 |
رائعتك أستاذي الفاضل ، أثارت في علامات الاستفهام ــ قد تكون مشروعة ــ التالية :
ــ كيف يستقيم عقد الصلح مع هزم سيف الإنتظاار؟
ــ و كيف يتكافئ تحدي اليأس، بعزم آخر النهار ؟
إلا أن يكون صلحك تكتيك مرحلي لأجل تحقيق الغاية التي صرحت بها :
علني أزيح عنك
صوت اليأس
والدمار
لتعود بعدها إلى نقطة البداية :
حتى تشرقي من جديد
واقدم لك الف
اعتذار
وبهذا فأنت لا تستحق فقط لقب أمير القوافي ، بل" أمير التكتيك الشعري" وهو أمر يتسق مع فنك في توليف القوافي.
أردت بهذا أستاذنا العزيز الخروج عن نمطية الانطباعات المسجلة تقريبا بمعظم الخواطر المعلقة بجوف محراب
دفتركم الأدبي هذا ، وحتى يكون كل عمل أدبي معروض هو أرضية آنطلاق لحوار يستكنه أعماق هذا العمل من
حيث الشكل و الموضوع.
ولعلني بهذا قد أكون أجبتك على انطباعك ــ الوحيد و الأوحد ــبمناسبة تعليقيك على خاطرتي " الكلام المعلق ".
و لا أظنك تخالفني الاعتقاد بكون الاشتغال في المجال الأدبي مختلفا عما سواه ، فنحن لسنا بصدد تقديم طلبيات
بمواصفات معينة ، وعلى المورد التقيد بهذه المواصفات وإلا تعرض لجزاءات .
تقبل مني هذا الإستفزاز ..حتى تصل بنا وبهذا الدفتر ، إلى أسمى مراتب الرقي الفني و الفكري ...
مع تحياتي |
|
راقني نقدك يا اخي واقدر لك هذا المجهود الذي بذلته لاستكناه معالم قصيدتي...لكن التحليل النقدي خاصة اللساني منه يعتمد على بنيتين سطحية ليست بالضرورة هي تلك البنية العميقة التي يتوصل اليها عن طريق تفكيك شبكة من الدلالات والرموز التي يعتقدها القارئ غاية في التناقض ....فاذا سلمنا بصحة ما ذهبت اليه يمكن القول ان السطر الشعري الذي اشرت اليه ينبني اساسا على التقابل:ــ كيف يستقيم عقد الصلح مع هزم سيف الإنتظاار؟ ما الذي يجعلني اعقد الصلح و اهزم سيف الانتظار؟ اذا صغنا السؤال بهذه الطريقة يمكن ان نقول ان ميسم الخصام ان تترك الحبيب ينتظر دون جدوى او دون ان يظفر بشيء ومن هذا المنظور ذاب التناقض بينهما لانني في نهاية الامر اريد عودة الصلح وتذويب انتظار الخواء...لان في غيابها يكثر هذا الاخير فترقب وتراقب اشراقها من جديد...وما اعتقد اخي عمرو بن ابراهيم ان هذا الامر قد فاتك وانا الذي خبرت حرفك.....
اما ما يتعلق بنمطية الردود فهذا الامر يؤرقني انا ايضا ولكنني مضطر للاخذ به ما لم اجد من يحلل ويفكك بدراسة نقدية اشمل واعمق...لكنني اتوسم الخير فيما سيستقبل من الايام...فانا حديث عهد بالاشراف...واحاول قدر الامكان تشجيع الطاقات لخلق جو تنافسي...ولعل ما اقترحته حول اختيار عمل الشهر يصب في هذا الاتجاه...اذ بعد ان نصوت وننتقي الاجود سيناقش من جميع الجوانب....وربما هذه خطوة اولى لتغيير نمطية الردود...
اشكرك اخي الكريم على مداخلتك المتميزة وتوقيعك البهي...
لك تحياتي وودي...