بنكيران: اقترضنا لدفع رواتب الموظفين
أكد أن سياسته لا تقوم على خفض الأسعار بل على رفعها للحد من الظلم والمديونية
جمال بورفيسي نشر في الصباح يوم 15 - 04 - 2014
اعترف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أنه وجد صعوبات كبيرة في تنفيذ التزاماته أمام الناخبين، مؤكدا أن هناك فرقا بين إطلاق الوعود وتنفيذها. وأبرز بنكيران، الذي كان يتحدث أمام المؤتمر الوطني الثالث للفضاء المغربي للمهنيين، الذي عقده الحزب أول أمس (السبت) ببوزنيقة، أن ذلك لا يعني تراجعا عن التزاماته، لأن عملية الإصلاح تتم بشكل تدريجي. واعتبر أن الحكومة ما تزال ملتزمة بالبعد الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأقر بنكيران بالبدايات الصعبة للحكومة، إذ اضطرت، في نسختها الأولى، إلى الاقتراض من الخارج من أجل دفع رواتب الموظفين، وأن الوضع تحسن في ما بعد، إذ أصبح رصيد الخزينة اليوم في حدود 20 مليار درهم في الوقت الذي كان المبلغ لا يتجاوز مليارا واحدا.
وأقر أن الحكومة لم تأت لترضية الناس وطمأنتهم، من خلال إيهامهم بخفض الأسعار، بل إنها لا تتردد في اتخاذ إجراءات قاسية خدمة لما أسماه الصالح العام، لأن السياسة التي يعتمدها لا تقوم على وعد الناس بخفض ثمن البنزين، مشيرا إلى أن رفع الدعم عن البنزين يخدم مصلحة الشعب، حتى لا يسود الظلم عبر تراكم المديونية، مُوضحا أن الحكومة تستعمل الأموال المحصلة من ارتفاع أسعار المحروقات على الوجه الصحيح، وهو ما مكنها من خفض الاعتمادات المخصصة لصندوق المقاصة من 57 مليار درهم سنة 2012، إلى 35 مليارا، مؤكدا عزمها المضي في هذا الاتجاه الذي سيعفيها من المزيد من الاقتراض، وتوظف الإمكانيات والموارد المالية لفائدة الفئات الهشة. دعا بنكيران إلى مواجهة البلطجة السياسية التي أحدثها حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال من خلال استعمال الدجالين ورموز الفساد الذين نشروا الجريمة في فاس، معيدين الاعتبار إلى بعض المجرمين واستعمالهم في البلطجة السياسية، ما جعل المواطنين يرون أن المجرمين في وضعية حسنة وأن البلطجة عملة رائجة في فاس، المدينة العلمية مع الأسف الشديد، وذلك لتسييد منطق التحكم ومواجهة من يجرؤ على الكلام بالتخويف والبلطجية والملفات المفبركة.
وأكد أن العدالة والتنمية قرر السير إلى الأمام مهما كلفه الأمر لأن ذلك في مصلحة البلاد والوطن وكافة فئات الشعب المغربي والنظام الملكي، مؤكدا أن الدفاع عن النظام الملكي ليس مهمة الملك وحده، بل هي مهمة الشعب قبل كل شيء.
واعتبر أن الديمقراطية السائدة في المغرب ليست ديمقراطية سويسرا، بل هي صيرورة تُبنى باستمرار، ولكنه شدد على أن الكل حر ويعبر عن رأيه دونما خوف، متابعا أن الناس "يقولون الغرائب والعجائب في حق المغرب دون خوف من التبعات، عكس ما كان عليه الحال في السابق، أيام سنوات الرصاص".
وأوضح بنكيران أن الإصلاح في المجال السياسي عملية "صعبة ومعقدة"، مبرزا أنه "يحتاج إلى رصيد كبير كي يستمر، وهو ما جاء العدالة والتنمية من أجله، محذرا مناضليه من مخاطر تحولهم عن وجهة الإصلاح.
من جهة أخرى، أكد أنه لم يعد هناك مجال في مغرب اليوم للتلاعب والمحسوبية والزبونية والمنطق العائلي، معتبرا أن منطق تدبير الغلبة على حساب الفقراء والعودة إلى الوراء أصبح اليوم غير ممكن