:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 11 - 1 - 2009
السكن: من جنوب الوطن الحبيب
المشاركات: 1,164
|
نشاط [ علال ابن الشرق ]
معدل تقييم المستوى:
332
|
|
17-05-2009, 22:34
المشاركة 33
السلام عليكم و عذرا على التأخير عندي مشاكل في الحاسوب.. وعليكم السلام ورحمة الله ، أبعد الله عنك المشاكل.
شكرا لك أستاذي الفاضل على تجاوبك مع سؤالي..ولك الشكر - أختي -على تواصلك.
أنا الذي فهمته من خلال البيت هو المعنى الظاهر أي نفي تأثير العبادة سواء كانت دعاء أو غير ذلك في مداواة من بترت له يداه.. والله ما هذا أقصد..
ومن خلال شرحك رأيت أن هذا غير مقصود من طرفك و لن يكون مقصودا إن شاء الله، ...أكيد ..إذن يبقى الأمر فقط سوء تعبير عن ما تريد قوله؛..قد يكون ذلك كذلك.. أنا أتفق معك بأن العبادة وحدها لا تكفي في معالجة الأمور، و لكن لا يستهان بها و بتأثيرها فلا تحتاج أن أذكرك أستاذي الفاضل الإنتصارات التي حققها الرسول صلى الله عليه و سلم بفضل العبادة و التقوى في ظروف لا تتكافأ فيها موازين القوة بينه و بين الكفار..حقا ما تقولين ، غير أن المصطفى عليه السلام كان نعم العابد المجاهد ، الذي لايعطل الأسباب اتكالا على مثل همهماتنا بترانيم لا تلج إلى لب القلوب ، فتحدث فيها ذلك التغيير المرجو ، قد كان يدعو والسيوف تتقارع ، ونحن قد ندعو ، وعن الفعل قد نتقاعس ، اعتقادا منا - بحسن نية أحيانا - أن الذمة قد برئت بذرف دمعة يتيمة تضامنا مع جريح ، والحال أنه يمكن فعل شيء عملي يساهم في تضميد الجرح من غير أن نستغني عن الدعاء له في كل حال..
نعم ، لا بد من الأخذ بجميع الأسباب فهذا مما لا يتناطح فيه كبشان، فعقيدتنا و لله الحمد من أساسياتها الأخذ بالأسباب و عدم التواكل و الإتكال، سواء كانت هذه الأسباب معنوية - عبادة كانت أو غضبا أو تضامنا بالكلمة الطيبة و التنفيس و التذكير بالصبر و الرضى بالقضاء و القدر أو بالتحريض و رفع المعنويات إلى غير ذالك من الأمور المعنوية..-
أوكانت هذه الأسباب مادية، لكن في قدر المستطاع و في حدود المعقول مع مراعاة المصالح والمفاسد.. لا فض فوك أختاه..
حاولت أن أصلح البيت : بدل " لا تداوي " نقول : " لا تكفي " أو معنى يلبي هذا الغرض من غير التأثير على الوزن والبحر لكني لم أفلح..وحتى لا يثير ذلك الصدر إشكالا في الفهم ،ولو أني وضحت الأمر سابقا، فقد أعمد إلى تعديله كما يلي : شآبيب المدامع لا تداوي ..،
هناك أمر آخر بخصوص هذا الشطر: " فأقواس المــنابر في هـــــوان "، إن كنت تقصد بالأقواس الدعاء فهو ليس في هوان، لا أقصد ذلك .. و الدليل على ذلك ما نراه من مصائب و أهوال تحل بالكفار ( مايعانيه شارون- زاده الله من عذابه- و الأزمة المالية و أنفلونزا الخنازير و الكواريث البيئية...) ليس هذا كله بسبب الدعاء ، فقد يكون قضاء وقدرا ، أو بلاء سلط على بعض العباد ..كل هذا جاء بفضل الدعاء، إلا أنني أتفق معك في أن هذه الأقواس و السهام لو كانت محكمة و تحققت شروط رميها لرأينا العجب العجاب.. أي والله ، هذا عين القصيد .. هوان المنابر كناية عن ضعف التدين ، تخلي المنبر ، وكذا المسجد عن دوره المنوط به مما سبب أفول الشموس ، فصرنا إلى هاته الحال التي لا تسر صديقا ..هذا بعض ما أعني ، ولم أقصد هنا الدعاء إطلاقا..
بخصوص الأبيات التي استشهدتَ بها هنا، الأمر مختلف، فالجنيد -رحمه الله- هو عبد الله بن المبارك.. يعيب و ينكر على الفضيل بن عياض – رحمه الله- عبادته و ليس العبادة بصفة عامة.. بل ينكر عليه الركون إلى المحراب في الوقت الذي عليه أن يكون في الميدان ، يذوذ عن حياض الأمة ، ويحمي ثغورها من أن تطالها يد العدو الغاشمة..
على أي شكرا لك أستاذي الفاضل على الإهتمام و أرجو أن أكون قد وضحت الإشكال..و هذا بطبيعة الحال لن ينقص من قيمة و جودة القصيدة ككل. شكرا على كل ما جئت به ، وهذا النقاش دليل على كفاءة القارئ ، وعينه الناقدة ..
تحياتي..متبادلة..
والسلام عليكم ، أتمنى أن تتضح الأمور..
التعديل الأخير تم بواسطة علال ابن الشرق ; 17-05-2009 الساعة 22:40
|