هذا هو تصور الاتحاد العام للشغالين بالمغرب لمعالجة معضلة صناديق التقاعد في بلادنا
العلم نشر في العلم يوم 15 - 08 - 2014
إصلاح شمولي للمنظومة لا يقتصر على صندوق واحد كما يقترح بنكيران
أكد بلاغ صادر عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، تلقت »العلم« نسخة منه، أن الاتحاد ينظر إلى مسألة إصلاح منظومة التقاعد في شموليتها وليس فقط الاقتصار على الصندوق المغربي للتقاعد، كما تفيد بذلك تصريحات رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران خلال اجتماعه بأعضاء اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد.
وجاء في بيان المركزية النقابية، أنه بناء على ما تداولته لجنة تسيير الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في اجتماعها الاخير في موضوع واقع ومصير صناديق التقاعد بالمغرب (CMR - RCAR - CNSS - CIMR) والتي كان لمركزية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب اقتراح تقدمت به للحكومة يخفف من أعباء اقتراحات هاته الأخيرة في هذا الشأن الذي إن طبق بالشكل الذي توافقت مع نفسها فيه فإنه لا محالة سيخلق جوا من التوتر في صفوف الناشطين والمتقاعدين، علما أن هذا التصور الجزئي المتعلق بالقطاع العمومي فقط الذي ستقدم عليه الحكومة سيمس لا محالة بمكتسبات الموظفين وحقوقهم الأساسية ضاربا عرض الحائط الإصلاح الشمولي المسجل منذ 2003 في أجندة اللجنتين الوطنية والتقنية.
والحالة هاته، يقول ذات البيان، إنه لا يمكن إيجاد حل لهذه المعضلة التي تفاقمت مع الأيام والتي لا ذنب للموظفين والمستخدمين بأي حال من الأحوال فيها إلا في إطار إصلاح شمولي أي للوقوف على كافة الاختلالات بالصناديق الأربعة ومعالجتها داخل الحوار الاجتماعي، لأن الإقدام دوما على الأخذ من جيوب البسطاء لحل المشاكل يجب أن يتوقف لأنه استنفد بعدما استنزف كل طاقاتهم وقدراتهم.
والغريب ان الحكومة رغم توصلها برد المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية في هذا الموضوع داخل الأجل الذي حدده رئيس الحكومة نفسه انه عوض استدعاء المعنيين بالأمر، تم اللجوء إلى تفويت هذا الملف لجهات أخرى لإبداء الرأي فيه طبعا لها حرمتها قبل الإنصات إلى المقترحات النقابية حيث أنها تعتبر سابقة للأوان.
وبذلك تكون الحكومة مرة أخرى قد قفزت إلى الأمام عوض الجلوس مع المركزيات النقابية في نقاش وتحليل متأنيين وموضوعيين.
واعتبر البيان ذاته أن هذا الملف عرف عدة نقاشات عبر اللجنتين الوطنية والتقنية منذ 2003 حيث أفرزت هذه النقاشات مجموعة من الاختلالات منها النسبة الضعيفة للتغطية الاجتماعية بالمغرب التي لاتتجاوز 30٪ تم تعقد الملف بتواجد أربعة صناديق مستقلة وبوصاية متعددة ومتنوعة مع غياب انسجام قوانينها وتباين صارخ في الاستفادة من المعاش من ٪30 إلى ٪100 إما بالنقط أو أيام العمل أو النسبة أضف إلى ذلك غياب تمثيلية الأجراء في جل مجالسها الإدارية.
ولتنوير الرأي العام أورد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب المعطيات العملية والرقمية الآتية:
❊ بالنسبة للصندوق المغربي للتقاعد والتذكير، فإن مساهمة الدولة في هذا الصندوق عرفت اضطرابات بفعل غياب مرسوم قانوني بموجبه يحق عليها أداء مساهمة المشغل، وذلك خلال الفترة الممتدة من 1956 إلى 1970، أما في ما بعد ذلك وإلى حدود 1990، لم تدفع الدولة مساهمتها، رغم وجود مرسوم، وللإشارة حسب الأعراف المتداولة دوليا، نسبة الاشتراك تتمثل في الثلث للأجير والثلثين للمشغل، أما بالنسبة للصندوق المغربي للتقاعد فتتمثل في 50٪ لكل منهما، ناهيك عن مآل اشتراكات المنخرطين التي لم تأت بأي نوع من المنفعة لفائدتهم.
❊ وبالنسبة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد فإن نسبة المعاش جد هزيلة، حيث لا تتجاوز 40٪ من الراتب الشهري وذلك راجع لطريقة احتساب هذا المعاش المرتكزة أساسا على معدل الأجور لجميع السنوات المهنية للأجير.
❊ وبالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فإن سقف المعاش الصافي بهذا الصندوق في أقصى الحالات هو 4200 دهم بعد اقتطاع ضريبة الدخل رغم أن اتفاق 26 أبريل 2011 نص على إزالة التسقيف، بالإضافة إلى عدم فتح الاستفادة لكل من لا يتجاوز 3240 يوم مصرح به.
❊ وأخيرا بالنسبة للصندوق المهني المغربي للتقاعد بصفته جمعية أرباب العمل لا يخضع هذا الصندوق لمراقبة الدولة وتوجد بداخله مؤسسات منخرطة في إطار »تقاعد رئيسي (régime de base) رغم كونه صندوق تكميلي.
فإن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يرفض الحلول الترقيعية السريعة جملة وتفصيلا، ويطالب الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها كاملة في هذا الموضوع بحله في شكل لا يمس الحقوق الكاملة للشغالين والشغيلات.
كما يدعو الشغيلة المغربية للمزيد من رص الصف للنضال المشروع من أجل إحقاق حقوقها.