[quote=الحقيقة الضائعة;69875]
الحقيقة الضائعة
يستشري الفساد في دهاليز نيابة وزارة التربية الوطنية بإقليم طاطا . حيث يسود التهديد و الترهيب ضد شغيلة التعليم خاصة الابتدائي, كل ذلك بزعامة رئيس مصلحة الشؤون التربوية المسمى : " الحنفي ايت الحاج" الذي نهب الملايين من دراهم المطاعم المدرسية و الداخليات و الأنشطة التربوية و كذا الاختلاسات الملحوظة في البنايات و التجهيزات المدرسية, بمعية حفنة من المدراء ومجموعة من الأتباع داخل النيابة و بملحقاتها و بمباركة من النائب الإقليمي, مما خلف استياء في أوساط الشغيلة التعليمية و الآباء و التلاميذ على حد سواء.
و في ظل هذا الوضع المتردي و الذي ينبئ بالكارثة, خاضت مجموعة من النقابات التعليمية اضرابات متتالية و احتجاجات و اعتصامات لوقف قرارات جائرة و ارتجالية اتخذها بعض المسيرين داخل النيابة من اشعارات باقتطاعات عن أيام الاضرابات التي راح ضحيتها مجموعة من المديرين الذين يبشرون النيابة بتغيب المضربين جاهلين أن المحكمة الادارية ستستفسرهم على ذلك, و بالطبع فالرابح هنا هو صاحب الاتصال الصباحي الذي لا يكف عن مساءلة المديرين عن نسب الاضراب و الضغط عليهم لتقديم الاستفسارات.
فلماذا لايطرح عموم الساكنة تساؤلات عن أسباب هذه اللكمات الحارة المتبادلة بين النيابة و الشغيلة التعليمية؟ هل أيام الإضراب وسيلة أخرى تنضاف إلى العطل المدرسية و بحث مستمر عن الراحة و الاستجمام؟ هل ما قيل هنا فقط عبارات فضفاضة للتأثير على أساتذة التعليم بالإقليم؟ أم هناك حقائق غامضة و ضائعة يصعب على الإنسان العادي اكتشافها؟ و إن كانت هناك خروقات ملموسة, فمن المسؤول عنها؟ و من المكلف بمراقبتها؟
حتى لا تكون المعطيات الدالة على خروقات النيابة التعليمية بالإقليم مجرد مصطلحات فضفاضة, لا بأس أن ندرج هنا بعضا منها بشكل دقيق:
ففيما يخص التكاليف- مثلا-, نذكر :
1- تمرير ستة تكاليف خلال شهر أكتوبر 2007 للعمل بالنيابة الإقليمية –طاطا- بناء على منطق الزبونية و المحسوبية و دون إصدار مذكرة داخلية في هذا الشأن لضمان تكافؤ الفرص بين الجميع. و من أجل التحقيق فمن بين المستفيدين : عبد الهادي ضحيمي, الحسين بامو, ابراهيم الجمار, ميلود لطيف, ويعزان علي...
2- وأثناء الحركة المحلية, وتحت ضغط خصاص مهول يعرفه الإقليم, استفاد المعلم عبد اللطيف أكناو بانتقال من م.م. تليت الى م.م. تورسولت و أسند له في نفس الوقت تكليف كمساعد اقتصاد, كما هو الشأن لزميله الأستاذ بوعبيد الهحاني. علما أن هذا الاطار لا وجود له بالنظام الأساسي.
3- تكليف منذ سنة 2005, معلمة "نادية حسني" بمهمة سكرتيرة بثانوية الأمل التأهيلية بتسنت, مع العلم أن : مؤسستها الأصلية –م.م. العتيق- تعاني من خصاص و اكتضاض دائمين, كما أنه لا يتم إنهاء تكليفها خلال نهاية السنة.
4- حرمان عشرات نساء و رجال التعليم من الاستفادة من الحركة المحلية المطبوخة, حيث سادها منطق المحسوبية و الرشوة كحل للابتعاد عن معاناة الفرعية.
5- تفييض العديد من الأستاذات و الأساتذة و تكليفهم بمهام الاستجمام لسنوات, بالمؤسسات التالية: م.م. أكحكال, م.م. المحاميد, مدرسة فم زكيد, م.م. سموكن, م.م. تورسولت, م الجديدة, م.م. أقا ايغان.
6- تكليف في الموسم الدراسي الماضي 2006/2007 المعلم "الزاطي رشيد" من م.م. أم الكردان العمل بنيابة طاطا ( المعني بالأمر من أقارب رئيس مصلحة الشؤون التربوية) مع العلم أن هذا التكليف لم يناقش داخل اللجنة الاقليمية, و أن مؤسسته الأصلية بها خصاص, كما هو الشأن بالنسبة لنجل رئيس مكتب الاتصال المسمى " العلام"...
...
أما فيما يخص البنايات و التجهيزات المدرسية, فنذكرعلى سبيل المثال لا الحصر :
1. التلاعب بأشغال البنايات المدرسية بكل من ثانوية السلام التأهيلية بفم الحصن لمدة 5 سنوات و إعدادية العيون بتمنارت لمدة 4 سنوات, و كذا الأقسام التي حفر أساسها بالثانوية الجديدة التأهيلية بطاطا منذ 3 سنوات, دون أن يتم بناؤها.
2. في الوثائق الرسمية نجد م.م. أمتزكين ( المتواجدة على بعد حوالي 50 كلم عن دائرة فم زكيد – و حوالي 35 كلم * طريق غير معبدة* عن الجماعة القروية ألوكوم- و التي تم احداثها سنة 2005) تتوفر على مجموعة من المرافق منها الإدارة , سكن المدير, سكن الحارس, السياج, المراحيض, كما أن الوثائق الرسمية لدى مديرية البنايات و التجهيز أشارت إلى اسم المقاول الذي أنجز عمليات البناء. الا أن زيارة عين المكان يبين أن هذه المرافق لا توجد الا على الأوراق.
3. الأقسام الداخلية تعاني من سوء التغذية و الكل يتساءل عن مصير الميزانيات المخصصة لهذا الشأن.
4. التلاعب بأموال الأبرياء من أطفال الإقليم, فجزء من واجبات انخراطا تهم تستغل من طرف أعضاء جمعيات التعاون المدرسي الذين لا تطمئن قلوبهم حتى يستنزفوا ما جمعه المديرون الذين بدورهم يستفيدون من " بروكات" لسد تكاليف بنزين دراجاتهم النارية أو سياراتهم التي تطوف من حين إلى آخر بين الفرعيات أو لقضاء أغراضهم الشخصية. علما أن الجمع العام لهذه الجمعية يتم دون إخبار الأساتذة, و إنما يحضره المديرون و أعضاء المكتب فقط, وذلك قصد" فبركة" المكتب من جديد.
5. جمعية الأعمال الاجتماعية التي أصبحت نشاطاتها منحصرة في إرسال مراسلات إلى المدارس لجمع تبرعات ... و التي استنفدت أموالها و مصيرها مجهول, و أبواب "مقتصدية التعليم" موصدة, و...
هذه المعطيات ليست إلا إطلالة سريعة على ما تعيشه المدرسة العمومية بهذا الإقليم المنسي, أما الواقع فأشد مرارة .
إن كنا نسير في الاتجاه الصحيح للتمكن من الإجابة عن التساؤلات المطروحة, وبقراءتنا العميقة للنقطتين الأساسيتين في الموضوع, يمكن أن نقول أن طرح إشكالات التكاليف و الحركات الانتقالية ليست إلا وسيلة من بين الوسائل الشكلية الأخرى التي ينهحها المجرمون قصد وضع حجاب يخفي استغلالهم للموارد المالية و الميزانيات بشكل وحشي.
إلا أن هذا الطرح قد يتعرض أيضا للنقد ما لم يستند على أسس منبثقة من الواقع المعيش.
فهنا يستحب أن يكون نظرنا بعيدا شيئا ما. و كما نعلم أن انحاز مشاريع خاصة في مكان ارتكاب الجريمة سيدخل الشكوك داخل نفوس الناس خاصة أقرب الأقربين, " فمن أين لك هذا ... ؟ "
بنايات بمدينة أكادير, و تدريس الأبناء بمدارس خاصة بأكثر من 2000 درهم في الشهر, و ارتداء نفس الملابس بإقليم طاطا, حتى لا تظهر النعم على وجوههم... هذا هو مبدأ مجرمي طاطا... ملء البطون ثم الرحيل إلى الأبد, إلا أن ملء البطون يستغرق وقتا طويلا يصعب انتهاءه. وغالبا ما يأتي الرحيل في آخر العمر, فلا حول و لا قوة إلا بالله.
وحتى لا ننسى جوهر الموضوع, حقيقة ضائعة, يصعب التعرف على حيثياتها... إلا بمعرفة ما تخفي الصدور, و هذا من علم الله تعالى...
إلا أنه بملاحظة بعض المجرمين أمثال ذلك المكلف بالمسرح بنيابة طاطا, مسرحي من الدرجة الممتازة, يتمكن من إصدار تكاليف دون علم النائب الإقليمي , يختلس خاتمه الخاص خفية, و يزور توقيعه. يقبل النائب الإقليمي رأسه لأسباب مجهولة, يقلب المكتب على رئيس مصلحة الشؤون التربوية و يرمى أرضا, أكول بارز في جمعية التعاون المدرسي, يتوفر على مفاتيح الباب الرئيسي للنيابة يلجها نهارا و ليلا. كل ذنوبه تغفر في الدنيا لأسباب وجيهة, فوثيقة واحدة مبينة لخروقات رئيسه المباشر تضع وظيفة هذا الأخير بين المطرقة و السندان.
من خلال ما سبق, ومن خلال حقائق أخرى ضائعة, يمكن أن نقول أنه لمراقبة و تتبع مجمل الخروقات المطروحة يجب استحضار مجمل العوامل المؤثرة, سياسية و اقتصادية و اجتماعية و نفسية, و كلها معطيات متداخلة و متجانسة فيما بينها, تعطي للملاحظ العادي قضية معقدة يصعب فك رموزها, و تبقى الإضرابات وسيلة لكبح بعضها. و أما عن إبادتها , فليست سنة الحياة, و أما مراقبتها, فهي واضحة, و أما محاسبة المجرمين, فإنا لله و إنا إليه راجعون.
في الحقيقة،لقد اختلط علينا الحابل بالنابل في هذه النيابة الاقليمية:فبين قائل يقول بكثرة وجود الخروقات ،وبين مجيب يرد بنفي وجود هذه التجاوزات؟؟؟
وبين كل هذا وذاك،شغيلة تعليمية انهكتها المشاكل واثقلت نقابات كاهلها بالتغليط والمغالطات والحسابات الشخصية،حتى أصبحت الملفات المطلبية تفريغا لهذا الصراع و ذاك.
لكن قد تكون حقيقتك ضائعة في نظرك،لكنها بالنسبة للعديد منا اضافة جديدة لتعميق النقاش والبحث عن مكمن الخلل والداء،وهي ايضا بالتاكيد ليست كل الحقيقة؟؟؟؟!!!!
فنحن نسمع مثلا من هنا وهناك بعض الكلام عن أن بعض المسؤولين في بعض النقابات التعليمية بطاطا-والتي لم تشر اليها في حقيقتك الضائعة-يستفيدون كذلك من امتيازات او تجاوزات ان صح التعبير:
لكنها قبل كل شيء امور صائبة تحتمل الخطأ،أو هي أمور خاطئة تحتمل الصواب.
1- UMT :
* يستفيد الى حدود اليوم الكاتب المحلي لهذه النقابة من العمل الاداري بالثانوية الجديدة في غياب أي تكليف أ, مراسلة رسمية بذلك،اللهم إلا إذا اعتبرنا أمر رئيس المصلحة الشفوي له بالذهاب الى الثانوية الجديدة كتكليف قانوني ورسمي!!!!
* يستفيد عضو المكتب المحلي لنفس النقابة العامل باعدادية المختار السوسي من شبه تفرغ نقابي.
* استفادت هذه السنة زوجة الكاتب المحلي السابق لهذه النقابة من تكليف بمهمة التدريس ببلدية طاطا خارج اشغال اللجنة الاقليمية للحوار.
2- CDT:
* التكاليف التي تكلمت عنها في حقيقتك الضائعة عددها سبعة وليست ستة!!! لكنك لم تذكر صاحب التكليف السابع أو ربما لست على علم به ؟؟؟؟
فهوعضو منخرط بالفدش وكان يعمل بمدرسة أديس.
* يستفيد عضو مكتب هذه النقابة العامل بثانوية التعليم الاصيل من العمل بنصف حصة في التعليم الابتدائي

(المؤسسة تتوفر على قسم للمستوى السادس من فوج واحد).
* يستفيد عضو المكتب المحلي لهذه النقابة العامل بم.م.ايت ويران من تكليف بمهمة الاسجمام والتعبئة النقابية بتيسنت.
* يستفيد عضو المكتب الاقليمي لهذه النقابة منذ 2004 من تكليف بتدريس الاجتماعيات بالثانوية الجديدة،على الرغم من ان تكليفه لم يكن مفتوحا بل كان لسنة واحدة فقط، اضافة الى ان مؤسسته الاصلية تعاني من خصاص في هذه المادة؟؟؟
3- UNTM:
* يستفيد الكاتب الاقليمي لهذه النقابة من التفرغ النقابي المدعوم من النيابة الاقليمية ذلك ان هذه الاخيرة فضلت تكليف استاذ بالتعليم الابتدائي بمهمة تدريس مادة الفلسفة بالثانوية الجديدة لسنوات على اسنادها لهذا المسؤول بحجة التأطير والتكوين بمركز تكوين الاساتذة بطاطا على الرغم من ان هذا المركزظل يعيش البطالة لسنوات كذلك!!!!!
ربما تكون اخي الكريم قد اردت المساهمة في تنوير الرأي المحلي بطاطا،الا اني اؤاخذ عليك بعض الامور:
- من غير الائق ذكر اسماء الناس في مقالتك،لانك انت ايضا لم تذكر اسمك الحقيقي .على الاقل حتي يكون للآخر حق الرد على ماسردته.
- من المستحب كذلك ترك هامش من احتمال عدم صواب ما قلته.فاعتماد اسلوب اليقين يستوجب الادلاء بالقرائن والبراهين.لأن القائل يقول:
رأيي خاطئ يحتمل الصواب،ورأيك صائب يحتمل الخطأ.
وللاشارة فقط فكل هذه الامور التي ذكرتها في هذا المقال لا يتم ذكرها في بيانات هذه النقابات السالفة الذكر ،وهو ما يزيد من شكوك الكثيرين والكثيرات.
وفي الختام اتمنى من مرتادي هذا الباب تأكيد أو تفنيد هذه الاشاعات!!!
غيور ...