:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 27 - 10 - 2008
المشاركات: 56
|
نشاط [ SALHHI71 ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
09-06-2009, 22:28
المشاركة 43
[i] أخي الغلاق ،شكرا على تجاوبك ومداخلتك القيمة،التي تنضاف الى سجلك المتميز.
أما بالنسبة إليك أخي المامون احساين،فأعتذر لك لأن النقاش الافتراضي يستدعي منا أن نتجرد من المجاملات ، وفي انتظار باقي اليوميات نعود الى الموضوع ،ولنبدأ بالإشكال الأول:
كيف نصنف تدني مستوى الإكتساب لدى المتعلمين؟
ـ إن مفهوم التربية والتعليم باعتبارهماسيرورة ترافق الفرد طيلة حياته ،قد عرف عدة مقاربات اختلفت في مجملها باختلاف الظاهرة الانسانية المرتبطة بها ،فالفرد باعتباره خاضعا للزمان والمكان هو بالقوة معرض الى تأثيرات اجتماعية ،وذلك حسب تدرجه العمري (كطفل ثم شاب فكهل وأخيرا شيخ) هذه التأثيرات لازمت الكائن البشري منذ وجوده على وجه البسيطة،فكان تارة مؤثرا في الاخرين وتارة اخرى متأثرا بالآخرين (تأثر بمظاهر الطبيعة فحاكاها ،وأثر في مكوناتها فاستغلها لصالحه)وبما أن الخالق سبحانه قد كرمه بما هو إنسان ومنحه العقل فإن حياته قد أضحت أكثر تنظيما مقارنة مع باقي الكائنات الحية الأخرى،هذا الانسان بدأ يسمي المسميات بأسماء معينة(ظهور اللغة) وانطلق عصر المفاهيم فأصبح الانسان مطالب بالاندماج الصحيح داخل وسطه البشري ،مما فرض عليه اتباع مجموعة من الضوابط على شكل اعراف وتقاليد تعطي للفرد انتماء معينا،هذه الاشكال الاولى من (التعلمات) ستعرف تطورا مدهلا ،انعكس ايجابا على كل مناحي الحياة البشرية،واصبح مقياسا لتقدم الامم،وهكذا تغيرت النظرة الى المتعلم باعتباره معنيا اولا واخيرا(لقد اغفلت المراحل التاريخية الكبرى لتطور ميدان التربية والتعليم درءا لكل اسهاب ممل)فخضع للفحص الدقيق ادى الى فهمه فهما عميقا وجعل المختصين ينفقون الغالي والنفيس في سبيل توفير الظروف الملائمة لجعله يرقى بتعلماته لما فيه مصلحة وطنه وامته والبشرية جمعاء،فأين المتعلم المغربي من كل هذا؟ الكل يتحدث عن تدني المستوى،وكأننا كنا في أعلى عليين ونزلنا الى الحضيض والواقع يقول العكس ،ان تشخيص واقع التعليم بالمغرب يحيلنا الى توقف التطور في هذا الميدان،وهذا في نظري راجع بالاساس الى التخبط الذي صرنا فيه منذ بداية القرن العشرين ،فلم نحدد الاولويات،ولم نعطي اهتماما للعنصر البشري باعتباره اولى الاولويات وهكذا اصبح لدينا ما يعرف بتراكم الفشل حتى اصبحنا نتحدث عن فشل بنيوي،الان نسير بنفس الخطى (وانا هنا لا اتحدث عن البرامج والعلوم البشرية لان ذلك مكسب انساني بغض النظر عمن صدر) بل لابد من وضوح المسؤوليات كما سيأتي لاحقا،كممارسين هل قمنا بتشخيص الخلل هل قمنا بتصنيف التعثرات على المستوى الممارساتي؟هل لنا الجرأة الكافية لاعلان إضرابات تهم العملية التعليمية؟ حتى نجعل المدرسة المغربية في صورتها الطبيعية ...
في المداخلة اللاحقة سأنطلق من نموذج واقعي لما يمكن للمدرس أن يزعزع به هذه الصورة الممقوتة،إن شاء اللـــــــه.
التعديل الأخير تم بواسطة SALHHI71 ; 09-06-2009 الساعة 22:38
|