سرت والشاطئ وصاحبني ليل حالك.وقفت وقفة نغاف وسط مزارع قصب السكر،ثم أطلقت العنان لمخيلتي فتاهت وبقي الجسد واقفا جامدا وكأنه تمثال لمحارب نسيه قومه بين الأطلال.رذاذ الموج ايقظني من سباتي،فوجدت نفسي بين أناس غير أناسي،قوم نسوا أنهم بشر وتناسوا أن هناك من يدير ويدبر.فسألت نفسي عن نفسي من أكون؟ تذكرت كلمات الشمعة في الملحون وضحكت.آه، لقد تذكرت من أكون.نظرت نظرة المغشي عليه من حولي، ظلام في ظلام،فوجدت نفسي بين قوم نبذوني وكسّروا عودي،بطشهم سلخني عن روحي.فصاحبت الليل وصاحبني بصدق.أشقى شقاء القوم رغم الضجر .ولم يجرؤ أحدهم أن يصنع لي عكازة ولو من قصب السكر اتحسّس بها عن طريقي.لكن لا ألومهم، لأن اللوم من شيم الضعاف وأنا لست ضعيفا رغم إعاقتي.