن فاطمة". وفي مقدمة البرهان لهاشم البحراني قال: "وعندي في وضوح صحة هذا القول ـ أي: القول بتحريف القرآن ـ بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار، بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع"؛ ولهذا قال أبو جعفر كما نقل عنه جابر: "ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده". وعن علي بن الحكم عن هشام بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد سبعة عشر ألف آية". والمعروف أن القرآن ستة آلاف ومائتان وثلاث وستون آية، ومعناه أن ثلثي القرآن راح على أدراج الرياح والموجود هو الثلث، ولقد صرح بذلك جعفر بن الباقر كما يزعمون، وفي الكافي (2/628) عن أبي جعفر عليه السلام قال: "نزل القرآن أربعة أرباع: ربع فينا، وربع في عدونا، وربع سنن وأمثال، وربع فرائض وأحكام".
أيها الإخوة الأفاضل، يعتقد الشيعة أن بعض القرآن قد بُدّل لفظه، فكم من آية زعموا أنها لم تنزل على النبي كما تتلى اليوم، جاء في تفسير القمي (1/10) عند قوله تعالى: ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹكُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ [آل عمران: 110]: قال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية: خير أمة يقتلون أمير المؤمنين والحسين بن علي؟! فقيل له: وكيف نزلت يا ابن رسول الله؟! فقال: إنما نزلت: (كنتم خير أئِمَّة أُخرِجت للناس)، ألا ترى مدح الله بهم في آخر الآية؟! (تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله). ومثله آية قرِئت على أبي عبد الله: ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹوَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًاط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ [الفرقان: 74]، فقال أبو عبد الله: لقد سألوا الله عظيمًا، أن يجعلهم للمتقين إمامًا، فقيل له: يا ابن رسول الله، كيف نزلت؟! فقال: إنما نزلت: (الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إمامًا). وقوله: ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹلَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ [الرعد: 11]، فقال أبو عبد الله: كيف يحفظ الشيء من أمر الله؟! وكيف يكون المعقب من بين يديه؟! فقيل له: وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟! فقال: إنما نزلت: (له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله)، ومثله كثير جدا.

أيها الإخوة الكرام، كما يعتقد الشيعة أن هناك سورا كاملة حذِفت من القرآن الكريم، جاء في كتاب: "فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب" سورة يزعمون أنها حذفت من كتاب الله، والقارئ والسامع لهذه السورة يحلف بأغلظ الأيمان أنها ليست من القرآن في شيء، بل هي مجرد كلمات جمعت من القرآن مع بعض الألفاظ التي لا يمكن أن تكون من عند الله، والسورة كما يزعمون: (بسم الله الرحمن الرحيم، يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم الدين. نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم. إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات النعيم. والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم، ظلموا أنفسهم وعصوا الوصيّ الرسول أولئك يسقون من حميم. إن الله الذي نور السماوات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذناهم بمكرهم إن أخذي شديد أليم. إن الله قد أهلك عادًا وثمود بما كسبوا وجعلهم لكم تذكرة أفلا تتقون. وفرعون بما طغى على موسى وأخيه هارون وأغرقناه ومن تبعه أجمعين ليكون لكم آية وإن أكثركم فاسقون. إن الله يجمعهم في يوم الحشر فلا يستطيعون الجواب حين يسألون. إن الجحيم مأواهم وإن الله عليم حكيم. يا أيها الرسول بلغ إنذاري فسوف يعلمون. قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون. مثل الذين يوفون بعهدك إني جزيتهم جنات النعيم. إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم. وإن عليًا من المتقين. وإنا لنوفيه حقه يوم الدين. ما نحن عن ظلمه بغافلين. وكرمناه على أهلك أجمعين. فإنه وذريته لصابرون. وإن عدوهم إمام المجرمين. قل للذين كفروا بعدما آمنوا طلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم الله ورسوله ونقضتم العهود من بعد توكيدها وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون. يا أيها الرسول قد أنزلنا إليك آيات بينات فيها من يتوفاه مؤمنًا ومن يتولاه من بعدك يظهرون. فأعرض عنهم إنهم معرضون. إنا لهم محضرون. في يوم لا يغني عنهم شيء ولا هم يرحمون. إن لهم في جهنم مقامًا عنه لا يعدلون. فسبّح باسم ربك وكن من الساجدين... ولقد آتيناك الحكم كالذين من قبلك من المرسلين. وجعلنا لك منهم وصيًا لعلهم يرجعون. ومن يتول عن أمري فإني مرجعه فليتمتعوا بكفرهم قليلاً فلا تسأل عن الناكثين. يا أيها الرسول قد جعلنا لك في أعناق الذين آمنوا عهدًا فخذه وكن من الشاكرين. إن عليًا قانتًا بالليل ساجدًا يحذر الآخرة ويرجو ثواب ربه قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون. سيجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون. إنا بشرناك بذريته الصالحين. وإنهم لأمرنا لا يخلفون. فعليهم مني صلوات ورحمة أحياء وأمواتًا يوم يبعثون. وعلى الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي إنهم قوم سوء خاسرين. وعلى الذين سلكوا مسلكهم مني رحمة وهم في الغرفات آمنون. والحمد لله رب العالمين).
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء وسيد المرسلين، نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
وبعد: أيها المسلمون، هذا هو اعتقاد الشيعة في كتاب الله، من أجل هذا فإنّ الشيعة لا يهتمون بالقرآن ولا بقراءته، وهذه حقيقة قد أقر بها علماؤهم القدامى والمعاصرون، يقول الخامنئي: "مما يؤسف له أن بإمكاننا بدء الدراسة ومواصلتنا لها إلى حين استلام إجازة الاجتهاد من دون أن نراجع القرآن ولو مرة واحدة، لماذا هكذا؟ لأن دروسنا لا تعتمد على القرآن". ويقول آية الله محمد حسين فضل الله: "فقد نفاجأ بأن الحوزة العلمية في النجف أو في قم أو في غيرهما لا تمتلك منهجا دراسيا للقرآن".

وأما سبب بعدهم عن القرآن مع ما يعتقدونه من تحريف فهو ازدراؤهم لمن يهتم بالقرآن حفظا وتفسيرا، نقل صاحب كتاب ثوابت ومتغيرات الحوزة عن الخامنئي قوله: "إذا ما أراد شخص كسب أي مقام علمي في الحوزة العلمية كان عليه أن لا يفسر القرآن حتى لا يتهم بالجهل، حيث كان ينظر إلى العالم المفسر الذي يستفيد الناس من تفسيره على أنه جاهل ولا وزن له علميا، لذا يضطر إلى ترك درسه".

أيها الإخوة الكرام، أما مشكلة المشكلات والداهية الدهياء عند الشيعة عقيدة التقيا، جاء في لسان العرب مادة (وقى): اتَّقَيتُ الشيء وتَقَيُته أتقِيه وتِقاء: حَذِرته"، ويقول ابن حجر: "ومعنى التقية الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره للغير". وهي رخصة يلجأ إليها المسلم إذا وقع تحت ظروف عصيبة جدا تصل إلى حد القتل والإيذاء العظيم، تضطره إلى إظهار خلاف ما يبطن، ودليلها من كتاب الله قوله سبحانه: ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹمَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ، وقوله جل وعلا: ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹلا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ، وفي الحديث عن النبي ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ قال: ((إن الله وضع ـ وفي لفظ: تجاوز ـ عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)). والعلماء على خلاف في مسألة التقيا: هل هي صالحة لكل زمان خوفا من الضرر أم هي مؤقتة تتعلق بعزة الإسلام؟ وكلهم متفقون على أن التقيا تكون في الأقوال وليس في الأفعال كما حدث للصحابي الجليل عمار بن ياسر، يقول ابن كثير في تفسير الآيات: "أي: من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم ـ أي: الكافرين ـ فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته"، وقال الثوري: قال ابن عباس: (ليس التقية بالعمل، إنما التقية باللسان).
أيها الإخوة الكرام، إذا كانت التقيا عند العلماء تعني موافقة الكفار والمشركين على الظاهر مع بقاء الإخلاص في القلب عند الضرورة المفضية إلى الموت أو الهلاك، فالتقيا عند الشيعة هي النفاق بعينه، جاء في تفسير البيان للطوسي: "التقية الإظهار باللسان خلاف ما ينطوي عليه القلب للخوف على النفس إذا كان ما يبطنه هو الحق، فإن كان ما يبطنه باطلا كان ذلك نفاقا، والتقية عندنا واجبة عند الخوف على النفس". وقال في جوامع الجامع: "هذه رخصة في موالاتهم الكفار عند الخوف". والمراد بهذه الموالاة المخالفة الظاهرة والقلب مطمئن بالعداوة، ويقول الطباطبائي: "التقرب من الغير خوفا بإظهار آثار التولي ظاهرا من غير عقد القلب على الحب والولاية ليس من التولي في شيء". وعلى هذا المنوال سائر بقية المفسرين والعلماء من الشيعة في بيان المسألة، ويظهر مما سبق أنهم لا يختلفون مع أهل السنة والجماعة في مفهوم التقية كما مر ذكره، لكن من هنا يبدأ الخلاف، فالشيعة يعتقدون خلافا لما مر من أن التقية واجبة، لا يجوز تركها إلى يوم القيامة، وأن تركها بمنزلة من ترك الصلاة، وأنها تسعة أعشار الدين، ومن ضروريات مذهب التشيع، ولا يتم الإيمان إلا بها، وليست رخصة في حال الضرورة كما مر، بل هي ضرورة في ذاتها، وإنما تكون من مخالفيهم في المذهب، يقول الخميني: "وترك التقية من الموبقات التي تلقي صاحبها قعر جهنم، وهي توازي جحد النبوة والكفر بالله العظيم". ورووا أحاديث مكذوبة نسبوها إلى النبي منها: (التقية من دين الله، ولا دين لمن لا تقية له)، (والله لولا التقية ما عبد الله). وعن الصادق أنه قال: "إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له". وقوله: "يغفر الله للمؤمنين كل ذنب ويطهر منه الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع حقوق الإخوان".
ولم يقتصر الأمر على هذا بل وضعوا روايات ترغب في العمل بالتقية، فعن علي أنه قال: (التقية من أفضل أعمال المؤمنين)، وعن زين العابدين أنه سئل: من أكمل الناس في خصال الخير؟ قال: أعملهم بالتقية، وعن الصادق أنه قال: ما عُبِدَ الله بشيءٍ أحب إليه من الخبء، قيل: وما الخبء؟ قال: التقية. وعن سفيان بن سعيد عن الصادق قال: "يا سفيان، عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل".

أيها الإخوة الأفاضل، إن شيعة الأمس واليوم يعتبرون التقية من أهم الفرائض والواجبات، ليس بينهم وبين الكفار والمشركين بل حتى بين الشيعة والسنة، فهم ينظرون إلى أهل السنة أنهم أقرب إلى الكفر منهم إلى الإسلام، لذلك ترى الشيعة يستخدمونها مع أهل السنة، فهم مثلا لا يسبون ولا يكفرون الصحابة أمام أهل السنة، بينما يكيلون لهم من الشتائم والتهم والسباب ما لا يعلمه إلاّ الله سبحانه، ويقرون بتحريف القرآن ويجهرون بينهم بتركه، بينما يعلنون تمسكهم به ويقيمون المجالس من أجل تلاوته، فهم يدعون خلاف ما يبطنون؛ ليغتر بهم من لا يعرف عقائدهم، وهذا الأمر جعل كثيرا من أهل السنة يزعم أن الخلاف بينهم في المسائل الفقهية فقط، وقد رأينا أن الخلاف بين الشيعة والسنة يشبه إلى حد ما الخلاف الموجود بين المسلم والكافر، لذلك قال الشوكاني في كتابه طلب العلم: "لا أمانة لرافضي على من يخالفه في الدين قط، بل يستحل دمه وماله عند أدنى فرصة تلوح له". فدماؤنا وأموالنا حلال عندهم، وهم الآن منبثون في العالم الإسلامي وغيره، فالخطر منهم أشدّ وأعظم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹإِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاًط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ.

اللهم ارزقنا محبة النبي واتباعه ظاهرًا وباطنًا، اللهم توفنا على ملته واحشرنا في زمرته واسقنا من حوضه، اللهم أدخلنا في شفاعته، اللهم اجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم ارضَ عن خلفائه الراشدين وعن أولاده الغر الميامين وعن زوجاته أمهات المؤمنين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم ارضَ عنا معهم وأصلح أحوالنا كما أصلحت أحوالهم يا رب العالمين...

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الجمعة, خطب, سلسلة

« معاملات إسلامية | رضي الله عنك يا سيدنا عمر »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخلعة islam84 النكــت والطرائف 6 28-06-2009 17:49
منبر الجمعة..مجموعة خطب الجمعة ابن الاسلام دفــتــر المواعظ والرقائق 0 25-06-2009 17:44
لدي عرض يوم الجمعة في مرض العصر noor11 الثالثة اعدادي 3 07-05-2009 16:53
سنن الجمعة abo omamah دفــتــر المواعظ والرقائق 4 17-04-2009 14:55
البيئة و الإنسان عبر العصور-من سلسلة عالم المعرفة التلوث مشكلة العصر/من سلسلة عالم ال التربوية الأرشيف 1 23-12-2008 15:37


الساعة الآن 20:16


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة