انسدل الستار عن المتوسمين ... وانحنى الدهر تائها بين لفافات الحشاشين .. تلك المسألة .. وتلك المجمرة .. تلظت بشواظها .. تدعو بين أفخاد البغايا .. وتعلن أنها قامت بين أدران القمامة والمزبلة .. سرقوا أحلام الطفولة حين باعوا القضية .. وقايضوا .. بالشرف الذي لا يعرفون .. أوهاما تعلموها حالا .. واستعلموا "أي أصبحوا علماء " .. ينزوي الخيط الأبيض في ركن المبخرة وتنزوي الأحلام بين فتيات هائمات على وجوههن لا تبغين للود سبيلا .. حين ذاك تقوم الأفاعي الآدمية بين الثريا والثرى فتسبح باسم من شاءت له التسبيح .. وتقلد .. وتذعن .. ذاك سيد عندهم قد قام يريهم عجائنه عجائب .. استسلموا بين أيديه كما تستسلم الباغية بين يدي اللاهي بجسدها الأنثوي .. تعلموا عدم مقابلة المعروف بالمعروف .. جبناء .. قاصرون .. لا حول لهم والقوة بيد من احتكر القوة .. السيد الذي تنحني له الهمم .. وتناجيه أصواتهم المبحوحة .. إلا علينا فثغاؤهم يتعالى كما يتعالى الشخير في ليلة ليلاء .. قدرنا أن ننشغل بالأجساد المومسة .. ونحيا .. لنراقب .. أفعال الزناة .. ضحك يتعالى .. وصفير أصم الآذان .. هذه ساعة انشغالنا ، فالمعروف لدى القوم منكرا .. وغدى المنكر مطلبا ما دام العهر اكتسح الديار وأفرز اللقطاء بين المسامير الغليظة والدقيقة .. سفر قد حان .. هلم لجمع الحقائب .. وانتظر أقرب فرصة لتغيير المسار .. تلك الزانية قد أصرت على الرحيل بعيدا حيث اليراع تهالك بين حفر المدن العتيقة .. سماسرة أوشكوا الرقود .. وعري .. أوغل في الظهور .. لكن الموسيقى .. تلك الموسيقى المزمجرة بين ثنايا الخديعة تظهر سافرة أمام عُبَّاد الذوات .. حليقة خرجت من رحم الباطل وتدعي أنها من أجل المستقبل صادرت حياتها الثانية .. خلاصات أومضت كبريق لم يغشاه الشحوب .. ومسنات قد أجفلت كجحفل جسور .. قامت القيامة .. وها هو يوم الحساب .. ولأبناء الزناة يوم قد أوشك على الاقتراب ، وساعة الحسم تترجل في كبرياء تعلن بكل شجاعة أنكم يا من دنستم وأقدتم النيران .. ستحترقون بغلكم لا محالة وإن طال يوم البقاء