السيد أشهبار: تأهيل الجماعات يشكل مفتاح التنمية المحلية (مرفق بصورة)
(أجرى الحوار: محمد الناصري) الرباط- أكد رئيس حزب التجديد والإنصاف السيد شاكر أشهبار أن تأهيل خدمات الجماعات المحلية يشكل مفتاح التنمية المحلية والأسلوب الملائم لتحفيز المواطنين على المشاركة في الحياة السياسية.
وأوضح السيد أشهبار، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة انتخابات 12 يونيو الجاري، أن برنامج حزبه لهذه الاستحقاقات "يتركز على الخدمات الأساسية، لأننا نعتقد أنه ينبغي بالدرجة الأولى اليوم، تأهيل الجماعات لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، من أجل معالجة الفوارق بين الجماعات المحلية"، مبرزا أهمية تنقيح نظام توزيع الضرائب لتصويب الاختلالات المالية بين الجماعات.
وعلاوة على الضريبة على القيمة المضافة الموزعة حسب عدد السكان، اقترح السيد أشهبار "وضع آليات للتصحيح، من أجل التخفيف من الفوارق بين الجماعات".
واعتبر أنه يتعين توفير الوسائل الضرورية الكفيلة بتمكين سكان المناطق النائية من تدريس أبنائهم، والاستفادة من العلاجات الطبية، وولوج الخدمات الأساسية، كالماء الشروب والكهرباء والنقل والتطهير.
وأكد رئيس حزب التجديد والإنصاف، من جهة أخرى، على أهمية "انخراط قوي للمنتخبين من أجل تمكين الجماعات من ترشيد استغلال ثرواتها المحلية"، معربا عن تأييده لإقامة هيأة تضم المنتخبين المحليين للعديد من الجماعات بهدف التصرف في اتجاه تكفل أفضل للدولة بالبرامج الجماعية الأقل تمويلا، مع اعتماد آليات فعالة لتوزيع الموارد، وخاصة ما يتعلق منها بالضرائب.
ويتعلق الأمر، بالنسبة للسيد أشهبار، بإحداث "تكتل من المنتخبين المحليين" لتلبية حاجيات السكان في مجال العلاجات الطبية والتمدرس والنقل والبنيات التحتية الأساسية، وكذا لتسهيل الاستثمارات.
غير أن السيد أشهبار يرى أن الاستغلال الأمثل لثروات الجماعة يمر عبر "اختيار المنتخب الكفء القادر على وضع شراكات موجهة للتنمية المحلية"، وأكد أن تقديم مرشحين أكفاء هو "البديل الوحيد لتجاوز الوضعية الحالية التي يطبعها وجود نخب محلية غير مهيئة بما يكفي لتحفيز تنمية الجماعات"، معربا عن الأمل في أن تصبح الجهة "آلية وكيانا سياسيا مرجعيا" لضمان التنمية الاقتصادية للبلاد.
وأضاف في السياق ذاته، أن الجهة ينبغي أن تكون محاورا للجماعات في إطار عدم التمركز الإداري ولامركزية متنامية.
وأوضح أن حزبه، الذي شارك في الاستحقاقات الانتخابية منذ إنشائه في 2002، تقدم بخمس لوائح مشكلة على الخصوص من الشباب، فيما قدم 4000 مرشح لخوض غمار هذه الانتخابات مع حضور في البوادي "بنسب عادية".
وحسب السيد أشهبار، فإن المشكل الوحيد المطروح بالنسبة لحزب "التفاحة" يتعلق بتمثيلية المرأة، وهو يشير، في هذا الصدد، إلى أن "الحزب لم يجد ما يكفي من المرشحات لوضعهن على لوائحه"، ويعتبر أن الوضع لا يختلف بالنسبة لأحزاب أخرى واجهت بدورها صعوبات في وضع لوائح نسائية إضافية، وخاصة بالعالم القروي.
وأعرب السيد أشهبار عن الأسف لعدم بذل ما يكفي من الجهود لبروز نخبة من النساء المنخرطات من تلقاء أنفسهن في العمل السياسي، مشيرا إلى أن هذه المسألة، التي ينبغي حلها من خلال عمل متواصل، لا يمكن تسويتها من خلال نظام الكوطا.
كما عبر عن أسفه لكون الفترة التي سبقت الحملة الانتخابية اتسمت بسجال حول ظاهرة الترحال، مما قد يعكر، في نظره، صفو هذه الانتخابات، وقد لا يمكن من مشاركة أوسع من لدن الناخبين.
وأضاف أن حزب التجديد والإنصاف، الذي يعد "حزبا ديموقراطيا ليبيراليا- اجتماعيا وينتمي للتوجه الاجتماعي الديمقراطي، يرى أن أفضل طريقة لمنع ظاهرة الترحال تكمن في تضمين مدونة الانتخابات مقتضيات المادة الخامسة من القانون المتعلق بالأحزاب.
وذكر، في هذا السياق، بأن حزبه وقع في أبريل الماضي ميثاق شرف مع أربعة أحزاب بهدف "منع الترحال، والارتقاء بمستوى الممارسة السياسية، وخاصة في جوانبها المعنوية والأخلاقية".
وبعد أن أشار إلى أن الديمقراطية المغربية ستتوجه حتما نحو تشكيل أقطاب، أكد السيد أشهبار أن أفضل حل لتشجيع المشاركة في الانتخابات يكمن في تقديم "منتخبين جيدين"، مطلعين على واقع الجماعات ومنشغلين بإيجاد حلول ملموسة لمشاكل السكان.
ولمواجهة ظاهرة عزوف المواطنين عن المشاركة السياسة، يرى رئيس حزب التجديد والإنصاف أن السلطات العمومية مدعوة لتعزيز الإجراءات الرامية إلى وضع حد لبعض الممارسات السلبية، من بينها على الخصوص، استعمال المال.
وعن طموحات الحزب، قال السيد أشهبار إن حزبه، الذي سجل تقدما بالنسبة للانتخابات الجماعية لعام 2003، يتطلع خلال انتخابات 12 يونيو الجاري إلى الفوز في ما بين 20 و40 جماعة.
أخر تعديل تم 2009-06-04 11:00