تفاقــمَ البأس فـي أرجــــاء أرْصفتــي****و أينـــعَ اليــأس في أوصـال أزمنتـــي
أذرفت دمعا على أشـلاءَ قـد مـلأت****عيني بجمــرِ الأسى مالـــتْ بأعمدتــي
بحثت عن إخــوةٍ كمْ عاهـدوا سَلفــــاً****ما لاح غير الصّدى في كـــل أمكنتــي
ناديت حتى خبـــا صوتـي و لا سنــدٌ****يدود عني جوىً قـد ســـاق مَضيعتـــي
فاضت كلوم النــوى فوّارة فــي دمـي****آهٍ على غِلظـــةِ الأحبـــاب يــا أبتـــي
ألقـــت بِنـــا للهـــوان أمتــي و غدت****تقول حاسمةً إن الخنوع فيـه موعظـتـي
صوت الرّعود عـــلا من كل ناحيــة**** مثـــل الــــردى تَسْتَبيح النّار أشرعتـي
سحّ الرصاص دمــي مستنزفا بدنـي****لم يرتوي غِلُّــه حتـــى هــوت قوتــــي
تنتابني رعشــة قـــد أجَّجـت سقمــي****خوفــا علــى صبيــة تاهــت بأوردتـــي
و نسوة قد نحبـت فـي صمتها ألمـي****تجوب رسما عفا من نســــج ملحمتـــي
في ليلــــة شازرٍ سروجهــــا وجــــعٌ****سمائها ضرمــت فــي جــوف أبنيتــــي
أَرثي الجحود الذي قد شفَّني زمنــــا****أخُطُّــــه بدمــي فــــي لــــوح أخيلتـــي
مُهراقـــة عبرتــي طَلٌّ علـــى كفنـي****فكري لِصـــومٍ عدا من لفــــح أسئلتــي
يا مهجة قد ثوت بين الضلوع لِمــا****تبكي هوىً قد جرى في نصب محرقتــي
فالله كـــافٍ على إظهـــار نُصرتنــــا****ما دُمتِ واثقـــةً مــن عــدل مسألتـــي
ضربْتُ صفْحا على أطيافِ مَنْ غَدروا****أطْبقتُ عيني على مُسْخٍ كمَا شفتـــي
الحب وهــــمٌ جوى في نسغــه كـــذب**** سيوفــه أمعنت في قـــصّ أجنحتـــي
قضى اللذين قضــوا ظلما فَيــا ألمـــا****على الأُخُــوَّةِ فـي حـزنٍ و في دعــــة