هناك عدة أسباب كانت تستدعي أن يكون ظهور نتائج الحركة الانتقالية الوطنية أبكر من كل الأعوام السابقة, و هنا لا نقصد الأسباب العامة و ربما "الغير موضوعية" , و إنما نقصد أسبابا خاصة و لها مبرراتها.
فعلى سبيل المثال, و بالأخذ بعين الاعتبار الحملات الإعلامية و الدعائية المكثفة للعام الماضي و أواخر هذا العام,و المبشرة بعهد جديد و بقطيعة مع الماضي, كان من الممكن أن تحظى هذه الدعاية الرسمية بالصدقية و الاحترام لو أن التغيير بدأ من مثل هذه الممارسات الغير المبررة, ألا و هو تأخير الحركة (و معها الامتحانات المهنية).
وعلى سبيل المثال أيضا, ما سمي ب"جمعية دعم مدرسة النجاح", كان تأسيسها يستدعي الظهور المبكر للحركة, حتى يتم إعفاء الأساتذة المنتقلين من المشاركة في المكاتب, و بالتالي توفير متاعب إعادة تشكيلها من جديد.
و على سبيل المثال, لو كانت نتيجة الحركة هزيلة مثل العامين الماضيين, فأبشر المسؤولين ألا ينتظروا من الأساتذة المشاركة الجدية و الانخراط الفعال في إنجاح ما يسمى المخطط الاستعجالي, و هذا ليس من باب رد الفعل المتعمد, و إنما هو رد فعل طبيعي و لاشعوري, لأن الأساتذة ما هم إلا ظواهر إنسانية و تربوية معقدة و متشابكة, يتداخل النفسي و الاجتماعي و الاقتصادي....فينغي مراعاة هذه الأبعاد كلها في التعامل معهم.
الخلاصة: يجب أن يكون السلوك الوزاري في موقع القدوة, يعني يجب أن نرى فيه التغيير أولا, حتى يكون لدعوته للتغيير المصداقية و الاعتبار.