قصيدة جديدة للأستاذ منير الر****ي
انفلوانزا البشر الجزء1
الطير والأبقار شانَهمُ البشر
هم أطعموا الأبقار والطير الضرر
أما الخنازير التي قد جرّموا
فهي المحرّم في المنزّل والأثر
آيات ربي صيّرت مأكولهم
رجسا من الشيطان قلّ من اعتبر
ولسوف تنشأ أنفلوانزا غيرُها
ما دام صانع أكلنا يشهى القذر
لكن أخطر أنفلوانزانا الهوى
من صيّر الإنسان نهبا للوَحَر
للقهر والإفساد لا من يتّقي
غضب الإله ولا تصاريف القدر
ما الطير ما الأبقار ما خنزيرهم
إلا نذير حضارة تُفني البشر
بالكفر حينا والقذارة تارة
والحرب أخرى والذي شذّ انحصر
حرب على الإرهاب بان مُرادها
ولك العصا إن لم يروضك الجزر
من نجمة أو من صليب حانق
سُمّ الأفاعي في المناهج والفكَر
بالحق والقانون حكما مُعلنا
أو بالبضائع والبرامج والصّور
إن لم يُمت حاسوبنا بِعُروضِهم
فينا التّقى ويَحُزّ أوصال الأسر
إن لم تَطِر أفلامهم بعقولنا
وتُصب هويّتنا بأدواء أخر
إن لم تدس قنواتهم أخلاقنا
بحذاء مرئي ومسموع نُكر
سلفاتهم بعثاتهم صفقاتهم
حتى مساعيهم لنا فيها خطر
تغتال مؤتمراتهم فينا المُنى
ولهيئة الأمم المشورة والنظر
العُرب فيها قِلّة ومصيرهم
بيد القوى الكبرى ومن يكبر بَطر
وقرارهم متهوّد متنصر
نحن الرهان ونحن فأر المختبر
ولنا من القربى ضمان نجاحهم
صمتا وإذعانا ومبتدأَ الخبر
فإذا بدا فينا معارض حكمهم
نضنيه خذلانا ونُلقمه الحجر
حتى يرد إلى "الصواب" مدجنا
أو يستجير من الثعالب بالنُّمُر
أو يحمل الألغام صوب غريمه
فإذا بدا غُنم لعينيه انتحر
هجروا إلينا واشتروا أوطاننا
مستثمرين رصيدَهم من كل شر
أو سائحين يعلمون رجالنا
نقض العُرا ونساءنا عُري الغَجر
فإذا هجرنا أرضنا لديارهم
فكَنازحين بلا جوازات السفر
أو مبحرين على قوارب إن نجوا
عاشوا الأسى وإذا قضوا لا من خَبر
لهم المراتع والمنافع والجَنى
ولنا الرذائل والمهازل والهذر
لهم المنازل والمعامل والقُوى
ولنا المشاكل والقلاقل والضجر
لهم السلاح مرخّص لجيوشهم
نووِيُّه، محضوره، خُذ وابتكر
ولنا انتظار قرارِهِم وقرارُهم
أنْ لا سلاح لمسلم حرّ أبَر
ولمن أرادوا شجب غارات العدى
فليرعووا وليحذروا كلّ الحذر
أن تُستفزّ شعوبهم أو يفعلوا
فعل العراقي الأبي المنتظَر
أو فعل غزّة "مشعل" و"هنية"
من قاوموا الأعتى بسجْدات السّحر
لم يجبنوا لم يركنوا حتى اكتوى
بالعار لا بالنّار دمّر وانحدر
ولظى فواتير اقتصادهمُ لها
آبار نفط خليجنا تطفي الشّرر
حرب من المولى عليهم أعلنت
خزيا وأوبئة وهل تُغني النُّذر؟!
وبمالنا وبما لَنا نحن الفدا
وبنا يهون الصّعب والأمر العسر
سوق لسلعتهم بوق لحملتهم
نوق لرحلتهم ذُلُل صُبُر
أقصى أمانينا لتغيير الموا
زين التي سنّ الضراغم للحُمُر
أن ينعم الأقصى بأمن ماكر
في قبضة الأقسى وعصمة من ظهر
أو يرقص الأقصى بساحة نهضة
فَرَحا بمن أحيى موازين الوَتر
حتى إذا انفضت جموع المنتدى
مَن مال سَكرانا ومن بالمال فرّ
قتل الزحام صغيرنا وكبيرنا
من بعد ما قتل الهوى منّا الفطَر
هيّا اقترب هيّا انتخب هيّا استجب
هذي الوسائل والفواكه والخضر
خذ ما اشتهيت ودع قبيحا للسّوى
فالصوت صوتك لا تُحابي من غَدر
هذي انتخابات البشائر والمُنى
الصوت حرّ والقرار لمن أمر
للناس حقّ أن تصوّت كيفما
ترجو لمن نرجو بقول مختصَر
أما الذين أبوا صعود جبالنا
فليهنأوا بالعيش ما بين الحُفر
فلسوف نغلق في وجوههمُ الرّجى
حتى يُوالوا أو يُوارَوا في سقر