 |
إن المتضررين من تغيير الإطار كان يعلمون ذلك، فكان عليهم ألا يقدموا شهاداتهم كي لا يغيروا إطارهم.فمن أجبرهم على المطالبة بتغيير الإطار؟يجب الكف من الأنانية وحب الذات. |
|
تحية لجميع الإخوة الدفاتريين الذين أدلوا بدلوهم في النقاش حول الحيف الذي لحق بعض من غير إطاره . وأضم صوتي إلى الأخ توفيق الذي اقترح التكتل في لجنة لتصحيح وضعيتنا بالشكل الذي سينصفنا . أما من يقترح القناعة في هذا المقام ، ويغمز إلى عدد الساعات التي نشتغلها في الفصل وما إلى ذلك من الكلام فنقول له : إننا لم نأت صدفة إلى هذا القطاع ، بل اخترناه عن وعي بالرسالة التي تنتظرنا ، ومنحنا الأجيال من علمنا ـ وبكل تواضع ـ ومهاراتنا وشبابنا وأعصابنا الكثير ، واشتغلنا سنوات حصصا أسبوعية كاملة ، وانخرطنا في الأنشطة الموازية لفائدة ناشئتنا ، دون أن ننتظر جزاء ولا شكورا ؛ بيد أن قصارى ما ننتظر هو الإنصاف . أما المنطق الذي تسوقه فهو فاسد ، لأننا لن نساوي بين أجيال المدرسين ، بل حتى بين 360 ألف من المنتسبين إلى القطاع اليوم ، فالأكيد أن لكل ظروفه ، و تكوينه ، ومستواه ، وجغرافية عمله ...إلخ . تحدثت عن السبعينيات ، أقول لك : منا من حصل على الإجازة في نسختها القديمة ( 4 سنوات )منذ الثمانينيات، وتابع دراسته العليا ، وظل ينتظر حتى العام الماضي مؤملا أن ينصف من خلال شهادته العليا ، بينما استفاد ت الأفواج الحاصلة على desa والمعينة في القطاع منذ 2002 بتسميتها في الدرجة الأولى ، ولم يثر هذا ضغينة فينا ، لكن طالبنا الوزارة بإنصافنا أسوة بزملائنا .. وفينا من كان يتجشم الانتقال مرتين في السنة من مختلف ربوع هذا الوطن العزيز إلى المواقع الجامعية حتى يقدم منجزه إلى أستاذه المشرف ، مزاوجا بين الواجب والطموح..مع ما في كل ذلك من استنزاف وعذاب وعذوبة . والحق أن من الإخوة من كان ضحية ظروف أقوى منه لم تسعفه كي يكمل المسير ، لكن لا ينبغي أن يكون ذلك مسوغا لنسفه جهد من وصل . أما الأخ الذي اتهمنا بأننا أنانيون ، وأنه كان علينا ألا نقدم شواهدنا لتغيير الإطار ، فأقول له : لا تكن موتورا ، فنحن لا نتسول منة من أحد . ولسنا أشباحا تتردد على الشبابيك الأتوماتيكية عند نهاية كل شهر لقاء عمل لم تنجزه . نحن أطر تقوم بواجبها ، اجتهدت ونالت شهادات عليا ، وينبغي أن تنصف في زمن الجودة والحكامة الجيدة والتدبير الأمثل للموارد البشرية . وسنصطف مع كل مهضوم حق ، وضمن أية فئة كان ، رغم أننا ندرك ان الكثير مما يعد حقا لرجال ونساء التعليم تصيره الوزارة الوصية مجرد فرصة لإبطال مفعول نضالي ، ويقدم بالتالي في شكل هبة ناقصة.