:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 29 - 11 - 2007
المشاركات: 26
|
نشاط [ حميد بوعدي ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
23-05-2009, 18:45
المشاركة 22
بداية أشكر الأخ نور الدين على موضوعه الساخر الذي يلامس الواقع المرير بأسلوب رائع قل نظيره. إن العزوف والمقاطعة التي عرفها المغرب، خلال الانتخابات التشريعية 2007، فهي لخير دليل على موقف أغلبية المغاربة من المشهد السياسي المغربي المهترء. وإن نسبة الأصوات المعبر عنها ، التي لم تتجاوز 30 في المئة، لا تعكس بالضرورة قناعة جل المصوتين ببرامج الأحزاب التي منحوها أصواتهم، وتقتهم في شعاراتهم المنادية بالتغيير ومحاربة الفساد وحل المشاكل الاجتماعية ودعم المسلسل الديموقراطي، ولكن إنما هي أصوات تم شراؤها من أصحاب النفوذ والمال الذين حصلوا بدون أدنى جهد على تزكيات الأحزاب التي راهنت عليهم للحصول على كراسي تخول لهم المشاركة في تقسيم الكعكة. إن هذه المشاركة الضعيفة جدا لا تعني أن المغاربة غير مهتمون بالسياسة بل بالعكس تماما فهي تدل بشكل قاطع بأنهم يهتمون بها اهتماما شديدا، ويمارسونها بالشكل المناسب وهي إشارة قوية تطالب بتغيير الوضع الراهن.
أما ما يخص الانتخابات الجماعية، فإني أتوقع أن نسبة المشاركة ستكون مهمة وخاصة في المجال القروي الذي يشكل أكثر من 50 في المئة من حيث عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، وهذا غير راجع بالطبع إلى أن سكان العالم القروي مهتمون بالشأن المحلي، و برامج الأحزاب المتعلقة بتسيير الجماعات، ويتوفرون على الحد الأدنى من الثقافة السياسية التي تؤهلهم إلى إدراك أن المسؤول الأول عن التنمية في منطقتهم هي الجماعة، ولكن مع الأسف نسبة المشاركة سترتفع لأنهم يعرفون عن قرب مرشحيهم وتربطهم بهم علاقات متعددة، عائلية ومادية وصراعات ومنافسات ضيقة بعيدة كل البعد عن الصالح العام...
|