رائعتك أستاذي الفاضل ، أثارت في علامات الاستفهام ــ قد تكون مشروعة ــ التالية :
ــ كيف يستقيم عقد الصلح مع هزم سيف الإنتظاار؟
ــ و كيف يتكافئ تحدي اليأس، بعزم آخر النهار ؟
إلا أن يكون صلحك تكتيك مرحلي لأجل تحقيق الغاية التي صرحت بها :
علني أزيح عنك
صوت اليأس
والدمار
لتعود بعدها إلى نقطة البداية :
حتى تشرقي من جديد
واقدم لك الف
اعتذار
وبهذا فأنت لا تستحق فقط لقب أمير القوافي ، بل" أمير التكتيك الشعري" وهو أمر يتسق مع فنك في توليف القوافي.
أردت بهذا أستاذنا العزيز الخروج عن نمطية الانطباعات المسجلة تقريبا بمعظم الخواطر المعلقة بجوف محراب
دفتركم الأدبي هذا ، وحتى يكون كل عمل أدبي معروض هو أرضية آنطلاق لحوار يستكنه أعماق هذا العمل من
حيث الشكل و الموضوع.
ولعلني بهذا قد أكون أجبتك على انطباعك ــ الوحيد و الأوحد ــبمناسبة تعليقيك على خاطرتي " الكلام المعلق ".
و لا أظنك تخالفني الاعتقاد بكون الاشتغال في المجال الأدبي مختلفا عما سواه ، فنحن لسنا بصدد تقديم طلبيات
بمواصفات معينة ، وعلى المورد التقيد بهذه المواصفات وإلا تعرض لجزاءات .
تقبل مني هذا الإستفزاز ..حتى تصل بنا وبهذا الدفتر ، إلى أسمى مراتب الرقي الفني و الفكري ...
مع تحياتي